كشفت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، عن أرقام تعكس الغنى الاستثنائي للطبيعة الأردنية، حيث سجلت المملكة أكثر من 435 نوعاً من الطيور، تتوزع ما بين أنواع مقيمة ومهاجرة وزائرة شتوية، ما يرسخ مكانة الأردن كأحد أهم خطوط هجرة الطيور على مستوى العالم.
وبينت الجمعية بمناسبة اليوم العالمي للحياة البرية، أن السجلات الوطنية تحتضن حوالي 77 نوعاً من الثدييات، تشمل آكلات اللحوم والقوارض والوعول والخفاشيات، بالإضافة إلى تسجيل أكثر من 90 نوعاً من الزواحف (سلاحف وسحالي وأفاعي)، و4 أنواع من البرمائيات، مما يجعل المملكة نقطة التقاء فريدة للحياة البرية القادمة من ثلاث قارات.
وفيما يتعلق بالغطاء النباتي، أظهرت أرقام مركز مراقبة التنوع الحيوي في الجمعية، وجود ما يقارب 2543 نوعاً نباتياً، تتوزع ضمن 13 نمطاً نباتياً فريداً، تمتد من غابات البلوط (الملول والسنديان) والصنوبر الحلبي شمالاً، وصولاً إلى غابات العرعر جنوباً، بالإضافة إلى النباتات الاستوائية كأشجار الطلح، ونباتات الحماد السائدة في البادية الشرقية.
أما على صعيد الحياة البحرية والمائية، فقد تم تسجيل حوالي 500 نوع من الأسماك و157 نوعاً من المرجان الصلب، إضافة إلى 120 نوعاً من المرجان الرخو في خليج العقبة وحده، بينما تضم المياه العذبة 15 نوعاً من الأسماك، يبرز من بينها أنواع "متوطنة" لا توجد في أي مكان آخر في العالم.
من جانبه، أوضح مدير مركز مراقبة التنوع الحيوي الدكتور نشأت حميدان، في الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، أن هذا التنوع الهائل ناتج عن تداخل أربعة أقاليم حيوية جغرافية هي: (الإقليم المتوسطي، والإيراني-الطوراني، والصحراوي العربي، وإقليم الاختراق السوداني).
ورغم هذا الثراء، حذر الدكتور حميدان من تهديدات خطيرة تواجه هذه الكائنات، قائلاً:
"يواجه التنوع الحيوي تحديات تتمحور في الصيد الجائر، والقتل المتعمد للحيوانات، وقطع الأشجار، والرعي الجائر، بالإضافة إلى التلوث ودخول الأنواع الغازية وتدمير الموائل الطبيعية نتيجة الزحف العمراني".
واختتم حميدان برؤية تفاؤلية مشيراً إلى أن برامج الحماية والتعليم البيئي ورفع الوعي المجتمعي هي الركيزة الأساسية لضمان استدامة هذا الإرث الطبيعي وقدرته على التعافي، مؤكداً أن الجمعية تواصل تعزيز شبكة المحميات الطبيعية لتشمل كافة الأقاليم الحيوية في المملكة، باعتبار حماية الحياة البرية مسؤولية وطنية ودولية.