رضا بهلوي: قريبون جداً من النصر النهائي
يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب من خلال الهجوم الواسع الذي أطلقه على إيران بالتنسيق مع إسرائيل إلى تحقيق الهدف الذي كان استبعده في السابق، وهو إسقاط الحكم بقيادة آية الله علي خامنئي الذي أعلن الرئيس الأميركي مقتله.
وقال ترامب في الرسالة التي وجهها بالفيديو على منصته تروث سوشال مخاطبا الشعب الإيراني «عندما ننتهي، تولّوا السيطرة على حكومتكم» ليضيف لاحقا عند إعلانه مقتل خامنئي أن الشعب الإيراني لديه «أعظم فرصة» لاستعادة السيطرة على البلاد.
ومنذ الاحتجاجات التي شهدتها إيران في كانون الثاني الفائت، واظبَ الرئيس الأميركي على التنديد بمقتل أعداد كبيرة من المدنيين جرّاء قمع السلطة في طهران هذه التظاهرات، واشار في غالب الأحيان إلى أن عدد القتلى «32 ألفا».
وتوجّه ترامب حينها إلى الإيرانيين مؤكدا أن «المساعدة في طريقها» إليهم، ونشر أسطولا ضخما في الشرق الأوسط، في أكبر تجمّع للقوات الأميركية في هذه المنطقة منذ غزو العراق عام 2003.
وبتنسيق واضح، أعلن نجل شاه إيران المخلوع من مقر إقامته في منطقة واشنطن ثقته في تحقيق النصر على السلطة في الجمهورية الإسلامية.
وقال رضا بهلوي، في رسالة مصورة نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي «نحن قريبون جدا من النصر النهائي.. أريد أن أكون الى جانبكم في أقرب فرصة ممكنة لنتمكن معا من استعادة إيران وإعادة بنائها».
وأضاف: «أطلب منكم البقاء في منازلكم في الوقت الحالي والحفاظ على أمنكم. ابقوا متيقظين ومستعدين لتتمكنوا، في الوقت المناسب الذي سأعلنه لكم بدقة، من العودة إلى الشوارع من أجل التحرك النهائي».
وعقب إعلان ترامب مقتل المرشد الأعلى، كتب بهلوي، على «إكس»: «بوفاته (خامنئي)، انتهت الجمهورية الإسلامية فعليا وستلقى قريبا في مزبلة التاريخ».
وبقي ترامب إلى السبت يرسل إشارات متضاربة في شأن نواياه، إذ أكّد أنه يفضّل الخيار الدبلوماسي، لكنه أعرب عن استعداده للنظر في توجيه ضربات «محدودة» في حال تعذر التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
لكنه تجنّب التحدث صراحة عن تغيير النظام.
ففي خطاب مفصلي ألقاه في أيار في السعودية، أعلن الرئيس الجمهوري ابتعاده عن النزعة التدخلية الأميركية السابقة، مبديا في الوقت نفسه رغبته في إنهاء النزاعات.
وقال حينها إن الولايات المتحدة ستمتنع من الآن فصاعدا عن أن تقول لدول أخرى «كيف تعيش أو تحكم». وأضاف أن «دعاة التدخل أقحموا أنفسهم في مجتمعات معقدة لم يكونوا حتى هم أنفسهم يفهمونها».
إلاّ أن الرئيس الذي يصف نفسه بأنه «صانع سلام» لم يتوان منذ إدلائه بهذه التصريحات عن تنفيذ ضربات ضد مراكب تشتبه واشنطن في نقلها مخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، وعن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية في 3 كانون الثاني، وسبق له كذلك أن أمر بشن ضربات في حزيران الفائت على إيران قال إنها قضت على البرنامج النووي لطهران.
وأقدم ترامب على كل هذه الخطوات من دون العودة إلى الكونغرس الذي يُعَدّ بموجب الدستور الأميركي الجهة الوحيدة المخوّلة إعلان الحرب.
إلا أن البعض يتساءل عما سيحدث في إيران إذا سقط النظام، في وقت آثرَ الرئيس الأميركي في حالة فنزويلا التعاون مع السلطة القائمة بدلا من المراهنة على المعارضة.
وكتب الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية ريتشارد هاس على موقع «سابستاك» الأسبوع الفائت أن ما مِن أحد يعلم «ما سيكون تأثير أي نزاع على بقاء النظام الإيراني في السلطة».
وأضاف «قد يؤدي ذلك إلى تقويته بقدر ما قد يؤدي إلى إضعافه».
وفي أواخر كانون الثاني، أقرّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال جلسة استماع برلمانية بدوره بأن لا أحد يعرف «ما الذي سيحدث في إيران إذا سقط المرشد الأعلى والنظام»، لكنه أمل «في وجود شخص ما، داخل نظامهم، يمكن العمل معه».