قالت ميريانا سبولياريتش، رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط كفيل بإطلاق سلسلة من ردود الفعل الخطيرة التي قد تمتد إلى المنطقة بأسرها، مخلفة تبعات مدمرة على المدنيين.
وبينت أن احترام قواعد الحرب يمثل التزامًا وليس خيارًا، وأن القانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقيات جنيف الأربع، ينطبق على النزاعات المسلحة الدولية.
وأكدت سبولياريتش أنه يجب عدم استهداف مرافق البنية التحتية الأساسية، مثل المستشفيات والمنازل والمدارس، بأي هجمات، كما يجب السماح للأطقم الطبية والمستجيبين الأوائل بأداء عملهم بأمان.
وأشارت إلى أن اللجنة الدولية لديها فرق عاملة في الميدان في إيران وإسرائيل وفي أرجاء المنطقة، وهي على أهبة الاستعداد للاستجابة للاحتياجات في إطار التفويض الممنوح لها، وحيثما تستطيع العمل مع شركائها في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر جنبًا إلى جنب.
وأوضحت سبولياريتش أن المساعدات الإنسانية لا يمكن أن تواكب وتيرة المعاناة التي يخلفها النزاع المستمر وفداحتها، مؤكدة ضرورة توافر إرادة سياسية لتحقيق السلام ومنع إزهاق مزيد من الأرواح والدمار.
وأضافت أن على كل دولة مسؤولية أخلاقية وقانونية لعكس مسار تآكل تلك القواعد في جميع أنحاء العالم، مشيرة إلى أن مصير ملايين الأشخاص الذين يعيشون في أتون الحرب اليوم وغدًا سيتوقف على الخيارات التي سيتخذها القادة للحفاظ على القيم الإنسانية في أوقات الحرب أو التخلي عنها.
يُذكر أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر منظمة محايدة وغير متحيزة ومستقلة، تؤدي مهمة إنسانية بحتة تنبع من اتفاقيات جنيف لعام 1949، وتساعد المتضررين من النزاعات المسلحة وأعمال العنف الأخرى في جميع أنحاء العالم، باذلة كل ما في وسعها لحماية أرواحهم وكرامتهم وتخفيف معاناتهم، وغالبًا ما تفعل ذلك بالتعاون مع شركائها في الصليب الأحمر والهلال الأحمر.