تنديد فلسطيني بتقديم خدمات قنصلية أميركية داخل مستوطنة
شرعت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، في هدم بيت ومقهى، وأصدرت إخطارات بهدم 23 منزلا في عدة مناطق بالضفة الغربية المحتلة.
وهدمت جرافات جيش الاحتلال مبنى من طابقين ومقهى على مدخل قرية «عنزا» جنوب مدينة جنين شمالي الضفة، بزعم «البناء دون ترخيص».
ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية في غزة
إسرائيل مسؤولة عن ثلثي قتلى الصحفيين في 2025
واقتحمت قوات من الجيش الإسرائيلي بلدة «دير بلوط» غرب سلفيت شمالي الضفة برفقة جرافة عسكرية، وأغلقت الطريق المؤدية إلى المنطقة الغربية من البلدة، كما قطعت التيار الكهربائي الرئيسي عنها.
وفي بلدة نحالين غرب بيت لحم وسط الضفة، وزعت قوات إسرائيلية إخطارات بهدم 23 منزلاً مأهولاً، بحجة «عدم الترخيص»، فيما منح أصحاب المنازل مهلة 24 ساعة لتقديم التماسات لوقف قرار الهدم.
كما وزعت قوات إسرائيلية في قرية بردلة بمنطقة الأغوار الشمالية شمال شرقي الضفة، 10 إخطارات لهدم بيوت بلاستيكية على مساحة تجاوزت 40 دونما في الجهة الشمالية من القرية.
وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت إسرائيل خلال كانون الثاني نحو 59 عملية هدم طالت 126 منشأة فلسطينية، بينها 77 منزلا مأهولا، إضافة إلى إصدار 40 إخطار هدم، تركزت معظمها في محافظة الخليل.
وتشهد الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في تشرين الأول 2023 تصعيدا إسرائيليا من الجيش والمستوطنين، أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 1117 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألف فلسطيني.
من جهة اخرى، أثار إعلان السفارة الأميركية في إسرائيل عن بدء تقديم خدمات قنصلية روتينية للمواطنين الأميركيين، بما في ذلك جوازات السفر، في عدد من المواقع، بينها مستوطنات في الضفة الغربية، غضباً فلسطينياً واسعاً، واعتُبر خطوة تُعدّ «اعترافاً عملياً بشرعية» الاستيطان الإسرائيلي.
وقالت السفارة إن خدمات جوازات السفر ستبدأ في مستوطنة «إفرات» جنوبي القدس، تليها زيارات ميدانية لمستوطنة «بيتار عيليت» قرب بيت لحم خلال الشهرين المقبلين.
وتقع هذه المستوطنات على أراضٍ فلسطينية محتلة منذ 1967 وتعتبرها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي «غير قانونية».
وانتقدت حركة حماس القرار، واصفة إياه بـ«السابقة الخطيرة والتمهيد العملي لشرعية الاستيطان وسيطرة الاحتلال على الضفة الغربية»، محذرة من تداعياته على الحقوق الوطنية الفلسطينية.
من جهته، أكد أمين عام حزب المبادرة الوطنية، مصطفى البرغوثي، أن القرار يمثل «تطورًا خطيرًا في السياسة الأميركية وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي»، مشيراً إلى أن واشنطن تتعامل مع المستوطنات على أنها شرعية.
بدوره، اعتبر مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في الضفة الغربية،صلاح الخواجا، أن تقديم الخدمات القنصلية داخل المستوطنات يمثل «تحديًا للمنظومة الدولية ويشرعن الاستيطان»، موضحًا أن القرار يساوي بين الوضع القانوني للمستوطنات والمدن الإسرائيلية، ويؤدي إلى تأبيد السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.
من جهة اخرى، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية في القطاع منذ تشرين الأول 2023 إلى 72 ألفا و82 شهيدا، و171 ألفا و761 مصابا.
وقالت الوزارة في بيان، إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية، «9 شهداء، منهم 3 جدد و 6 انتشال، إضافة إلى 4 إصابات» دون الإشارة إلى ملابسات وقوع الضحايا الجدد.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الاول الماضي، ارتكبت إسرائيل مئات الخروقات بالقصف وإطلاق النيران ما أسفر عن سقوط مئات الضحايا بين قتلى ومصابين.
وأفادت الوزارة بأن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية للاتفاق بلغت منذ 11 تشرين الاول الماضي، نحو 618 قتيلا و1663 مصابا.
وتتواصل الخروقات اليومية، رغم إعلان الولايات المتحدة منتصف كانون الثاني الماضي بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، وسط مطالبات فلسطينية بإلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار والضغط عليها للإيفاء بما نص عليه الاتفاق من دخول الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء من خيام وبيوت متنقلة.
من جهة ثانية، أعلنت لجنة حماية الصحفيين أن 129 صحافيا وعاملا في وسائل الإعلام قتلوا حول العالم في العام 2025، في حصيلة قياسية جديدة، محمّلة إسرائيل مسؤولية نحو ثلثي هذه الوفيات.
ويمثل ذلك ثاني رقم قياسي سنوي على التوالي في عدد القتلى الصحفيين، وهو العام الأكثر دموية منذ أن بدأت اللجنة جمع بياناتها قبل أكثر من 3 عقود.
وقالت المديرة التنفيذية للجنة جودي غينسبرغ في بيان: «يقتل الصحفيون بأعداد غير مسبوقة في وقت أصبح فيه الوصول إلى المعلومات أكثر أهمية من أي وقت مضى».
وأضافت «نحن جميعا معرضون للخطر عندما يقتل الصحفيون بسبب تغطيتهم الإخبارية».
وأفادت اللجنة في تقريرها بأن أكثر من 3 أرباع الوفيات في العام 2025 وقعت في سياقات نزاع مسلح.
ولفتت إلى أن أكثر من 60 في المئة من أصل 86 من العاملين في الصحافة الذين قُتلوا بنيران إسرائيلية في العام 2025 كانوا فلسطينيين يغطّون الأحداث من قطاع غزة.
وقالت اللجنة إن الصحافيين باتوا أكثر عرضة للخطر في ظل استمرار ثقافة الإفلات من العقاب، مشيرة إلى غياب تحقيقات شفافة في عمليات القتل.