الرأي تستأنس بأفكار مدربين وطنيين

تشكيلة النشامى.. "معروفة" أم ستخضع لتجديد..؟؟

تاريخ النشر : الثلاثاء 11:37 24-2-2026

تمضي الأيام مسرعة، وتتصاعد الأحداث المتعلقة بالظهور الأول للمنتخب الوطني لكرة القدم في كأس العالم 2026.

قرابة ثلاثة أشهر، وتبدأ منافسات العرس الكروي من خلال المباراة الافتتاحية التي تجمع منتخب المكسيك مع منتخب جنوب أفريقيا، على أرض ستاد «مكسيكو سيتي»، يوم 11 حزيران المقبل.

وستكون مدينة مكسيكو سيتي تحت أنظار العالم باعتبار المكسيك (إحدى الدول المضيفة) بجانب الولايات المتحدة وكندا، لأكبر نسخة من كأس العالم على الإطلاق، واحتضان أول مباراة من أصل 104 مباريات ستقام في 16 مدينة عبر ثلاث دول وبمشاركة 48 دولة.

وتم الإعلان عن استضافة إستاديو مكسيكو سيتي للمباراة الافتتاحية، ليصبح أول ملعب يستضيف ثلاث مباريات افتتاحية لكأس العالم.

وستحظى المكسيك المضيفة بشرف انطلاق البطولة في العاصمة، حيث ستنطلق المباريات في الملعب التاريخي الذي استضاف نهائيات كأس العالم ومباريات الافتتاح لعامي 1970 و1986.

وسيخوض منتخب المكسيك مبارياته الثلاث في دور المجموعات على أرضه، حيث تم اختيار ستاد غوادالاخارا وستاد مونتيري كملاعب أخرى للمباريات في البلاد.

النشامى في قلب الحدث

وكغيره من منتخبات المونديال، يظهر النشامى في المونديال ضمن حسابات المجموعة العاشرة، فيما يعوّل الجهاز الفني بقيادة المغربي جمال سلامي على مباريات المجموعة أمام كل من (الأرجنتين، النمسا والجزائر) للذهاب بعيداً وبطموحات مشروعة في المنافسات والوصول إلى أفضل تمثيل للمشاركة الأولى في تاريخ النشامى ببطولة كأس العالم.

قبل هذا كله، باتت تشكيلة النشامى تشكّل هاجساً «جميلاً» لكل أطراف منظومة كرة القدم ومن خلفها الجماهير التوّاقة لمتابعة المنتخب وهو يقف ندّاً أمام منتخبات عالمية وفي أكبر محفل كروي، وفي وقت مثالي لجيل من اللاعبين ووسط حالة وطنية تُدرّس في مسيرة الأجيال الحالية والقادمة.

تشكيلة المنتخب في المونديال، هذا الحدث المنتظر، صارت ملازمة لنا في كل التفاصيل: من سيكون، ومن سيغادر، ومن سيعود، ومن سيستمر، ومن ومن؟.. الكثير من الأسئلة تحتاج الوقت القليل لإجابتها، وفقط عندما يعلن المدرب جمال سلامي عن اختياراته، وبالتأكيد بعد قناعاته ودراساته التي نثق بها وندعمها.

بهذا الخصوص، هذه قراءة لبعض من أفكار مدربي كرة القدم المحليين الذين نحترم وجهات نظرهم وأفكارهم التي يدلون بها نظير الخبرة والمثابرة في عملهم مع فرق المحترفين وغير المحترفين في عالم كرة القدم، وكرة القدم الأردنية على وجه التحديد.

وبهذا المجال، جالت «الرأي» عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتواصلت مع مدربين أكفاء ليضعونا ولو بحيز صغير في قلب الأحداث، وكيف ستكون الأسس والمعايير التي يجب أن أو يفضلونها في تحديد تشكيلة المنتخب بعيداً عن العاطفة والمجاملات.

الترك.. تمثيل المنتخب مختلف

في بداية الاستطلاع، كان المدرب الوطني المخضرم، عيسى الترك، جاهزًا كالعادة ليؤكد أن منتخب النشامى وجد لنفسه مكانة مرموقة بين المنتخبات العالمية من خلال التأهل التاريخي لأكبر حدث كروي.

