ولد لعائلة تقطن قرية أبو علندا جنوب عمان مزاولاً مع اخوته الأعمال التقليدية التي كان يمارسها معظم المجتمع الأردني في العقود الماضية، وخاصة الزراعة والرعي وغيرها من الأعمال اليومية.
توجه إلى القوات المسلحة بعد الثانوية العامة، ثم جامعة اليرموك، قبل أن يمارس العمل الصحفي في وكالة الأنباء الأردنية «بترا»، فكان الإعلام طريقه لتغطية أخبار مجلسي النواب والأعيان.
بعد تقاعده، خاض العملية الانتخابية للمجلس الحالي، ليكون أحد الفائزين، ويشغل عضواً في البرلمان العربي.
في حديث صريح، عبّر النائب عطا الله الحنيطي لـ$، عن آرائه في قضايا وطنية وما يهم المواطن الأردني، إلى جانب رحلته الحزبية.
النشأة والدراسة؟
عشت في أسرة ميسورة تتكون من ١١ فرداً، بينهم شقيقة، وفي بيئة مجتمعية لا يوجد تباين بين مكونها، سواء في اللباس والأكل أو العمل المستمد من الطبيعة، تقوم على الزراعة والرعي والخدمات اليومية التقليدية.
وكطالب مدرسة في قرية شحيحة الأمكانيات، فإنه لم تكن أمامه مجالات لتفريغ طاقاته مع زملائه سوى ممارسة كرة القدم وبأدوات بسيطة جداً وفي ساحات مفتوحة.
بعد الانتهاء من الدراسة، توجهت للقوات المسلحة (مرشح ضابط) ولم أخدم أكثر من سنة، لالتحق بجامعة اليرموك حيث تخصصت» أدب عربي».
العمل العام؟
البداية في وكالة «بترا» إذ عملت في مختلف الأقسام الصحفية، وكانت تغطية أخبار مجلسي النواب والأعيان هي السائدة بالنسبة لتكليفي من قبل الوكالة، ما أتاح لي لاحقاً، تأسيس مديرية الإعلام في مجلس النواب عام ٢٠٠٤، ومديرية مماثلة في مجلس الأعيان عام ٢٠٠٩.
أحلت نفسي للتقاعد عام ٢٠٢٠، وقد راودتني فكرة خوض الانتخابات النيابية مستنداُ إلى خبرة صحفية طويلة وتجربة عملية بعد اطلاعي على العمل النيابي لمجالس عديدة، وكذلك تشجيع من الأهل والاقارب والأصدقاء والمعارف، والحزب الذي انتسبت اليه «الوطني الإسلامي».
كيف ترى عمل المجلس، ورضا المواطن؟
بات العمل الحزبي الطريق إلى العمل السياسي والخدمة العامة من حيث تولي القيادات الإدارية والمناصب العليا، وهو ما فرضته الحكومة، عندما أقرت قانون الأحزاب والعمل به لتشكيل الحكومات البرلمانية.
ومن هنا، فإن أي شخص يكون لديه طموح في تولي مثل هذه القيادات والمواقع الرسمية، سيتم ترشيحه لها من خلال الأحزاب، إلا في بعض الأمور التي تستوجب بشروطها إشغال وظائف معينة، مع قناعتي الشخصية بأن في هذا الاختيار إجحافاً لكفاءات وطنية قادرة على تسلّم الكثير من المناصب، بما فيها المناصب الوزارية والقيادات العليا في المؤسسات الرسمية.
وبالنسبة لتجربتي في مجلس النواب، فيمكن الحكم عليها، كأي نائب آخر، من خلال «الأداء الكتلوي» سواء في التشريع أو عمل اللجان، والرأي والتصويت على القرارات التي تتخذها الحكومة ومدى أهميتها واحتياجات المواطن لها، أو أن لا تكون في صالحه، وهذا لا يعني أن لا يكون للنائب قراره المستقل تجاه أي قضية من هذه القضايا، بما في ذلك، منح الثقة للحكومة أو الرفض.
أما عدم رضا المواطن عن المجلس، فهذا يكون عادة بالنظرة إلى المجلس بشكل عام، في حين هناك من هو راض عن أداء أفراد أو حزب معين، ولكن لا بد من الإشارة الى أن من ابرز أسباب عدم الرضا عن المجالس النيابية، هو نسبة الإقتراع المتدنية من قبل الناخبين، وأن منهم لم يحسن الأختيار، ويضاف لهذين السببين، عدم نجاح المرشح الذي صوت له بعض الناخبين.
وفي كل الأحوال، فإن المطلوب من مجلس النواب، وكل عضو فيه، تقديم أدوات الرقابة الحقيقية على عمل وقرارات الحكومة.
رسالة إلى الشباب؟
على الشباب مسؤولية كبيرة، وهو الابتعاد عن المخدرات التي باتت حالياً خطراً عليه، أكثر من أي جيل مضى، وحتى آفة التدخين المهددة لهم صحياً ومادياً، وما عليهم أيضاً، إلا قبول فرص العمل المتاحة، بما فيها التي لا تتوافق مع مؤهلاتهم العلمية.
على أن هذا لا يعفي الحكومة من أن تقوم بتوفير مشاريع تنموية وتقديم تسهيلات وقروض تُوجّه إلى استثمارات منتجة لا لأغراض استهلاكية، أو آنية.
كيف ترى الإعلام الأردني؟
لا شك أن الإعلام بشكل عام تأثر بتنوع الوسائل والأدوات الإعلامية، وجاء على حساب العمل الرسمي والتقليدي الذي عرفناه كالصحف اليومية خلال عقود خلت.
ولكن تظل رسالة الإعلام تقوم على المصداقية والحيادية والنزاهة لتصنع الثقة بينها وبين المواطنين ومؤسسات الدولة من خلال نشر الأخبار دون تضليل أو تزييف، وطرح القضايا بكل موضوعية، يضاف لهما جودة المحتوى.
توجيهك لأسرتك؟
بفضل الله، فقد وفقت بأبناء وبنات من هو طبيب وقاض وصحفي وعلى مقعد الدراسة في الجامعة وآخر العنقود طفلة في المدرسة.
طقوس رمضان؟
تأدية العبادات وقراءة القرآن والالتزام مع العائلة، وفي هذا السياق، وبمناسبة الشهر المبارك، أقول إن كثيراً من ولائم الإفطار الباهظة التي يقيمها أشخاص وجهات، لو تنفق تكاليفها على الفقراء والمساكين، لكانت هناك مكاسب في الدنيا والأجر في الدين.