في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بعثت محافظة إربد رسائل فخر واعتزاز عكست حالة من الالتفاف الشعبي الواسع حول القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، حيث تحولت منصات التواصل الاجتماعي وشوارع المدينة إلى مساحة تعبر عن الدعم المطلق لدور الجيش في حماية الأجواء الأردنية وصون سيادة الوطن. وضجّت حسابات أبناء المحافظة على منصتي "فيسبوك" و"إكس" بصور ومقاطع فيديو توثق جاهزية منظومات الدفاع الجوي وسلاح الجو الملكي الأردني، مرفقة بوسوم مثل #سلاح_الجو_الملكي و#صقور_الأردن و#حماة_الجو و#نشامى_أبو_حسين. وعبر المواطنون خلالها عن شعورهم بالأمان رغم التوترات المحيطة، مؤكدين أن "سماء الأردن محرمة على كل عابر"، وأن ثقتهم باحترافية الجندي الأردني تشكل أساس الاستقرار والطمأنينة في حياتهم اليومية. وقال الحاج أبو محمد من لواء بني كنانة، وهو يلوح لإحدى آليات الجيش المارة: "لا نخشى شيئًا طالما أن هؤلاء الأبطال يسهرون على راحتنا". فيما أكد الحاج أبو أحمد أن العلاقة بين الأردنيين وجيشهم تتجاوز حدود الواجب العسكري، مضيفًا: «نعيش تاريخيًا على تماس مع الأزمات، لكننا نشعر بالفخر لا بالخوف عندما نرى صقور الجو في السماء، فالعسكري هو ابننا وأخونا". من جهته، أشار الشاب نادر قديسات، وهو طالب جامعي وناشط رقمي، إلى أن دور الشباب يتمثل في دعم الجبهة الداخلية إعلاميًا، قائلًا: "نعتبر أنفسنا جيشا إلكترونيا يساند قواتنا المسلحة، ونرفض نشر الفيديوهات المشبوهة أو الأخبار مجهولة المصدر. رسالتنا واضحة: سماء إربد محمية بالاحتراف العسكري ومحصنة بالوعي الشعبي". وأكد الخبير العسكري العميد الركن المتقاعد من سلاح الجو الملكي الأردني، عادل بني عيسى، أن ما تنفذه القوات المسلحة في سماء المملكة يجسد "عقيدة الدفاع السيادي" لحماية الوطن والمواطن، موضحًا أن منظومة الدفاع الجوي لا تتعامل مع أهداف عسكرية فحسب، بل تحمي المدى الحيوي للأردنيين. وأشار بني عيسى إلى أن اعتراض أو إسقاط أي جسم غريب فوق مناطق مأهولة، مثل محافظة إربد، يتطلب دقة عالية وسرعة استجابة استثنائية، وهو ما أثبته نشامى القوات المسلحة بكفاءة واحترافية. وأضاف أن التلاحم الشعبي مع الجيش يمثل "خط الدفاع الأول" عن استقرار الوطن، إذ يقابل الوعي المجتمعي اليقظة العسكرية في تعزيز الأمن الوطني. وأوضح أن الرسالة العسكرية واضحة ومفادها أن سماء الأردن ليست ممرًا أو ساحة لتصفية الحسابات، مؤكدًا أن الانضباط العسكري يعزز ثقة المواطن ويتيح له ممارسة حياته الطبيعية بأمان، فيما تشكل الجبهة الداخلية المتماسكة دعمًا معنويًا أساسيًا للجندي في الميدان. ودعا بني عيسى المواطنين إلى عدم الاقتراب من أي أجسام غريبة قد تسقط نتيجة عمليات الاعتراض الجوي، محذرًا من احتمال احتوائها على مواد خطرة أو بقايا متفجرة قد تشكل تهديدًا مباشرًا للسلامة العامة. كما شدد على أهمية المسؤولية الإعلامية، داعيًا إلى عدم تصوير أو نشر تحركات عسكرية أو مقاطع للأجسام الساقطة، والاعتماد فقط على المصادر الرسمية، مؤكدًا أن تداول الشائعات يضر بالأمن المجتمعي ويمنح الجهات المعادية فرصة للاستغلال. وختم بني عيسى بالتأكيد أن الأردن سيبقى حصنًا منيعًا بفضل حكمة قيادته الهاشمية وكفاءة قواته المسلحة ووعي أبنائه، مشيرًا إلى أن الالتفاف الشعبي في إربد يعزز الروح المعنوية ويجعل من سماء الشمال مظلة آمنة يحرسها نشامى الجيش العربي الذين لم يخذلوا الوطن يومًا.