علي أبو اربيحة: فضلت دراسة الجيولوجيا على الطب

تاريخ النشر : الأربعاء 11:37 25-2-2026
No Image

والدي حمّلني المسؤولية وأنا في سن مبكرة

ولد لأسرة ورثت الشيخة أباً عن جد، وهي عشيرة ظلت تحرص على لم الشمل وكرم الضيافة وحل النشب.

وحضور القبيلة -بني حميدة - في المواقف الوطنية في تلك الحقبة، وخصوصاً إبان العهد العثماني في المنطقة العربية، يقابله «بيت شَعَر» العائلة فكان مشرعاً للضيف وكل من يأوي اليه القريب والغريب طالباً الحاجة والمساعدة.

بيعة والده عبدالله ابو اربيحة مع شيوخ اردنيين، للملك فيصل في عهد الحكم الفيصلي لسورية، تؤكد مكانتهم الاجتماعية وعروبيتهم، فهو واحد من شيوخ الأردن الذين عاصروا المرحلة بما فيها من أحداث سياسية شهدتها بلاد الشام.

«ضيف الرأي» احتضنت طفولته فلسطين، واحتضنت شبابه تركيا، خلال رحلته التعليمية في المدرسة والجامعة، قبل أن يخدم وطنه موظفاً ونائباً وعيناً.

المهندس علي أبو ربيحة يكشف لـ الرأي بعض الأوراق في مسيرة حياته، ويحتفظ بكثير منها، ولسان حاله يقول:«في فمي ماء»!.

النشأة والدراسة؟

ولدت لأسرة تسكن بيت الشَعَر بمنطقة أم شجيرة تتبع لمنطقة ذيبان التي تلقيت فيها الدراسة الابتدائية للصفوف الأربعة الاولى، وفي غرفة صفية واحدة، كنا نحضر اليها ونغادرها على الأقدام، وعند سقوط الثلوج نلجأ إلى بلدة برزة القريبة من مدرسة ذيبان.

أنهيت الصف الرابع ونقلت إلى مدرسة مادبا، حيث امضيت دراسة الصف الخامس، ولكن المدرسة أعادتني إلى الصف الذي قبله لعدم دراستي اللغة الإنجليزية.

كاد هذا القرار ينهي مسيرتي، لو لم تكن زيارة وفد فلسطيني إلى بيت والدي ضم أشخاصاً من عوائل ابو الهوى وشيبان والحسيني لأواصل تعليمي بدءاً من الصف الخامس ثم المرحلة الإعدادية بمدرسة سلواد الثانوية، إذ عشت مع أسرة فلسطينية بمنطقة يبرود، عاملتني هذه الأسرة كواحد من أبنائها.

عدت بعدها إلى كلية الحسين وكانت فيها معاناة ثم نقلت إلى ثانوية مادبا وقدمت فيها امتحانات المترك.

(الدراسة في تركيا)

سبقني للدراسة في تركيا طلاب من مادبا، كانوا شجعوني للدراسة في جامعة إسطنبول، ففضلت دراسة الجيولوجيا والتعدين على مهنة الطب، والسبب أن هذه المهنة عادة ما تضع صاحبها تحت ضغط الوقت الذي يكون على حساب حرية الشخص وتقييده في ظروف تستجد ليلاً ونهاراً، وبالتالي تنعكس على حياته وعائلته في جانبها الاجتماعي مستقبلاً.

العمل العام؟

منذ تخرجت من الجامعة كانت فرصة العمل حاضرة لحاجة الدولة إلى خريجين يحملون شهادات تخصص جيولوجيا وتعدين، وقد تقاضيت راتباً مشجعاً، وكنت واحداً من بين ٥٠٠٠ موظف يعملون في مركز الأبحاث في أنقرة، يُشترط بهم إتقان اللغات العربية والإنجليزية والتركية، وكان عملنا التنقيب عن النحاس في منطقة أكيازي.

كما شغلت منصب نائب مدير التعدين في شرقي الأناضول، وتحديداً في منطقة «سيرت».

عدت إلى الأردن عام ١٩٦٨ لأعمل في سلطة المصادر الطبيعية، ولمدة ١٣ سنة، وكذلك خمس سنوات في سلطة وادي الأردن، لكن ١٠ سنوات بعد هذه الخدمة قضيتها بلا عمل، سوى أنه تم اختياري عضواً في المجلس الوطني الاستشاري للفترة ١٩٨٢-١٩٨٤.