وقال: «في البداية أتمنى التوفيق للنشامى في قادم المحطات، وبالنسبة لأسس اختيار التشكيلة المونديالية، فإن الأمر مختلف هنا؛ حيث إن اختيار لاعب لفريق يختلف تمامًا عن اختيار لاعب ليمثل منتخبًا، ولتوضيح ذلك الأمر فإن لاعب المنتخب يجب أن يمتاز بعدة أمور أو يتمتع بمزايا مختلفة عن لاعب النادي، وتبرز تلك المواصفات بالجاهزية الحالية، وتتمثل بالمستوى الفني والمشاركة خلال آخر ستة أسابيع أو يزيد عن ذلك، وعدد دقائق اللعب مع النادي، والاستمرارية التصاعدية وعدم تذبذب المستوى خلال المباريات، وهناك المستوى التكتيكي والقيام بالمهام المطلوبة في مركزه، وهل يتناسب أسلوبه في اللعب مع كيان المنتخب وأسلوب وفكر المدرب، ولا ننسى هنا (الذكاء التكتيكي) الذي يريده المدرب ومدى الانسجام مع تعليمات المدرب وتطبيق الأدوار المناطة به، وبالتأكيد سرعة تأقلم اللاعب هنا أمر غاية في الأهمية نظرًا لقلة ساعات وحصص التدريب».

وأضاف الترك: «الشخصية والانضباط أمور مهمة جدًا، فشخصية اللاعب تحدد مساره وتطوره خلال التدريبات والمباريات سواء ودية أو رسمية، وهنا يجب أن يتمتع اللاعب بالمرونة الذهنية سواء كان أساسيًا أو كان من ضمن البدلاء على الدكة.. ومن المهم كذلك أن يتحمل اللاعب الضغط الجماهيري وحساسية المدرجات وأن تكون تحركاته في الملعب أو على الدكة مدروسة وأن يتوقعها «تحت المجهر» دائمًا».

وأتم الترك: «ربما لا تكون تشكيلة الـ 23 لاعبًا هي الأفضل، ولكن ربما تكون هي الأفضل بالانسجام والجماعية، ولا ننسى كذلك بحث المدرب عن بدلاء لجميع المراكز، وأن يتمتع هؤلاء بمواصفات متعددة أبرزها السرعات، القوة البدنية، الطول المناسب لبعض المباريات وأمور فنية وتفاصيل أخرى يراها المدرب ولا يراها الجميع».

وختم: «تلك أمور وهناك أمور أخرى، فمسألة اللاعب الحاسم مهمة جدًا وهي ربما تغيب عن الخيارات التقليدية، وهذا بالطبع من سمات المدرب الناجح الذي يبحث عن الانتصارات وتسجيل المواقف الفريدة».

وأنهى: «أتمنى التوفيق والنجاح للمدرب وجهازه الفني، وأن يتعافى المصابون وأن يذهب المنتخب بعيدًا في رحلة المونديال».

قاسم.. تجاوز للمعايير

من جانبه، المدرب الوطني، أسامة قاسم، شدّد على أن اختيار تشكيلة المنتخب أمرٌ حساس.. «الاستقرار الفني للاعب مهم جدًا، ويأتي ذلك من خلال عدة مشاركات للاعب المختار، وليس لمحات سريعة أظهرها في أوقات متباعدة».

وأضاف: «أتوقع أن يستمر المدرب سلامي بخياراته المعتادة، وهذا بالتأكيد من حقه، فهو يعرف لاعبيه جيدًا، ولكن النقص الحاصل في بعض المراكز بسبب الإصابات سيحتّم على المدرب أن يتجاوز عن بعض الأسس والقواعد في اختياراته، وهذا بالتأكيد منطقي نوعًا ما، كونه مطالبًا بتعويض الغيابات الإجبارية، وهذا الأمر برأيي سيكون الهدف الأساسي للسلامي بأن يجد أسماء تكمل التشكيلة «التقليدية»، وأتمنى أن يتوفّق بلاعبين قادرين على تعويض النوعية الغائبة بلاعبين من نوعية مشابهة وتناسب فكره الكروي وقادرة على الانسجام السريع».

وختم: «أتفق مع المدرب بأن يستمر مع كتيبته التي حققت الإنجازات الأخيرة لكرة القدم الأردنية، ولا ننسى أن عناصر رئيسية غابت عن الاستحقاقات الأخيرة ستعود للمنتخب بالتأكيد، وستكون أساسية، نظرًا لأهميتها وإنجازاتها المتواصلة.. أتمنى التوفيق للنشامى».

محمود.. الملعب هو الحكم

ولدى المدرب جمال محمود، كانت الأمور بمنظور منطقي، فقال: «بالتأكيد جمال سلامي سيختار تشكيلته حسب معطيات الملعب، وسيختار اللاعب الذي يطبّق فكره الكروي، ويستطيع اللعب ضمن الأسلوب الذي يقرّره هو في الميدان».

وزاد محمود: «بالتأكيد هاجس تمثيل المنتخب حق مشروع لكل لاعب، ولكن الأمر المهم هو ألّا تؤثر فكرة تمثيل المنتخب سلبًا على مردود اللاعب في الوقت الحالي، وألّا تذهب الأمور نحو الفردية وبالتالي تغيب الجماعية ولا يكون هناك مستفيد سواء اللاعب أو الفريق».

وأوضح: «يجب أن يعلم اللاعبون أن تمثيل المنتخب يُبنى على مدى تأثير اللاعب في المنظومة، وليس على الإمكانات الفردية، لذلك الاختيار ينطوي تحت أمور أهمها مدى تأثير اللاعب في التشكيلة كصناعة اللعب مثلًا أو التسجيل أو القيادة، والجماعية هنا مهمة جدًا لدى الجهاز الفني نظرًا لنوع المشاركة ومنافسة منتخبات عالمية».

وأنهى: «حلم تمثيل المنتخب حق، ولكن يجب أن تكون الثقافة بهذا الخصوص أعلى عند اللاعبين، وهذا بالطبع واقع لأن قوام المنتخب متواجد أصلًا منذ نهائيات كأس آسيا».

الشبول.. المدرب يعرف

وعند المدرب هيثم الشبول، كانت الأمور أوضح؛ فقال: «المدرب جمال سلامي مستمر منذ فترة مع النشامى، وبالتالي هو أعرف بطبيعة اللاعبين من خلال المشاركات التي لعبوا سواء معسكرات أو وديات أو مباريات رسمية، لذلك لديه الخبرة الكافية والتامة لاختيار تشكيلة تضم الأسماء التي يعرفها - ويعرف غيرها بالتأكيد - عبر قنوات مختلفة من المتابعة».

وتابع الشبول: «التنافس عند اللاعبين لكسب ثقة المدرب يثري كرة القدم الأردنية بالمجمل، ويرفع من مستواها الفني، وهذا ما ظهر في «كأس العرب» حيث تبيّن أن المنتخب «الرديف» أو «الاحتياطيين» كانوا نجومًا ساطعة.. لهذا فإن الخيارات متاحة والتصور واضح عند سلامي، وتعويض الغيابات متوفر مع تمنيات عودة المصابين والتوفيق للنشامى».

عبدالقادر.. توسيع القاعدة

وأكد المدرب أحمد عبدالقادر أن الطريقة التكتيكية يجب أن تكون الأساسية في اختيار تشكيلة النشامى: «أنا مع توسيع قاعدة الاختيار، من حيث الجاهزية والأعمار المناسبة للفترة الحالية والمقبلة (اللاعبين الصغار) والعمل على تلك الخيارات في أقصر وقت، مع الأخذ بعين الاعتبار إراحة المصابين والصبر على إصاباتهم لحين الشفاء، وأنا مع الاستعانة بلاعبي محترفين بالخارج إذا ما طبّقوا المعايير التي يحددها المدرب».

وشدّد عبدالقادر على اهتمام أكبر من الجهاز الفني بتدعيم الخط الدفاعي للمنتخب والعمل على هذا الأمر بشكل يتناسب وطبيعة المنافسة التي سيفرضها (كأس العالم)، وبالتأكيد الاهتمام بثبات التشكيلة.

وركّز عبدالقادر على مسألة الإدارة النفسية الذكية للاعبين المختارين للتشكيلة من خلال استدعاء مبكر للاعبين المتاحين، وذلك لصقل أفكارهم بما يتناسب مع رؤية الجهاز الفني والإداري وطبيعة الحدث العالمي الذي نتطلع أن نخرج منه بأكبر فائدة.

وطرح عبدالقادر العديد من الأمثلة حول تجارب منتخبات عالمية تعاملت بنجاعة مع حالات إصابات، حيث يفضّل حماية اللاعبين المصابين واستدعاء البديل المناسب حتى لو كان الأمر على حساب الخبرة، ولكن هذا يصب في النهاية بمصلحة اللاعب والمنتخب في قادم المحطات والاستحقاقات.

هايل.. تعويض الغيابات

المدرب أحمد هايل رأى الأمر من منظور مختلف قليلًا: «بعد الإصابات، الكابتن جمال سلامي في وضع صعب نسبيًا، والخيارات المتاحة برأيي ضيقة لتعويض الغيابات المهمة جدًا في المنتخب».

وزاد: «يُعتبر المعيار البدني من أهم أسس اختيار اللاعب الذي سيشارك في مباريات مونديالية، كون المقياس الفردي لن يؤثر كثيرًا في الجماعية أمام المنتخبات الأخرى.. بالتأكيد الجاهزية مهمة والخبرة كذلك، وبالتأكيد المدرب يملك الوقت لوضع كل التصورات التي تساعده على الاختيارات المناسبة».

أخيرًا وليس آخرًا، يبقى تمثيل المنتخب في مباريات كأس العالم أكبر حلم للاعب كرة القدم، وبين هذا الحلم والواقع يقف المدرب ويراقب الأسماء التي تسعى وتعمل لتقنعه وتؤكد أحقيتها بأنها جديرة بثقة الاختيار.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }