إسرائيل تنذر بإخلاء 80 قرية في الجنوب اللبناني
31 ألف نازح لبناني إثر سلسلة غارات إسرائيلية
الاحتلال يعمل على «منطقة عازلة» في جنوب لبنان
زامير: عازمون على القضاء على تهديد حزب الله
عون يدعو للضغط على تل أبيب لوقف اعتداءاتها
أعلن حزب الله استهداف 3 قواعد عسكرية إسرائيلية، ردًا على الغارات المتواصلة على لبنان بما في ذلك معقله في ضاحية بيروت الجنوبية، في تصعيد أعقب هجومه على موقع عسكري جنوب حيفا «ثأرًا» لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وتواصل إسرائيل تنفيذ غارات متتالية على ضاحية بيروت الجنوبية وجنوب البلاد، بعد إنذارات إخلاء متكررة للسكان.
وأورد الحزب في 3 بيانات منفصلة أنه استهدف بواسطة «المسيّرات الانقضاضية» كل من قاعدتي «رامات دافيدط الجوية و"ميرون» للمراقبة وإدارة العمليات الجوية في شمال إسرائيل، إضافة إلى قاعدة نفح في الجولان السوري المحتل.
وأكد أن هذه الهجمات جاءت «ردًا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية».
من جانبها، أفادت القناة 13 العبرية بسقوط صاروخ أطلق من لبنان على مبنى في بلدة كريال يوفال في منطقة الجليل، ما أدى إلى إصابة إسرائيليين بجروح طفيفة.
وأكدت خدمة نجمة داود الحمراء تقديم العلاج الطبي لسبعة مصابين نتيجة دفعة جديدة من الصواريخ، بينهم امرأة في الأربعين من عمرها، وصفت إصابتها بالمتوسطة، بينما البقية إصاباتهم طفيفة نتيجة شظايا الزجاج، كما نشطت الشرطة الإسرائيلية في عدة مواقع بوسط إسرائيل ومنطقة تل أبيب لمعالجة آثار سقوط الشظايا.
وفي لبنان، تعرّضت ضاحية بيروت الجنوبية لسلسلة غارات استهدفت أبنية عدة بعد إنذارات إخلاء، شملت مبنى إذاعة النور ووسيلتين إعلاميتين مدنيتين تابعة لحزب الله، ما اعتبره الحزب استهدافًا لصوت المقاومة وصورتها.
وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ موجة «غارات واسعة» على أهداف إيرانية في طهران وأخرى تابعة لحزب الله في بيروت، في ظل تصاعد النزاع بين الأطراف الثلاثة.
وأكد حزب الله أن هجومه على موقع عسكري جنوب حيفا جاء «ردًا على مقتل خامنئي»، واصفًا الهجوم بـ"الحق المشروع والدفاعي».
وتعد هذه المرة الأولى التي يعلن فيها الحزب هجومًا ضد إسرائيل منذ سريان وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب بين الطرفين في تشرين الثاني 2024.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى تمركز قواته في نقاط استراتيجية جنوب لبنان لتعزيز الدفاع الأمامي ومنع أي محاولة تسلل، وزعم اغتيال رضا خزاعي المسؤول عن ملف التعاظم العسكري لحزب الله أثناء غارة جوية على بيروت.
وأكد أن المستهدف كان مسؤولًا عن تنسيق العمليات مع إيران ونقل الأسلحة إلى لبنان، إضافة إلى خطط إنتاج أسلحة داخل الأراضي اللبنانية.
ولم يصدر تعليق فوري من حزب الله أو السلطات اللبنانية حول هذا الادعاء.
وتوعد رئيس أركان الجيش الاسرائيلي بأن تواصل قواته مهاجمة حزب الله حتى نزع سلاحه، على وقع استمرار الحرب في الشرق الاوسط.
وقال إيال زامير في بيان أصدره الجيش «نحن عازمون على القضاء على تهديد حزب الله ولن نتوقف حتى يتم نزع سلاح هذا التنظيم».
وفي وقت سابق، أعلن الجيش العمل على إقامة منطقة عازلة في جنوب لبنان، بعد إيعاز وزير الدفاع للجنود بالتوغل والسيطرة على مزيد من الأراضي.
