الصين تدعو مواطنيها لمغادرة إيران بأسرع وقت
لندن تسحب طاقمها الدبلوماسي من طهران
باريس تدعو مواطنيها في الأراضي الإيرانية للحذر
ترامب «غير راض» عن مسار التفاوض مع إيران
حاملة الطائرات «فورد» تصل إلى شواطئ حيفا
روبيو يبحث الملف الإيراني في تل أبيب.. الاثنين
«الطاقة الذرية» تؤكد المحادثات التقنية في فيينا
دعت الولايات المتحدة الجمعة الموظفين غير الأساسيين في سفارتها في إسرائيل وأفراد عائلاتهم إلى المغادرة، في ظل تهديدات واشنطن بضرب إيران، ما قد يُشعل المنطقة برمتها.
وصدر هذا الإعلان بعد يوم على جولة محادثات ثالثة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عُمانية في جنيف.
وتبدو هذه المفاوضات غير المباشرة التي قالت إيران إنها ستُستأنف في الأيام المقبلة، الفرصة الأخيرة لتجنب حرب بين البلدين، وسط أكبر حشد عسكري أميركي في الشرق الأوسط منذ عقود.
وأعلنت السفارة الأميركية في القدس أنه «بتاريخ 27 شباط 2026، سمحت وزارة الخارجية برحيل الموظفين الحكوميين الأميركيين غير الأساسيين وأفراد عائلات الموظفين الحكوميين في بعثة إسرائيل بسبب مخاطر على سلامتهم».
ودعت الراغبين في الرحيل إلى القيام بذلك «طالما أن هناك رحلات جوية متوافرة».
وأوردت صحيفة «نيويورك تايمز» أن السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي وجه رسالة إلكترونية إلى موظفي السفارة يدعو فيها الراغبين في المغادرة إلى «القيام بذلك».
كذلك دعت الصين مواطنيها لمغادرة إيران «في أسرع وقت ممكن» محذرة الصينيين «بضرورة تجنب السفر إلى إيران في الوقت الحاضر» بسبب «الوضع الأمني الحالي».
كما حثّت الصين مواطنيها في إسرائيل على توخي الحذر الشديد وتعزيز جاهزيتهم لحالات الطوارئ، وفقا لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية، محذرةً من تزايد المخاطر الأمنية في الشرق الأوسط.
ونقلت قناة سي سي تي في التلفزيونية الرسمية عن السفارة الصينية في إسرائيل «ننصح المواطنين الصينيين في إسرائيل بتعزيز إجراءات السلامة والاستعداد لحالات الطوارئ، وتجنب الخروج إلا للضرورة القصوى».
وفي السياق نفسه، اعلنت وزارة الخارجية البريطانية سحب طاقمها الدبلوماسي من إيران بسبب التهديد بتوجيه ضربة أميركية الى هذا البلد.
كما ونقلت لندن طاقم سفارتها إلى خارج مدينة تل أبيب.
من جهتها، نصحت وزارة الخارجية الفرنسية الفرنسيين بعدم السفر إلى إسرائيل ومدينة القدس والضفة الغربية في أعقاب الوضع الأمني في إيران.
وطالبة الوزارة في بيان مواطنيها الموجودين حاليا في إيران بتوخي أقصى درجات الحذر وتحديد أماكن الإيواء الفردية والجماعية.
ونصحت وزارة الخارجية الألمانية الجمعة رعاياها بعدم السفر الى اسرائيل، مع استمرار التهديدات الاميركية بتوجيه ضربات عسكرية الى ايران.
وقالت الوزارة عبر موقعها الالكتروني «ينصح بشدة بعدم السفر إلى اسرائيل وكذلك الى القدس الشرقية».
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه «غير راض» عن مسار المفاوضات الجارية مع إيران، مشيرا إلى أنه لم يحسم بعد أمر تنفيذ ضربة عسكرية ضد طهران.
وقال ترامب إن طهران «غير مستعدة لمنحنا ما ينبغي أن نحصل عليه».
وأضاف ردا على سؤال من الصحافيين بشأن اللجوء إلى القوة «لم نتخذ قرارا نهائيا».
وأردف «لسنا راضين تماما عن الطريقة التي تفاوضوا بها. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي، ولسنا راضين عن طريقة تفاوضهم».
وتابع «نريد ألا تمتلك إيران أي سلاح نووي، وهم لا ينطقون بتلك الكلمات الذهبية».
وعن احتمال أن يؤدي أي هجوم إلى اندلاع حرب شاملة في الشرق الأوسط، قال ترامب «أعتقد أنه يمكن القول دائما إن هناك خطرا.. عندما تكون هناك حرب، هناك دائما مخاطر في كل شيء، إيجابا وسلبا».
