موقف عربي مدعوم بحراك دبلوماسي أردني فاعل، يرفض أي إجراءات إسرائيلية تهدف إلى فرض السيادة على مدينة القدس أو على الأراضي الفلسطينية المحتلة، باعتبارها إجراءات أحادية الجانب تخالف قواعد القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، ومن شأنها أن تهدد فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة..
الموقف الأردني، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ثابت، من أن القدس الشرقية أرض محتلة وفق القانون الدولي، وبأن أي تغيير في وضعها القانوني والتاريخي باطل ولاغ ولا يترتب عليه أثر قانوني، يمنع قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
فيما جامعة الدول العربية أعادت التأكيد و في أكثر من مناسبة على رفضها المطلق لأي خطوات إسرائيلية لضم الأراضي أو فرض السيادة عليها، معتبرة أن مثل هذه الإجراءات تمثل انتهاكا صريحا لميثاق الأمم المتحدة ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 242 و338 و2334.
بدوره، قال أستاذ القانون الدكتور سيف الجنيد، إن أي إعلان لفرض السيادة على أراض محتلة يعد خرقا واضحا لمبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وهو مبدأ ثابت في القانون الدولي، لافتا إلى أن المجتمع الدولي لا يعترف بأي تغيير أحادي الجانب على حدود عام 1967.
وأشار إلى أن الموقف الأردني يحظى بأهمية خاصة في ملف القدس، انطلاقا من الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة، التي يتولاها جلالة الملك عبدالله الثاني، مشيرا إلى أن الوصاية الهاشمية تشكل ركيزة قانونية وتاريخية في حماية هوية القدس وصون مقدساتها.
ولفت الى أن الدور الأردني في القدس يستند إلى اتفاقيات دولية واعترافات متبادلة، ما يمنح الأردن ثقلا إضافيا في أي تحرك دولي يتعلق بالقدس.
الباحث القانوني والسياسي الدكتور مصطفى عواد قال: إن فرض السيادة الإسرائيلية على القدس أو أجزاء من الضفة الغربية سيؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة ويقوض أي فرصة لإحياء عملية السلام على أساس حل الدولتين، مشيرا إلى أن الإجراءات الأحادية ستدفع نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
وأضاف عواد تواصل الدبلوماسية الأردنية تحركاتها في المحافل الدولية، بالتنسيق مع الدول العربية والشركاء الدوليين لتثبيت المرجعيات القانونية للصراع، وعلى رأسها قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية، التي أقرتها جامعة الدول العربية عام 2002، مبينا أن الموقف العربي والأردني يشكلان حجر الزاوية في الدفاع عن الهوية العربية والإسلامية للقدس، وفي حماية فرص السلام العادل والشامل، مشيرا الى أن أي حل لا يستند إلى القانون الدولي وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره لن يكتب له النجاح.