مع تجدد المواجهة الإسرائيلية–الأميركية–الإيرانية، عادت صافرات الإنذار لتدوّي في عدد من المدن، مستحضرة تاريخا طويلا لهذه الوسيلة التي تطورت عبر قرنين.
قبل الصفارات الحديثة، استخدمت المجتمعات الأبواق والطبول وأجراس الكنائس للتحذير من الأخطار. لكن مع اتساع المدن في الثورة الصناعية، ظهرت الحاجة إلى أجهزة أقوى صوتا. عام 1799، طور العالم الاسكتلندي جون روبيسون جهازا ميكانيكيا لإنتاج صوت ثابت، ثم أطلق الفيزيائي الفرنسي شارل كانيارد دي لا تور عام 1819 اسم “سايرن” على جهاز مماثل لدراسة الذبذبات، قبل أن يتحول لاحقا إلى أداة إنذار عامة.
شهدت الحرب العالمية الأولى أول استخدام واسع للصافرات، وتكرس دورها خلال الحرب العالمية الثانية ضمن أنظمة الدفاع المدني، حيث بات لكل نغمة معنى محدد. ومع الحرب الباردة، طورت شركة Federal Signal نماذج قوية بعيدة المدى، فيما ظهرت صافرات مثل “Chrysler Air-Raid Siren” التي طورتها Chrysler تحسبا لهجوم نووي.
ورغم اعتماد التنبيهات عبر الهواتف المحمولة اليوم، لا تزال الصفارات التقليدية مستخدمة، خاصة في حالات الطوارئ المفاجئة أو انقطاع الشبكات، إذ يبقى هدفها واحدا: تحذير أكبر عدد ممكن من الناس في أسرع وقت.