اعتداءات المستوطنين تتصاعد في الضفة
7 شهداء بقصف إسرائيلي على غزة
«العليا الإسرائيلية» تعيد عمل منظمات إغاثة في القطاع
أدى نحو 100 ألف فلسطيني، صلاة الجمعة الثانية من شهر رمضان في المسجد الأقصى بمدينة القدس، رغم قيود إسرائيلية مشددة.
وقال مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، الشيخ عزام الخطيب، في تصريحات صحفية، إن نحو 100 ألف مسلم أدّوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى.
وشهدت مداخل البلدة القديمة ومحيطها وأزقتها، وعند البوابات الخارجية للمسجد الأقصى، انتشارا كثيفا لقوات الاحتلال الإسرائيلية.
ومنعت سلطات الاحتلال عشرات آلاف الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية من الوصول إلى القدس لأداء الصلاة، وفرضت قيودا مشددة على المرور عبر الحواجز العسكرية في تخوم القدس.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية في بيان، نشر الآلاف من عناصرها في أنحاء القدس الشرقية.
كما نشر الجيش الإسرائيلي قوات كبيرة بالضفة الغربية المحتلة وخصوصا على الحواجز المؤدية إلى مدينة القدس، وذلك لتشديد إعاقة وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة الثانية من شهر رمضان.
وكانت إسرائيل أقرّت في الأول من رمضان، مخططا لتقييد دخول الفلسطينيين يسمح فقط بدخول 10 آلاف مصلٍ إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة طوال أيام شهر رمضان، وفقا لتوصيات الأجهزة الأمنية.
والأسبوع الماضي، أدى 80 ألف فلسطيني صلاة الجمعة الأولى من رمضان، بحسب الأوقاف الإسلامية، لكن الأعداد الحالية تعتبر أقل من المعتاد ظهر أيام الجمعة من رمضان في السنوات ما قبل الحرب على غزة، حيث كانت تزيد الأعداد عن 150 ألف مُصلّ.
ويشهد شهر رمضان سنويا توافد مئات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى لإقامة الصلوات، ما ينعكس على أجواء القدس، إذ يمتلئ المسجد بالمصلين وتنشط الحركة التجارية في أسواقها.
غير أن السلطات الإسرائيلية تفرض منذ بدء الحرب على قطاع غزة في 8 تشرين الأول 2023 التي استمرت عامين قيودًا مشددة على مرور المواطنين عبر الحواجز العسكرية المؤدية إلى القدس.
ويؤكد الفلسطينيون أن القدس الشرقية هي عاصمة دولتهم المستقبلية، فيما تعتبر إسرائيل القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لها.
من جهة اخرى، أحرق مستوطنون إسرائيليون، الجمعة، منازل فلسطينية عقب اقتحامها في قرية جالود بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وهاجمت مجموعة من المستوطنين منازل في القرية ورشقتها بالحجارة وحاولت اقتحامها قبل أن تُقدم على إحراق منازل، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان.
وعقب الاعتداء، اندلعت مواجهات بين المستوطنين وأهالي القرية الذين حاولوا التصدي لهم والدفاع عن منازلهم، دون أن تتضح على الفور حصيلة الإصابات أو الأضرار بشكل دقيق.
وأشاروا إلى أن الاعتداء تم بينما كانت آليات الجيش الإسرائيلي على مدخل القرية.
وفي وقت سابق، أُصيب متضامنان أجنبيان وفلسطينيان بجروح إثر هجوم نفذه مستوطنون في قرية قصرة جنوبي نابلس.
وأفادت مصادر محلية بأن عدداً من المستوطنين اعتدوا بالضرب على متضامنين أجانب كانوا متواجدين في منطقة رأس العين بقرية قصرة تضامناً مع الأهالي.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في 8 تشرين الأول 2023، والتي تشمل القتل والاعتقال وتخريب وهدم منازل ومنشآت والتهجير وتوسيع الاستيطان.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد ما لا يقل عن 1117 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و500، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف فلسطيني.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الانتهاكات تمهد لإعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية، ما يعني إنهاء إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.
من جهة اخرى، استشهد 7 فلسطينيين بينهم شرطي وأُصيب آخرون منهم سيدة وطفل، الجمعة، بقصف وإطلاق نار إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة من قطاع غزة في عاشر أيام رمضان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول الماضي.
وأعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة، في بيان «استشهاد أحد عناصر الشرطة وإصابة آخر بجروح خطيرة، في قصف إسرائيلي استهدف حاجزا للشرطة على شارع صلاح الدين عند مدخل مخيم البريج وسط القطاع».
وكافة المناطق المستهدفة إسرائيليا تقع خارج نطاق سيطرة وانتشار الجيش بموجب اتفاق وقف النار.
وتم التوصل للاتفاق، بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 تشرين الأول 2023، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
وترتكب إسرائيل خروقات يومية للاتفاق ما أسفر -منذ سريانه- عن استشهاد 618 فلسطينيا وأصابت 1663 آخرين.
من جهتها، أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية حكماً يقضي بتجميد الحظر الحكومي المفروض على 37 منظمة أجنبية غير حكومية تعمل في غزة والضفة الغربية المحتلة، إلى حين صدور قرار نهائي.
وقالت المحكمة إن «هذا الأمر الموقت، يصدر من دون اتخاذ أي موقف»، استجابة لالتماس قدمته المنظمات غير الحكومية، ومنها منظمتا أطباء بلا حدود وأوكسفام، للمطالبة بإلغاء الحظر بعد أن سحبت الحكومة الإسرائيلية تصاريح عملها.