عام ١٩٨٩ خضت الانتخابات النيابية ولم يحالفني الحظ، وعدت التجربة عام ١٩٩٧ وفزت حينها، لأشغل في المجلس عضواً في لجنة الطاقة، وهي اللجنة للغاية ذاتها التي عملت بها عندما كنت عضواً في مجلس الأعيان الخامس، وكذلك المجلس العشرين.

تخلل سنوات هذه الوظائف، مواقع شغلتها على صعيد الادارة والاستشارات والعمل النقابي الأردني والنقابي العربي وعضوية مجلس التخطيط العالمي للبيئة -سويسرا، ورابطة الصداقة الأردنية التركية.

وكنت حصلت إلى جانب تخصص بكالوريوس في هندسة جيولوجيا ومعادن على شهادات، على درجة الماجستير من بريطانيا ودورة الادارة العليا من أميركا.

رسالة إلى الشباب؟

تسلحوا بالوعي والفكر وابدوا مشاركاتكم في مختلف القضايا، ولا تنتظروا من يأخذ بيدكم إلى الوظيفة.

استثمروا الفرص لأي شغل واثبتوا قدراتكم فيها، فأنتم الشريحة الوحيدة التي تستطيع بتكاتفها إحداث التغيير والتأثير.

لا تستسلموا للبطالة، فمجالات الحياة كثيرة، ولا تقربوا المخدرات فهي أخطر ما يهدد حياتكم في حاضركم ومستقبلكم.

كيف ترى الإعلام الأردني؟

الإعلام بوصلة كل دولة وكل مؤسسة، قوته في الرقابة الحقيقية وتسليط الضوء على الجوانب الإيجابية والسلبية وتشكيل الرأي العام.

دوره يظهر في تبني سياسة الدولة وقوتها والدفاع عن قضاياها الداخلية والخارجية.

تهميش الإعلام يفقد ثقة المجتمع بالمسؤول والمؤسسة، ويفتح باب الإشاعات الهدامة، هذا الدور هو الذي نطالب به الدولة والقائمين على المؤسسات الإعلامية.

ماذا عن توجيهكم للعائلة؟

والدي، رحمه الله، أشعرني بالمسؤولية وأنا في سن مبكرة، وقد أشرت إلى هذا في بداية حديثي عندما وافق على دراستي في مدرسة سلواد، والسكن في بلدة يبرود بالضفة الغربية، وغيابي عن الأهل لفترات طويلة.

ربما هذه المسؤولية كانت تحكمها ظروفها، مقارنة بمسؤولية الأبناء بشكل عام في هذه الأوقات، لذلك كان تعاملي مع أفراد الأسرة يسوده التوجيه السليم والاهتمام الدائم والصداقة في الوقت ذاته.

على الصعيد التعليمي، لم أتدخل في رغباتهم باعتباري توجهت للتخصص بناء على رغبتي، فقد شق أبنائي رائدة ورائد ونوليفر وطارق وهالة طريقهم بمحض ارادتهم.

أما زوجتي المرحومة أم رائد، وهي تركية الجنسية، فقد كان للدراسة دور في الارتباط معها، عندما كانت تدرس في كلية التمريض وأنا ادرس الجيولوجيا وفي الجامعة ذاتها، وكذلك فهي «بنت الجيران».

موقف محرج واجهك؟

جلست ذات يوم على مائدة العشاء في أحد المطاعم التركية، ولأول مرة استخدم الشوكة والسكين، كوننا أبناء قرى ومدن في بدايات التطوير، وحال معظم المجتمع الأردني بشكل عام.

ولأنني لا أُحسن الاستخدام بهذه الطريقة غير المألوفة،، تطاير بعض الطعام على ربطة العنق التي ارتديها، فشعرت بالضيق والإحراج لأغادر المطعم.

وعلى الفور توجهت لمتجر لشراء هاتين الأداتين ومعهما فواكه، فكان الدرس الذي بدأت التدرب عليه في كيفية استخدامهما عند تناول الطعام، وهكذا نجحت بهذه المهمة.

كيف تقضي طقوس رمضان؟

كأي صائم يقوم في تأدية العبادات، وقضاء بعض الوقت مع الأصدقاء من خلال تبادل الزيارات.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }