ديب: تراجع في العرض والطلب وسط حالة ترقب
استقرار سعر الكيلو عند 2100 دينار يدفع المستثمرين لإعادة الحسابات
دعوات لتنويع المدخرات وتجنب التركّز في أصل واحد
كشف أمين سر نقابة أصحاب محلات تجارة وصياغة المجوهرات، سليم ديب، أن سوق الفضة المحلية يشهد تريثا في البيع والشراء خلال الأسابيع الأخيرة، بعد موجة إقبال قوية مدفوعة بارتفاع أسعار الذهب واتجاه مستثمرين نحو المعدن الأبيض كبديل أقل كلفة.
وفي تصريح إلى «الرأي"؛ بين ديب أن السوق يمر حاليا بحالة «هدوء حذر»، موضحا أن وتيرة الطلب تراجعت مقارنة بالفترة السابقة التي شهدت نشاطا غير مسبوق منذ سنوات؛ حيث يفضل المستثمرون التريث ومراقبة حركة الأسعار قبل اتخاذ قرارات جديدة.
وبيّن أن سعر كيلو الفضة استقر عند 2100 دينار، ما دفع بعض المستثمرين إلى إعادة تقييم قراراتهم الشرائية، خصوصا بعد المكاسب السريعة التي تحققت خلال موجة الإقبال الأخيرة.
وأشار إلى أن التراجع الحالي شمل العرض والطلب معا، في ظل حالة من عدم اليقين بشأن الاتجاهات السعرية المقبلة، وانتظار ما ستؤول إليه الأسعار عالميا، لا سيما في ظل التقلبات المرتبطة بأسواق المعادن الثمينة.
وأضاف ديب أن الفضة تظل خيارًا استثماريا مطروحا، إلا أن طبيعة الاستثمار فيها تختلف عن الذهب، إذ تتسم بحساسية أكبر تجاه تقلبات السوق، ما يجعل قرارات الدخول والخروج منها مرتبطة بتوقعات قصيرة ومتوسطة الأجل.
وأكد أن أي استثمار في المعادن الثمينة يتطلب تنويع المدخرات وعدم توجيه كامل رأس المال إلى خيار واحد، تحسبا لأي تغيرات مفاجئة في الأسعار.
ويأتي هذا التراجع في السوق المحلي بعد موجة إقبال وُصفت بالأقوى منذ سنوات، ما يعكس طبيعة الاستثمار في الفضة التي تتأثر بعوامل نفسية وسعرية سريعة، بخلاف الذهب الذي يتمتع باستقرار نسبي في جاذبيته الاستثمارية.
وحث ديب الراغبين في شراء الفضة على التوجه للمحلات التجارية المرخصة، مع ضرورة الحصول على فاتورة رسمية مختومة تتضمن تفاصيل المصاغ والوزن والسعر لكل غرام، بالإضافة إلى أجور الصائغ والسعر الإجمالي، وذلك لحماية حقوقهم.
وشدد أيضا على أهمية أن تكون المنتجات مرفقة ببيان جمركي ومدمغة من قبل مؤسسة المواصفات والمقاييس، حماية للمستهلكين من الغش أو التعرض لغرامات مالية محتملة.