تتواصل التحركات الأردنية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني لاحتواء التوترات المتصاعدة في الإقليم، والدفع باتجاه تهدئة شاملة تحول دون اتساع رقعة الصراع، في ظل معطيات إقليمية دقيقة تفرض مقاربة سياسية متزنة تحمي أمن المنطقة واستقرارها.
ويؤكد الأردن في مختلف مواقفه الرسمية ضرورة احترام سيادة الدول العربية ورفض أي انتهاك يمس أمنها أو يهدد سلامة أراضيها.
ويستند الموقف الأردني إلى نهج ثابت يقوم على تغليب الحلول السياسية والحوار، بالتوازي مع تعزيز الجبهة الداخلية وصون أمن المواطنين، حيث تشدد الدولة على أن حماية الأردن واستقراره تمثل أولوية مطلقة، وأن وحدة الصف الوطني تشكل الركيزة الأساسية في مواجهة التحديات الإقليمية المتسارعة.
وقال نقيب المهندسين الأردنيين المهندس عبدالله غوشة إن جلالة الملك كان واضحاً وحاسماً في الدعوة إلى تهدئة شاملة تضع حداً لحالة التصعيد التي تشهدها المنطقة، محذراً من أن استمرار التوتر من شأنه أن يفتح الباب أمام تداعيات خطيرة تمس أمن الشعوب واستقرارها. وأكد أن الرؤية الملكية تستند إلى قراءة عميقة لمجريات المشهد الإقليمي وضرورة منع انزلاقه نحو مزيد من عدم الاستقرار.
وأضاف غوشة أن احترام سيادة الدول العربية وعدم السماح بانتهاكها يمثلان أساساً لا يمكن التنازل عنه في أي معادلة إقليمية، مشدداً على أن حماية الأردن والمواطنين الأردنيين تأتي في مقدمة الأولويات، وأن مؤسسات الدولة كافة تقف خلف القيادة الهاشمية في كل ما تتخذه من إجراءات تصون أمن الوطن وتحفظ مصالحه العليا.
من جهته، أكد نقيب الصيادلة الدكتور زيد الكيلاني أن الأردن بقيادته الحكيمة يواصل أداء دوره المتوازن في الدعوة إلى الحلول السياسية وتخفيف حدة التوتر في الإقليم، لافتاً إلى أن مواقف جلالة الملك تعبّر عن حرص صادق على أمن المنطقة وتجنيبها مزيداً من الأزمات الإنسانية والاقتصادية.
وأشار الكيلاني إلى أن حماية الأردن واستقراره مسؤولية وطنية جامعة، تتطلب وعياً مجتمعياً عالياً وتكاتفاً داخلياً في مواجهة أي تداعيات محتملة، مؤكداً أن الجبهة الداخلية المتماسكة تمثل خط الدفاع الأول عن أمن الوطن، وأن الالتفاف حول القيادة يشكل صمام أمان في هذه المرحلة الدقيقة.
بدوره، قال نقيب المقاولين فؤاد الدويري إن الدعوات الأردنية إلى تهدئة شاملة تعكس إدراكاً عميقاً لحساسية المرحلة وخطورة اتساع دائرة الصراع، مشيراً إلى أن استمرار التصعيد لن يخدم أحداً، بل سيضاعف من كلفة الأزمات على دول وشعوب المنطقة.
وأضاف الدويري أن رفض انتهاك سيادة الدول العربية موقف مبدئي وثابت، وأن الأردن سيبقى حريصاً على حماية أمنه الوطني وصون استقراره، مؤكداً أن مؤسسات الدولة تقف صفاً واحداً خلف القيادة الهاشمية في مواجهة التحديات، وأن وحدة الموقف الداخلي تمثل الضمانة الحقيقية لعبور هذه المرحلة بأقل الخسائر.