يبرز مسجد "السلام" في منطقة البارحة، التابع لمديرية أوقاف إربد الأولى، كنموذج حي للدور الروحي الذي تؤديه بيوت الله في ترسيخ معاني الطمأنينة والخشوع، حيث تتجلى في جنباته أجواء إيمانية فريدة يمتزج فيها حسن الأداء بجمال التلاوة، مما يعكس قدسية المكان وعظمة الشعيرة الدينية، ويجعل منه منارة تجذب قلوب المصلين الباحثين عن السكينة.
ويؤدي إمام المسجد، الشيخ محمد العطار ، رسالته الدعوية بكل إخلاص وتفانٍ، جامعاً في صلاته بين سلامة التلاوة وعذوبة الصوت، وهو ما أسهم بشكل مباشر في تعزيز الأثر الإيماني داخل المسجد وترك بصمة واضحة في نفوس الرواد؛ هذا الأداء المتميز جعل من المسجد وجهة يومية لأعداد كبيرة من المصلين الذين يجدون في صوت الإمام وتلاوته الندية دافعاً للتدبر والخشوع.
وأشاد مدير أوقاف إربد الأولى، الدكتور رائد جروان، بالمستوى الرفيع الذي يقدمه إمام المسجد الشيخ محمد العطار، واصفاً إياه بصاحب الصوت الشجي الذي يلامس القلوب، مؤكداً في الوقت ذاته على جاهزية مرافق المسجد ونظافتها التامة لاستقبال المصلين في بيئة مهيئة ومريحة، تليق بمكانة المسجد ودوره الدعوي والتربوي في المجتمع المحلي.
وأكد جروان أن لجنة المسجد تعمل بفاعلية لمساندة الإمام في أداء مهامه، حيث تم تشكيل لجان متخصصة شملت لجنة لتنظيم صلاة التراويح، ولجنة لخدمة المسجد، وأخرى لتنظيم المصلين؛ هذا التناغم العملي والجهود التطوعية أدت إلى إرساء حالة من النظام الدقيق والجمالية الإدارية، مما كرّس المسجد كمركز إشعاع قيمي يجمع بين روحانية العبادة وجمال الأداء التنظيمي.
وزاد أن الشيخ محمد العطار صاحب الصوت الشجدي والتلاوة الندية ويمتاز المسجد بمرافق نظيفه كباقي ابمساجد مهيئة لاستقبال المصلين وتنشط لجنة المسجد في مساعدة الامام بأداء مهامه حيث قام بتشكيل عدة لجان لتنظيم لجنة اداء صلاة التراويج و ولجنة خدمة المسجد ولجنة تنظيم المصلين ويشهد المسجد كل يوم عدد كبير من المصلين لما يمتاز به المسجد من تنظيم وصوت عذب للامام .
وأكد الدكتور جروان أن مديرية الأوقاف تعتز بوجود مثل هذه النماذج المتميزة من المساجد في محافظة إربد، مشدداً على أن نجاح رسالة المسجد يعتمد بشكل أساسي على وجود إمام متميز يمتلك زمام المبادرة والقيادة، ولجان مساندة تعمل بروح الفريق الواحد، إذ إن تكامل الأدوار بين الإمام المتمكن واللجان الفاعلة هو ما يحول المسجد إلى مؤسسة دينية واجتماعية رائدة تخدم بيوت الله والمجتمع على حد سواء.
وعبّر عدد من المصلين من أبناء المنطقة، الذين يمثلون نسيجاً اجتماعياً مترابطاً من عشائر البارحة العريقة،محمد البطاينة ومحمد البصول وعلاء الكوفحي وعمر جداية واحمد بني هاني ، عن فخرهم بهذا الصرح الإيماني مؤكدين أن المسجد لا يقتصر دوره على الصلاة فحسب، بل هو ملتقى لتعزيز الروابط الأخوية، حيث يتجلى تكاتف أبناء هذه العشائر في دعم المسجد والحفاظ على نظافته وتنظيمه، بما يليق بسمعة المنطقة وتاريخها.