استجابة مرنة ومنطقية للتقلبات الإقليمية

خبراء: قرارات الحكومة خطوة استباقية لحماية أمن الطاقة وسلاسل التوريد

تاريخ النشر : الأحد 12:18 8-3-2026
No Image
1720

إعفاءات على كلف الشحن والسماح بالاستيراد عبر المنافذ البرية

إجراءات تدعم استقرار الأسعار وتؤمن استمرار التزويد بالسلع

أكد خبراء اقتصاديون أن جملة القرارات التي اتخذتها الحكومة للتخفيف من تداعيات التوترات في منطقة الشرق الأوسط تُعد خطوة استباقية سريعة ومنطقية في سياق التوترات الإقليمية الحادة، وتُظهر وعياً حكومياً جيداً بالمخاطر المباشرة على أمن الطاقة وسلاسل التوريد.

ولفت الخبراء، في أحاديث لـ«الرأي»، إلى أن وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات في ميناء العقبة، والسماح باستيرادها عبر المنافذ الحدودية البرية الأردنية الأخرى، يُعد خطة بديلة طارئة تمكّن المستوردين من الحصول على خيار شحن إضافي لتفادي التأخير في وصول البضائع نتيجة الإغلاقات والتوترات الحاصلة في الخليج العربي والبحر الأحمر.

وقرر مجلس الوزراء، في جلسته التي عقدها الأربعاء برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، اتخاذ حزمة من الإجراءات للتعامل مع تداعيات التوترات الإقليمية الحالية وأثرها المتوقع على أسعار الوقود وتوفره في السوق العالمية؛ وذلك بهدف ضمان استدامة أمن الطاقة والكهرباء وسلاسل التزويد والإمداد.

وتضمنت حزمة الإجراءات وقف العمل بقرار مجلس الوزراء الصادر عام 1978، والمتضمن حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات في ميناء العقبة، والسماح باستيرادها عبر المنافذ الحدودية البرية الأردنية لمدة شهر، اعتباراً من تاريخ 5/3/2026؛ وذلك بهدف ضمان وصول الإرساليات المستعجلة من البضائع المحمّلة بالحاويات إلى مقاصدها في المملكة، ولحين استقرار الأوضاع السائدة إقليمياً.

وقرر مجلس الوزراء أيضاً الموافقة على الإعفاء من الرسوم الجمركية والضرائب المترتبة على الزيادة في أجور الشحن البحري على البضائع، وشمول جميع البضائع الواردة عبر الشحن البحري بهذه الإعفاءات لمدة ستة أشهر اعتباراً من تاريخ 5/3/2026، بما فيها ضريبة المبيعات العامة والخاصة.

وتهدف القرارات إلى ضمان استقرار أسعار السلع والتزوّد بها، وتفادي أي انعكاس عالمي على أسعارها بسبب تداعيات الأوضاع الإقليمية.

كما شملت القرارات السماح للشركة اللوجستية الأردنية للمرافق النفطية باستيراد مادتي الديزل وزيت الوقود لصالح شركة الكهرباء الوطنية، والسماح لشركة الكهرباء الوطنية باستخدام جزء من مخزون الحكومة الاستراتيجي من مادة الديزل؛ لغايات استدامة توليد الطاقة الكهربائية في الحالات الطارئة، على أن تقوم شركة الكهرباء الوطنية بتعويض كميات الديزل التي تسحبها.

وشملت الإجراءات أيضاً إعفاء مستوردات شركة الكهرباء الوطنية من مادتي الديزل وزيت الوقود من جميع الرسوم والضرائب، بما فيها الضريبة الخاصة والرسوم الجمركية ورسوم طوابع الواردات وأي ضرائب أو رسوم أخرى قد تترتب عليها، ولهذه الغاية حصراً.

وفي إطار دعم الاستثمار وتوفير فرص التشغيل للأردنيين، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تقديم دعم لإيصال التيار الكهربائي لأحد المجمعات الصناعية في منطقة القطرانة بمحافظة الكرك، شريطة تعيين 2000 موظف أردني على مدى ثلاث سنوات.

وأكد رئيس غرفة صناعة الزرقاء المهندس فارس حمودة أن جملة القرارات التي اتخذتها الحكومة تهدف بشكل مباشر إلى التخفيف من تداعيات التوترات في منطقة الشرق الأوسط، والتي انعكست سلباً على العديد من الدول المجاورة، مؤثرةً في سلاسل التوريد والإمداد للمواد الاستراتيجية كالنفط والغاز والمواد الغذائية والأولية للصناعة.

وبين حمودة أن وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة، والسماح باستيرادها عبر المنافذ الحدودية البرية الأردنية الأخرى، يُعد خطة بديلة طارئة تمكّن المستوردين من الحصول على خيار شحن إضافي لتفادي التأخير في وصول البضائع نتيجة الإغلاقات والتوترات الحاصلة في الخليج العربي والبحر الأحمر.

