أظهرت أبحاث علم النفس وعلم الأعصاب أن السعادة مع التقدم في العمر لا ترتبط بالبقاء شاباً، بل بتقبّل الذات والنظر إلى الشيخوخة بإيجابية. فقد كشفت دراسة شملت أكثر من 340 ألف شخص أن البالغين في السبعينيات والثمانينيات أكثر رضا عن حياتهم من الشباب.
وأشار الباحث دانيال ليفيتين إلى أن الإيجابية تجاه الشيخوخة تؤثر حتى على طول العمر، حيث يعيش من لديهم نظرة إيجابية نحو تقدمهم في السن نحو 7.5 سنة أطول من غيرهم. كما ترتبط هذه النظرة بذاكرة أفضل وشعور أقل بالوحدة.
ويؤكد الخبراء أن السر يكمن في تقبل ما أصبح عليه الإنسان، بدلاً من قياس قيمته بمعايير شبابه، والتركيز على المكاسب المكتسبة مثل الحكمة والعلاقات العميقة والسلام الداخلي. الممارسة المستمرة لتقبّل الذات تُنمّي السلام النفسي بشكل تراكمي، ما يجعل كبار السن أكثر سعادة ورضا، إذ تدرك أعمارهم لاحقاً قيمة كل مرحلة من الحياة بدلاً من محاولة العودة إلى شبابهم.