ضحايا بضربات إيرانية على دول الخليج
مقتل 3 أميركيين.. و«الناتو» يراقب التهديدات
مقتل 9 إسرائيليين بقصف إيراني غربي القدس
قاذفات «الشبح» تهاجم منشآت الصواريخ الإيرانية
ترامب: مستعدون لإجراء محادثات مع القادة الإيرانيين
نفّذت إيران، الأحد، ضربات دامية استهدفت دولاً خليجية تستضيف قواعد عسكرية أميركية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وذلك بعد تعهّدها بالثأر لمقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي. كما جدّدت استهدافها لإسرائيل بضربات أسفرت عن مقتل 9 أشخاص، فيما شهد العراق ضربات أخرى نسب موالون لطهران مسؤوليتها إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
وشمل القصف الإيراني بالصواريخ والطائرات المسيّرة كلاً من السعودية والإمارات والكويت وعُمان وقطر والبحرين والعراق وإسرائيل، في وقت دوّت فيه انفجارات أيضاً في العاصمة الإيرانية طهران. وأعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق «الموجتين السابعة والثامنة من عملية الوعد الصادق 4» على «العدو على نطاق واسع»، من دون تحديد الأهداف.
وفي بيان آخر نقلته وسائل إعلام محلية، قال الحرس الثوري إن «حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن أُصيبت بأربعة صواريخ بالستية»، محذّراً من أن «البرّ والبحر سيصبحان أكثر فأكثر مقبرة للمعتدين».
وفي الإمارات، قُتل ثلاثة أشخاص وأُصيب 58 آخرون منذ السبت، وفق ما أعلنته السلطات. وقال مستشار رئيس الإمارات، أنور قرقاش، إن «العدوان الإيراني على دول الخليج أخطأ العنوان»، مضيفاً أن هذا التصعيد «يعزّز الرواية التي ترى في إيران مصدراً رئيسياً للخطر في المنطقة، وأن برنامجها الصاروخي يشكّل عاملاً دائماً لعدم الاستقرار».
وفي الكويت، أفادت وزارة الصحة بمقتل شخص وإصابة 32 آخرين منذ السبت، كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مقتل 3 أميركيين وإصابة خمسة بجروح بالغة، في أول إعلان رسمي عن خسائر بشرية أميركية منذ بدء التصعيد، مشيرة إلى أن الوضع لا يزال «متقلباً»، وأن معلومات إضافية ستُحجب مؤقتاً احتراماً لعائلات القتلى.
في المقابل، أفاد إعلام إسرائيلي بمقتل 9 أشخاص وإصابة أكثر من 36 آخرين، إثر سقوط صاروخ إيراني على مبنى في مدينة بيت شيمش غربي القدس، ما أدى إلى انهياره بالكامل. وبذلك ارتفع إجمالي عدد القتلى في إسرائيل إلى 11، والمصابين إلى 483 منذ بدء الرد الإيراني. وأكدت هيئة البث الإسرائيلية أن الاتصال لا يزال مفقوداً مع 20 شخصاً في موقع الضربة، وأن الحصيلة مرشحة للارتفاع.
وعلّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على التطورات قائلاً إن «هذه أيام قاسية»، مؤكداً أنه أصدر تعليمات بمواصلة الحملة العسكرية، مضيفاً أن القوات الإسرائيلية «تضرب قلب طهران بقوة، وأن العمليات ستتصاعد في الأيام المقبلة».
وأدّت الضربات إلى إلغاء عدد كبير من الرحلات الجوية من وإلى الشرق الأوسط، كما أعلنت السفارة الأميركية في الدوحة أن وزارة الخارجية أذنت بمغادرة الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم من قطر، داعية المواطنين الأميركيين إلى إعادة النظر في السفر بسبب مخاطر النزاع المسلح.
من جانبه، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن «الثأر لخامنئي واجب شرعي وحق»، مؤكداً أن مجلس القيادة الانتقالي الذي شُكّل بعد مقتله بدأ مهامه، ويضم إلى جانبه رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، وعضو مجلس صيانة الدستور علي رضا أعرافي.
وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه مستعد لإجراء محادثات مع القادة الإيرانيين، دون تحديد موعد لذلك، مشيراً إلى أن «معظم هؤلاء الأشخاص الذين كنا نتعامل معهم قد رحلوا».
وأضاف أن الضربة التي استهدفت القيادة الإيرانية كانت «كبيرة»، معلناً في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» مقتل 48 مسؤولاً إيرانياً في الهجوم الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل.
الى ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية الأحد أن قاذفات استراتيجية من طراز بي-2 نفذت ضربات في إيران.
وأوضحت في بيان «قصفت قاذفات الشبح الأميركية من طراز B-2، والمجهزة بقنابل زنة 2000 رطل، منشآت الصواريخ البالستية الإيرانية المحصنة»، داعية الى عدم «التشكيك في عزيمة» الولايات المتحدة.
بدوره، أكد حلف شمال الأطلسي (الناتو) أنه يراقب التطورات عن كثب، وأنه أجرى تعديلات على وضع قواته لتعزيز الدفاعات في مواجهة التهديدات المحتملة، خصوصاً الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن إيران أطلقت صاروخين بالستيين باتجاه قبرص، في إطار ما وصفه بـ"الهجمات الانتقامية»، لكنه رجّح أن الجزيرة لم تكن الهدف المباشر. وأوضح أن طائرات بريطانية شاركت في عمليات دفاعية انطلاقاً من قواعد في قبرص وقطر، مؤكداً تعزيز القوات البريطانية في المنطقة.
كما أكد الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس أنه تلقى اتصالاً من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، شدد خلاله الأخير على أن قبرص لم تكن هدفاً للهجوم، في وقت تتواصل فيه الاتصالات والتنسيق العسكري والدبلوماسي لمواجهة تداعيات التصعيد المتسارع في المنطقة.