وفي سياق الإجراءات العسكرية، أنذر الجيش الإسرائيلي سكان 80 قرية في جنوبي لبنان بإخلائها والابتعاد عنها لمسافة كيلومتر واحد على الأقل، بعد أن كان قد أصدر سابقًا إنذارات لإخلاء 59 قرية، مشيرًا إلى أن أنشطة حزب الله تجبره على التحرك بالقوة.
وأعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 31 ألف شخص نزحوا في لبنان نتيجة الغارات والقصف الإسرائيلي، خاصة في جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية.
وأوضح المتحدث باسم مفوضية شؤون اللاجئين، بابار بلوش، أن عمليات النزوح شملت مناطق جنوب لبنان ومنطقة البقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، فيما أضاف سامر عبد الجابر المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي أن أعداد النازحين ستزيد بشكل كبير.
واستهدفت غارة اسرائيلية مركزا للجماعة الاسلامية، حليفة حركة حماس الفلسطينية وحزب الله، في مدينة صيدا في جنوب لبنان، في هجوم قالت الجماعة إنه لم يؤد الى سقوط قتلى.
وأوردت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية «أغار العدو الاسرائيلي.. مستهدفا مركز الجماعة الإسلامية» في المدينة الساحلية التي بقيت خلال الحرب الاخيرة بين حزب الله واسرائيل بمنأى نسبيا من الغارات الاسرائيلية.
وأكدت الجماعة في بيان استهداف مركزها في «عدوان صهيوني غاشم بالطائرات الحربية»، مضيفة أن القصف «أدى الى تدميره» بدون وقوع اصابات.
وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرا من أنه يعتزم قصف مبانٍ في مدينة صور الساحلية في جنوب لبنان، مشيرا الى أنه يستهدف منشآت لحزب الله.
ونشر المتحدث باسم الجيش للإعلام العربي أفيخاي أدرعي خريطة يحدد فيها مبنيين في المدينة، داعيا القاطنين فيهما وفي المباني المجاورة الى الابتعاد «لمسافة لا تقل عن 300 متر»، تمهيدا للقيام بقصف «بنى تحتية عسكرية لحزب الله».
وافاد الجيش الاسرائيلي بأن مقذوفات عدة أطلقت من لبنان في اتجاه الدولة العبرية، مؤكدا اعتراض غالبيتها.
وقال الجيش في بيان «إثر اطلاق صافرات الإنذار في شمال اسرائيل ووسطها، تم رصد العديد من المقذوفات التي مصدرها لبنان ودخلت الاراضي الاسرائيلية.. تم اعتراض غالبية المقذوفات وسقط أحدها في منطقة مفتوحة».
ويشهد معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا ازدحاماً شديداً منذ الاثنين، مع تزايد ملحوظ في عودة السوريين من بيروت إلى بلادهم، وسط مخاوف من حرب إسرائيلية واسعة على الأراضي اللبنانية.
من جانبه، أكد الرئيس اللبناني ميشال عون، أن حزب الله أطلق صواريخه تجاه إسرائيل من خارج منطقة جنوب نهر الليطاني، داعيًا إلى الضغط على تل أبيب لوقف اعتداءاتها.
وجاء تصريح عون خلال استقباله أعضاء «اللجنة الخماسية» التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية وقطر ومصر، والتي تشرف على متابعة الملف اللبناني.
وأوضح أن إطلاق الصواريخ من قبل الحزب تجاه شمال إسرائيل جاء ردًا على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. وفي المقابل، أعلنت إسرائيل عن «معركة هجومية» ضد حزب الله، شنت خلالها غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى.
ودفعت التطورات الحكومة اللبنانية إلى حظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله وحصر عمله بالإطار السياسي، مع تكليف الجيش اللبناني بتنفيذ خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني.
وأكد أن قرار الحكومة «سيادي ونهائي لا رجوع عنه»، داعيًا اللجنة الخماسية لممارسة ضغوط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، وأكد استعداد لبنان لاستئناف المفاوضات برعاية دولية ومشاركة مدنية.
وأشار إلى أهمية دعم اللجنة الخماسية في ضمان استقرار لبنان، مستعرضًا تقدم الجيش اللبناني في تنفيذ خطة حصر السلاح في جنوب نهر الليطاني، محذرًا من أن أي اعتداءات إسرائيلية قد تؤثر سلبًا على استكمال هذه الخطة.
من جهته، يواصل حزب الله التأكيد على تمسكه بسلاحه، داعيًا إلى إنهاء العدوان الإسرائيلي وانسحابها من الأراضي اللبنانية المحتلة.