
استحضر نواب وشخصيات برلمانية دلالات القرار التاريخي الذي اتخذه جلالة المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال عام 1956، في ذكرى تعريب قيادة الجيش، مؤكدين أنه شكّل محطة مفصلية في تاريخ الدولة الأردنية، ورسّخ السيادة الوطنية والاستقلال الكامل للقرار العسكري والسياسي، وأرسى دعائم بناء مؤسسة عسكرية وطنية خالصة، حملت على امتداد العقود راية الوفاء والانضباط والتضحية دفاعًا عن ثرى الوطن وصونًا لمقدراته، فيما تتواصل المسيرة اليوم بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني نحو مزيد من الاحتراف والتحديث، مستندة إلى إرث هاشمي راسخ وكفاءات أردنية مؤمنة برسالتها الوطنية.
وأكد رئيس مجلس النواب، مازن القاضي، أن قرار التعريب رسّخ السيادة الوطنية، ليبقى الجيش على امتداد العقود عنوانا للوفاء والانضباط والتضحية، حيث كتب بدماء شهدائه صفحات مشرّفة في الدفاع عن الوطن. وأضاف أن المسيرة تتواصل اليوم بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، الذي يمضي بالمؤسسة العسكرية نحو مزيد من الاحتراف والتحديث، مستندًا إلى إرث هاشمي راسخ وعزيمة رجال أوفياء يحملون راية الوطن بعقيدة ثابتة وإيمان لا يتزعزع، مؤكداً أن هذه الذكرى ستبقى مناسبة نستحضر فيها معاني الكرامة والسيادة، ونجدد العهد بأن يبقى الأردن عزيزا آمنا محاطا بسواعد أبنائه المخلصين، مفاخرين بقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية درع الوطن الحصين وسياجه المنيع.
من جانبها، أكدت مساعد رئيس المجلس ميسون القوابعة أن قرار تعريب قيادة الجيش شكّل محطة مضيئة ومفصلية في تاريخ الأردن الحديث، ورسّخ مسيرة الاستقلال الوطني والسيادة الكاملة على القرار العسكري والسياسي. وقالت إن القرار الذي اتخذه الملك الحسين بن طلال عام 1956 مثّل لحظة تاريخية فارقة عززت ثقة الأردنيين بدولتهم ومؤسساتهم، ورسخت مكانة القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي كدرع للوطن وسياجه المنيع وحاميًا لمسيرة البناء والتنمية، مضيفة أن هذه الخطوة الشجاعة عكست إرادة سياسية صلبة ورؤية وطنية بعيدة المدى، وأسهمت في ترسيخ نهج الاعتماد على الكفاءات الأردنية وتعزيز روح الانتماء والولاء للوطن وقيادته الهاشمية. وشددت على أن القوات المسلحة بقيادة جلالة الملك تواصل أداء رسالتها الوطنية والقومية بكفاءة واقتدار، مستندة إلى إرث عريق من التضحية والفداء.
بدورها، قالت النائب نجمه الهواوشه، رئيسة ملتقى البرلمانيات الأردنيات: "في هذا اليوم الأغر، نستذكر بزهو قرار الحسين الباني" طيب الله ثراه" الذي أعاد للوطن سيادته وللجيش هويته العربية، ليبقى نشامى الجيش العربي حماة الديار وقرة عين القائد"، مؤكدة فخر الملتقى واعتزازه بما تشهده القوات المسلحة من تطور واحترافية تحت ظل قيادة جلالة الملك وولي عهده الأمين، ومعاهدين الله أن يبقوا السند والظهير للقيادة الهاشمية في مسيرة البناء والتحديث، داعين أن يحفظ الله الأردن وقيادته ويديم عليه نعمة الأمن والأمان.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس كتلة عزم النيابية النائب الدكتور وليد المصري أن ذكرى التعريب تمثل محطة تاريخية جسدت الإرادة الوطنية الحرة ورسخت مبدأ السيادة الكاملة على القرار العسكري والسياسي، وعكست ثقة القيادة الهاشمية بالكفاءات الأردنية وقدرتها على تحمّل المسؤولية، وأسست لمرحلة جديدة من بناء مؤسسة عسكرية وطنية تستند إلى عقيدة راسخة وهوية واضحة وانتماء صادق للوطن وقيادته، بما عزز مكانة الأردن إقليمياً ورسخ حضوره كدولة ذات قرار مستقل.
وأشار إلى أن التعريب شكّل نقطة تحول استراتيجية مكّنت الجيش من تطوير عقيدته العسكرية الوطنية القائمة على حماية الوطن وصون مكتسباته والدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكداً أهمية استلهام الدروس وترسيخ قيم الاعتماد على الذات ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في ظل التحديات الإقليمية المتسارعة.
من جهته، قال رئيس لجنة الخدمات العامة والنقل النيابية النائب الدكتور أيمن البدادوة إن قرار تعريب قيادة الجيش كان واحدًا من أهم القرارات الوطنية في تاريخ الدولة الحديثة، إذ أكد سيادة القرار الوطني ورسّخ ثقة القيادة بأبناء الوطن، وشكّل محطة مفصلية عززت استقلال الأردن ورسّخت مكانة الجيش كقوة وطنية مهنية تحمل رسالة الشرف والانتماء، مشدداً على أن الأردن سيبقى قويا بقيادته الهاشمية وجيشه المصطفوي وشعبه الوفي.