وسئل ترامب عما إذا كان أي هجوم أميركي سيؤدي إلى إسقاط نظام الإيرانية، العدو اللدود للولايات المتحدة وإسرائيل، فلم يدل بإجابة حاسمة.
وقال ترامب بشأن احتمال تغيير النظام «لا أحد يعلم. قد يحدث ذلك وقد لا يحدث».
من جهته، يجري وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الاثنين محادثات في اسرائيل تتناول الملف الإيراني، وفق ما افادت الخارجية الاميركية، في وقت يستمر الحشد العسكري الأميركي في المنطقة.
وقال المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت إن روبيو «سيناقش مجموعة من الأولويات الاقليمية بينها أيران ولبنان والجهود القائمة لتطبيق خطة ترامب للسلام في غزة».
إزاء ذلك، دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران إلى التعاون «البنّاء» معها، مشددة وفقا لتقرير غير معد للنشر اطّلعت عليه وكالة فرانس برس، على أن طلبها التحقق من كل موادها النووية يتسم بـ"أقصى قدر من الإلحاح».
وأشار التقرير الصادر عن الوكالة إلى أنّ «مناقشات تقنية ستُعقد في فيينا خلال الأسبوع الذي يبدأ في 2 آذار 2026»، وذكّر بأن مديرها العام رافاييل غروسي شارك في المحادثات الإيرانية-الأميركية التي عُقدت في 17 و26 شباط.
وأضاف التقرير أن «المدير العام يدعو إيران إلى التعاون البنّاء مع الوكالة لتيسير التنفيذ الكامل والفاعل لإجراءات الضمانات في إيران».
وشدّد على ضرورة «أن يُعالَج بأقصى قدر من الإلحاح فقدان الوكالة استمرارية الاطلاع على كل المواد النووية المعلن عنها سابقا في المنشآت المعنية في إيران».
ودعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة إلى «تجنب أي خطوات غير محسوبة والمطالب المبالغ فيها"في المفاوضات، مخففا بذلك من قدر التفاؤل الذي ساد الخميس عقب انتهاء جولة المباحثات الخميس في جنيف.
ولم يوضح عراقجي طبيعة المطالب التي يتحدّث عنها، لكن واشنطن تشير إلى برنامج إيران للصواريخ البالستية، فيما وصفت مرارا قدرة طهران على تخصيب اليورانيوم بالخط الأحمر.
وتريد إيران حصر المفاوضات بالبرنامج النووي، وترفض مناقشة برنامجها البالستي، وهو ما وصفه وزير الخارجية الأميركي بأنه «مشكلة كبيرة».
وقال الرئيس الأميركي الثلاثاء إن الإيرانيين «صنعوا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على صنع صواريخ ستكون قريبا قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية».
لكن إيران وصفت هذه الاتهامات بأنها «أكاذيب كبرى» مؤكدة أنها حدّت مدى صواريخها بألفي كيلومتر.
وعلى صعيد متصل، وصلت حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد»، إلى شواطئ إسرائيل (قبالة حيفا)، في إطار الحشد العسكري الأميركي الواسع في الشرق الأوسط.
وقالت القناة 12 العبرية الخاصة، إن «حاملة الطائرات جيرالد فورد وصلت إلى شواطئ إسرائيل».
من جهة ثانية، أشارت «القناة 12» إلى أن 20 طائرة أميركية للتزود بالوقود هبطت في إسرائيل.
وقبل أيام، أشارت هيئة البث إلى وصول مقاتلات أميركية من طراز إف-22 إلى قاعدة في إسرائيل.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، إن 4 طائرات أميركية للتزود بالوقود من طراز «كيه سي-46 إيه بيغاسوس» وصلت إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب.
وأضافت: «إلى جانب طائرات التزود بالوقود «كيه سي 46 إيه بيغاسوس، يوجد في مطار بن غوريون بالفعل 4 طائرات أخرى للتزود بالوقود من طراز كيه سي 135 ستراتوتانكر».
وتابعت الهيئة: «هذا يعني وجود 8 طائرات تزود بالوقود في مطار بن غوريون».
ولم توضح هيئة البث موعد وصول الطائرات الأربعة من طراز «كيه سي 135 ستراتوتانكر إلى مطار بن غوريون.
وكان ترامب منح في 19 شباط مهلة «بين 10 أيام إلى 15 يوما»، لاتخاذ قرار بشأن ما إن كان التوصل لاتفاق ممكنا من دون استخدام القوة.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال أن الوفد الأميركي الذي يضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يُطالب بتفكيك المواقع النووية الإيرانية الرئيسية الثلاثة فورد ونطنز وأصفهان التي استهدفتها ضربات أميركية في حزيران، وتسليم مخزوننها من اليورانيوم المخصب.