كما أكد حمودة أهمية الإعفاء من الرسوم الجمركية والضرائب على الزيادة في أجور الشحن البحري على البضائع، لما له من دور في تخفيف الأعباء الإضافية على المستوردين الصناعيين، بما يضمن عدم انعكاس كلفة الشحن بشكل مباشر على كلف الإنتاج، وبالتالي على أسعار السلع النهائية. كما أن القرارات المتعلقة باستيراد الديزل وزيت الوقود تسهم في ديمومة نظام توليد الكهرباء الذي يُعد شريان الحياة للاقتصاد الوطني.

وشدد حمودة على أن تسديد المتأخرات المالية المتراكمة وغيرها يسهم في توفير السيولة للقطاعات الإنتاجية لضمان استمرار العمل، معرباً عن أمله بأن تشمل هذه الإجراءات قطاعات أخرى، كما هو الحال في تسديد المتأخرات لمستودعات شركات الأدوية على وزارة الصحة.

وفي تعليقه على قرارات الحكومة الأردنية التي أُقرت في 4 آذار 2026 ودخلت حيز التنفيذ في 5 مارس للتعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليمية وضمان استدامة أمن الطاقة وسلاسل التزويد والإمداد، أشار الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إلى أن هذه القرارات تمثل خطوة استباقية سريعة ومنطقية في سياق التوترات الإقليمية الحادة، وتُظهر وعياً حكومياً جيداً بالمخاطر المباشرة على أمن الطاقة وسلاسل التوريد. كما أن هذه القرارات ضرورية في الوقت الراهن، وتُعد من الإجراءات الدفاعية الأكثر فعالية المتاحة لدولة غير منتجة للنفط والغاز مثل الأردن.

ولفت مخامرة إلى أن قرار وقف حصر استيراد الحاويات عبر ميناء العقبة والسماح بالمنافذ البرية لمدة شهر هو قرار ذكي ومرن، ويقلل الاعتماد على مسار بحري واحد معرض للاضطرابات، مثل البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أو حتى خليج العقبة في حال حدوث تصعيد.

وأضاف أنه يسرّع وصول البضائع المستعجلة كالأدوية والمواد الغذائية الأساسية وقطع الغيار الصناعية. وتبدو مدة شهر فترة مناسبة كإجراء طارئ مع إمكانية التمديد إذا استمر الوضع، معتبراً القرار دليلاً على استجابة حكومية سريعة وتنويعاً للمخاطر.

أما قرار إعفاء الزيادة في أجور الشحن البحري من الرسوم الجمركية والضرائب، بما فيها ضريبة المبيعات لمدة ستة أشهر، فهو إجراء مهم لاحتواء التضخم المستورد. ففي ظل ارتفاع أجور الشحن بشكل كبير بسبب إعادة توجيه السفن حول رأس الرجاء الصالح، فإن الإعفاء سيمنع نقل هذه الزيادة كاملة إلى المستهلك، كما يساعد على استقرار أسعار السلع المستوردة نسبياً، وهو أمر حيوي في بلد يستورد أكثر من 90% من احتياجاته.

كما أشار إلى أن السماح للشركة اللوجستية الأردنية للمرافق النفطية باستيراد الديزل وزيت الوقود لصالح شركة الكهرباء الوطنية مع إعفاء كامل من الرسوم والضرائب يمثل قراراً حاسماً لأمن الطاقة، إذ يضمن توفر الوقود البديل في حال انقطاع أو تراجع إمدادات الغاز سواء من مصر أو من الجانب الإسرائيلي الذي توقف جزئياً أو كلياً في بعض الفترات الأخيرة.

وبين أن هذا الإعفاء يخفف العبء المالي على شركة الكهرباء الوطنية، وأن السماح لها باستخدام جزء من المخزون الاستراتيجي الحكومي من الديزل يُعد إجراءً دفاعياً ضرورياً، إذ يضمن استمرار التوليد الكهربائي دون انقطاع في حالات الطوارئ، لكنه يقلص المخزون الاستراتيجي، ما يتطلب تعويضه سريعاً لاحقاً.

كما أشار مخامرة إلى أن الأثر الاقتصادي المتوقع على الوضع الأردني يتمثل في احتواء جزئي للتضخم المستورد، خصوصاً السلع الاستهلاكية والمواد الأولية، واستمرار إمدادات الكهرباء دون انقطاعات كبيرة، الأمر الذي سيحافظ على الإنتاج الصناعي والخدمي. أضف إلى ذلك تقليل مخاطر اختناق سلاسل التوريد، ما سيدعم القطاعين التجاري والصناعي. كما أن قرارات الحكومة ستبعث برسالة طمأنة للمستثمرين والتجار بأن الحكومة تتحرك بسرعة.

ولفت إلى أن أبرز التحديات أمام الحكومة تتمثل في تحمل الموازنة تكلفة مالية كبيرة في ظل الإعفاءات الضريبية ودعم الوقود البديل، إذ إن الديزل أغلى بكثير من الغاز في توليد الكهرباء، وقد تصل التكلفة الإضافية إلى ملايين الدنانير يومياً حسب بعض التقديرات. أضف إلى ذلك الضغط على الاحتياطي النقدي والميزان التجاري نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والوقود.

