تجسيداً للنهج الملكي المستمر في دعم العطاء، التقى جلالة الملك عبدالله الثاني يوم أمس بمجموعة من أصحاب المبادرات الإنسانية، حيث أكد جلالته على القيمة الجوهرية للعمل التطوعي في تعزيز تماسك المجتمع.
و أن المبادرات الإنسانية ليست مجرد تقديم مساعدة، بل هي تجسيد لأسمى القيم التي يتميز بها المجتمع الأردني في الوقوف إلى جانب المحتاج والمساندة الفاعلة في رفعة الوطن.
وفي هذا المساق، تبرز محافظة إربد كحاضنة غنية للعديد من المبادرات الإنسانية والمجتمعية التي تركت بصمات واضحة وأحدثت فرقاً حقيقياً في حياة الناس؛ حيث شهدت "عروس الشمال" حراكاً شبابياً وتطوعياً واسعاً نجح في اجتراح حلول لمشكلات معيشية وتعليمية وتنموية.
ولم تقتصر هذه المبادرات على العمل الإغاثي التقليدي، بل تحولت إلى مشاريع مستدامة تخدم الأسر العفيفة والطلبة والمتعثرين، مما عزز من مفهوم التكافل الاجتماعي وجعل من شباب إربد نموذجاً يحتذى به في المبادرة والإنجاز الميداني.
وتعد مبادرة "إنفينيتي" واحدة من أبرز هذه العلامات الفارقة، حيث أكد رئيس مجلس إدارة المبادرة، الشاب بشار صمادي، أن المبادرة تعمل من خلال الرؤية الملكية السامية التي تضع "الإنسان" دائماً في مقدمة الأولويات وأشار الصمادي إلى أن الشباب المتطوعين يسيرون على النهج الملكي في خدمة المجتمع بكافة محافظات المملكة، مبيناً أن المبادرة حققت إنجازاً لافتاً عبر حملة "الناس للناس" التي وصلت إلى حوالي 25,000 مستفيد منذ انطلاقتها في جائحة كورونا وحتى عامها السادس.
وأكد صمادي، أن الفكرة بدأت خلال جائحة كورونا وضرورة مساعدة عمال المياومة والجيران المتضررين في ذلك الوقت، لتمتد لاحقاً وتصبح عمل مؤسسياً مسجلاً رسمياً يخدم آلاف الأسر تحت مظلة قانونية وبإشراف الجهات المختصة.
وأشار الصمادي إلى أن الشباب العاملين في المبادرة يسيرون على النهج الملكي في مساعدة الناس وتنفيذ مبادرات تخدم أبناء المجتمع في كافة محافظات المملكة، مؤكداً أن الفكرة بدأت منذ جائحة كورونا واستمرت بنجاح للسنة السادسة على التوالي .
وأشار الصمادي إلى أن المبادرة وصلت حتى الآن إلى 25,000 مستفيد، وتوسعت لتشمل كافة محافظات الشمال والمناطق النائية بجهود 1000 متطوعاً وبين أن عملهم لا يقتصر على الطرود العينية، بل يمتد لدفع الأقساط الجامعية للطلبة وفواتير المواطنين المتعثرين، مشيداً بالشراكة الاستراتيجية مع القطاع الخاص الذي يمثل الداعم الرئيسي.
وأشار الصمادي إلى أن المبادرة حققت إنجازاً لافتاً من خلال إطلاقها لمبادرة "الناس للناس"، والتي تمكنت بفضل تكاتف الجهود من الوصول إلى حوالي 25,000 الف مستفيد منذ انطلاقتها وبين أن نطاق عملهم توسع ليشمل كافة محافظات الشمال والمناطق النائية ويعمل حاليا في شهر رمضان 385 متطوعاً.
وأكد صمادي أن المبادرة لا تقتصر على الطرود العينية، بل تمتد لسداد الأقساط الجامعية للطلبة وفواتير المواطنين المتعثرين، معتمداً في ذلك على شراكة استراتيجية مع القطاع الخاص وفريق مختص يضمن شراء المواد بأفضل الأسعار لإيصال الدفع لأكبر عدد ممكن من المستحقين.
وحول آليات العمل، أوضح الصمادي أن المبادرة تعتمد الكشوفات الرسمية للجمعيات الخيرية للوصول للمستحقين، إلى جانب الدور الحيوي للمتطوعين الـ 385 في رصد احتياجات معارفهم وجيرانهم وأقربائهم، وصولاً إلى تقديم مساعدات فورية لأشخاص يتم التقاء بهم "بالصدفة" في الشوارع ممن تظهر حاجتهم للمساعدة وبين أن الخدمات تشمل الطرود العينية والمساعدات المالية وسداد الأقساط الجامعية والفواتير، وذلك بالتنسيق مع فريق مختص يضمن شراء المواد بأفضل الأسعار لضمان كفاءة التوزيع.
وفي لفتة تقديرية، أشاد الصمادي بالدور المحوري للداعمين، وفي مقدمتهم رئيس غرفة صناعة إربد، السيد هاني أبو حسان، الذي كان من أوائل المساندين لهذه المبادرة، حيث قام بفتح القنوات والخطوط اللازمة للشباب للوصول إلى المانحين والداعمين من القطاع الخاص، مما شكل دفعة قوية لاستمرارية عمل المبادرة وتوسعها.
واختتم بالتأكيد على وجود فريق مختص يدرس الأسواق لشراء المواد بأفضل الأسعار لضمان وصول المساعدات لأكبر عدد ممكن من المستحقين بدقة وشفافية.