أكد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون أن "التفاهم" مع واشنطن سيكون ممكنا إذا اعترفت ببلاده كقوة نووية، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي الخميس، لكنه استبعد إمكانية إصلاح العلاقات مع سيول "المخادعة"، على حد قوله.
وتحرّكت واشنطن وسيول لعقد محادثات عالية المستوى مع كوريا الشمالية، على أمل انعقاد قمة تجمع كيم والرئيس الأميركي دونالد ترامب في الصين في وقت لاحق هذا العام.
وبعدما تجاهل هذه المساعي للانفتاح على بلاده على مدى شهور، أعلن كيم أخيرا موقفه أمام الآلاف الذين حضروا مؤتمرا هاما لحزب العمال الحاكم.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية المركزية عن كيم قوله إنه إذا احترمت "واشنطن الوضعية الحالية لبلدنا المنصوص عليها في الدستور.. وتخلت عن سياستها العدائية.. فلا يوجد سبب يمنعنا من التفاهم مع الولايات المتحدة".
قادت الولايات المتحدة على مدى عقود الجهود الرامية لتفكيك برنامج كوريا الشمالية النووي، لكن القمم والعقوبات والضغوط الدبلوماسية لم يكن لها أي تأثير يذكر.
وعُقدت آخر قمة بين كيم وترامب في 2019 في وقت اختلف الطرفان بشأن تخفيف العقوبات والتنازلات النووية التي قد تقدّمها بيونغ يانغ مقابل ذلك.
ومن المقرر أن يزور ترامب الصين، حليفة كوريا الشمالية تاريخيا، بين أواخر آذار/مارس ومطلع نيسان/أبريل.
وتزداد التكهّنات حول إمكانية سعيه للقاء كيم على هامش الزيارة.
ومن شأن أي اجتماع بين كيم وترامب أن يشكّل اختراقا رئيسيا بعد سنوات من الجمود الدبلوماسي.
وسعى ترامب جاهدا لاسترضاء كيم أثناء جولة آسيوية قام بها العام الماضي، مشيرا إلى أنه منفتح بنسبة "100 في المئة" على لقائه.
وخالف حتى السياسة الأمريكية الراسخة منذ زمن طويل عندما أقر بأن كوريا الشمالية أصبحت بالفعل "قوة نووية نوعا ما".
ويرزح اقتصاد كوريا الشمالية منذ سنوات تحت وطأة العقوبات الغربية المشددة الهادفة لخنق التمويل لبرنامج بيونغ يانغ للأسلحة النووية.