كما أضاف مخامرة أنه إذا طال أمد الأزمة أكثر من ستة أشهر، فقد ترتفع أسعار الطاقة تدريجياً رغم الإجراءات، مما يؤثر في القدرة الشرائية والصناعات كثيفة الطاقة. كما قد يحدث تأثير غير مباشر على السياحة وتحويلات المغتربين والاستثمار بسبب التوتر الإقليمي العام.

وقال الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور محمد الحدب إن حزمة القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء للتعامل مع تداعيات الحرب الإقليمية تمثل نموذجاً واضحاً لسياسة اقتصادية استباقية تهدف إلى تقليل انتقال الصدمات الخارجية إلى الاقتصاد الوطني، خصوصاً في ظل الاضطرابات التي تشهدها سلاسل التوريد العالمية واحتمالات تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية.

وأضاف أن أولى هذه الإجراءات تمثلت في قرار وقف حصر استيراد الحاويات عبر ميناء العقبة والسماح بدخولها عبر المنافذ البرية مؤقتاً، وهو قرار يوسّع المسارات اللوجستية أمام المستوردين ويمنح الاقتصاد الأردني مرونة أكبر في مواجهة أي تعطّل محتمل في الشحن البحري.

اقتصادياً، لفت الحدب إلى أن مثل هذا الإجراء يحد من مخاطر تأخر الإمدادات أو نقص السلع في السوق المحلية، ويجنّب الاقتصاد اختناقات لوجستية قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار أو تعطّل بعض الأنشطة الإنتاجية.

وأشار إلى أن القرار المتعلق بإعفاء الزيادات التي طرأت على أجور الشحن البحري من الرسوم الجمركية والضرائب لمدة ستة أشهر يُعد خطوة مباشرة لتخفيف الكلف على الشركات المستوردة والقطاع التجاري، إذ إن ارتفاع كلف النقل العالمية يعد من أبرز القنوات التي تنتقل عبرها الصدمات التضخمية إلى الاقتصادات المستوردة. ومن خلال هذا الإجراء تقلل الحكومة من انتقال هذه الكلف إلى أسعار السلع في السوق المحلية، ما يسهم في حماية القوة الشرائية للمواطنين ويخفف الضغوط على الشركات.

ولفت إلى أنه في جانب أمن الطاقة، فإن السماح للشركة اللوجستية للمرافق النفطية باستيراد مادتي الديزل وزيت الوقود لصالح شركة الكهرباء الوطنية، إلى جانب استخدام جزء من المخزون الاستراتيجي من الوقود عند الحاجة، يمثل إجراءً حيوياً لضمان استمرارية توليد الكهرباء في حال تأثر إمدادات الطاقة القادمة من الخليج. مثل هذه الخطوة تجنب الاقتصاد مخاطر نقص الوقود أو ارتفاع كلف إنتاج الكهرباء، وهي عوامل قد تنعكس مباشرة على كلف الإنتاج الصناعي وعلى استقرار النشاط الاقتصادي.

وذكر أن تسديد الحكومة لمتأخرات قطاع الأدوية وضخ سيولة في هذا القطاع الحيوي يسهم في تعزيز الاستقرار المالي للشركات العاملة فيه ويضمن استمرار توفر الأدوية والمواد الطبية دون اضطراب، وهو أمر بالغ الأهمية في فترات التوترات الإقليمية.

ولفت الحدب إلى أن قراءة هذه الإجراءات تأتي ضمن إطار سياسة احتواء الصدمة الخارجية. ففي اقتصاد منفتح مثل الاقتصاد الأردني لا يمكن عزل السوق المحلية عن التطورات العالمية، لكن يمكن تقليل سرعة انتقال آثارها. وما قامت به الحكومة يهدف بالدرجة الأولى إلى حماية سلاسل التوريد، وضمان أمن الطاقة، والحفاظ على استقرار الأسعار في السوق المحلية.

وأضاف أن هذه الإجراءات تأتي في ظل متابعة مباشرة من القيادة السياسية للتطورات الإقليمية، حيث أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال اجتماع مجلس الأمن القومي بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، أن أمن الأردن واستقرار المملكة أولوية مطلقة، وأن الأردن لن يكون ساحة لأي صراع. وفي مثل هذه الظروف فإن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي يمثل جزءاً أساسياً من منظومة الأمن الوطني.

وذكر أن الإجراءات الحكومية الأخيرة لا تقتصر على معالجة آثار الأزمة الحالية، بل تعكس نهجاً يقوم على المرونة الاقتصادية وإدارة المخاطر، فتنويع مسارات الإمداد وتأمين الوقود وتخفيف كلف الشحن كلها أدوات تساعد الاقتصاد الأردني على تجاوز التقلبات الإقليمية بأقل قدر ممكن من الأثر على الشركات والمواطنين.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }