أكد مسؤولون وأكاديميون في محافظة عجلون بمناسبة يوم المعلم العربي أن الاستثمار في المعلم يمثل الركيزة الأساس لبناء الإنسان وتعزيز مسيرة التنمية مشددين على أن تمكين الكوادر التعليمية مهنياً ينعكس مباشرة على جودة التعليم وصناعة المستقبل.
وأكد النائب آية الله فريحات أن الاهتمام بالمعلم وتقدير جهوده يعكس سياسة وطنية واضحة في الاستثمار بالإنسان أولاً انسجاماً مع خطط التنمية التي تجعل من التعليم محوراً رئيسياً للتغيير الإيجابي وبناء مجتمع المعرفة في الأردن.
وقال إن المعلم لم يعد ناقلاً للمعرفة فحسب بل أصبح موجهاً وملهماً يقود الطلبة نحو التفكير النقدي والإبداع ويوازن بين التقنية والقيم في ظل التحولات التعليمية المتسارعة مشددة على أن دعم المعلمين وتحسين بيئات عملهم ضرورة لضمان استدامة جودة التعليم.
وقال رئيس جامعة عجلون الوطنية الأستاذ الدكتور فراس الهناندة إن رسالة التعليم تشكل منظومة متكاملة تبدأ من المدرسة وتمتد إلى الجامعة حيث يتواصل دور المعلم في بناء الفكر والوعي وصناعة المستقبل وصولاً إلى الأستاذ الجامعي الذي يطوّر المعرفة ويقود البحث العلمي والابتكار.
وبين أن المعلم حجر الأساس في نهضة المجتمعات وصانع الأجيال وحارس الهوية الوطنية مشيراً إلى أن المدرسة ترسخ القيم والانتماء فيما توسّع الجامعة آفاق المعرفة وتربط التعليم بمتطلبات التنمية الوطنية في إطار رسالة تعليمية واحدة تخدم الوطن وتعزز تقدمه.
وأكد عميد كلية عجلون الجامعية الدكتور وائل الربضي أن العلاقة بين المعلم في المدرسة والأستاذ في الجامعة علاقة تكامل لا انفصال فكلاهما يحمل رسالة إعداد الإنسان القادر على التفكير والإبداع وخدمة مجتمعه مشيراً إلى أن جودة التعليم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمستوى تأهيل المعلم وتنميته المهنية المستمرة.
وأضاف أن يوم المعلم العربي يشكل محطة وطنية لاستشراف مستقبل التعليم النوعي القائم على إدارة المعرفة مؤكداً أن تمكين المعلم مهنياً ينعكس مباشرة على مستوى التحصيل والتميز وأن المؤسسات التعليمية مطالبة بتوفير بيئة محفزة للإبداع والعطاء.
وأكد مدير التربية والتعليم في عجلون خلدون جويعد أن قطاع التربية والتعليم في الأردن يحظى باهتمام ملكي مباشر أسهم في تطوير البيئة التعليمية وتزويد المدارس بالتقنيات الحديثة وتدريب المعلمين على استخدامها بفاعلية.
وبين المدير التنفيذي لبلدية بلدية كفرنجة عبد الكريم فريحات أن المعلمين حملة مشاعل العلم وبناة الأمم وأن الاحتفال بيومهم يأتي تقديراً لجهودهم في بناء جيل قادر على العطاء وتحمل المسؤولية.
وأشار إلى أن المسؤولية في إعداد الطالب الإنسان مسؤولية وطنية متكاملة تتكاتف فيها جهود المدرسة والجامعة والأسرة والمجتمع لافتاً إلى أن الاستثمار في التعليم النوعي يضمن مستقبلاً أكثر استقراراً وأمناً للأجيال القادمة.
وأكدت الأكاديمية الدكتورة إيمان عزبي فريحات أن المعلم يحمل رسالة نبيلة تتجاوز حدود الصفوف الدراسية فهو صانع الوعي وحارس القيم الوطنية وموجه الأجيال نحو مستقبل أكثر إشراقاً.
وقالت إن دعم المعلمين وتطوير أساليب التدريس وتوفير التدريب المستمر لهم ضرورة وطنية مبينة أن يوم المعلم العربي مناسبة تتجدد فيها مشاعر الفخر والامتنان لمن يحملون رسالة بناء الإنسان وصناعة المستقبل.
وقال الأكاديمي سفاح الصبح إن المعلم مصدر للإيجابية وصانع للأمل إذ يزرع الحلم ويوقظ الطموح في نفوس الطلبة ويسهم في صقل شخصياتهم وبناء وعيهم على أسس راسخة من القيم والانتماء.
وأضاف أن الدول التي تؤسس قاعدة متينة للتعليم النوعي تضمن مستقبلها من خلال إعداد أجيال واعية تخطط لمستقبلها وتحمل راية الوطن مؤكداً أن التعليم الجيد لا يتحقق دون معلمين مخلصين ومؤهلين.