نتنياهو: إسرائيل تمر بأيام صعبة ونستعد لكل السيناريوهات
حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم أميركي مهما كان حجمه، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يدرس توجيه ضربات محدودة للجمهورية الإسلامية.
وحشدت الولايات المتحدة قواتها في الشرق الأوسط لتكثيف الضغط على إيران ودفعها للتوصل إلى اتفاق معها في مفاوضات تُستأنف الخميس فيما يدرس ترامب توجيه ضربة محدودة في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران.
ولفت المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي الاثنين حضره مراسل فرانس برس إلى أنه «لا توجد ضربة محدودة. أي عدوان سيتمّ اعتباره عدوانا».
وشدد على أن «أيّ دولة ستردّ بقوة على عدوان استنادا الى حقها الأصيل في الدفاع المشروع، وهذا ما سنقوم به». واختتم البلدان الثلاثاء جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة تمّت في سويسرا بوساطة عمانية. ومن المقرر أن تجري الخميس مزيد من المحادثات التي أكدتها إيران وعُمان، لكن لم تؤكدها الولايات المتحدة. من جانبه، دعا الاتحاد الأوروبي الذي تم تهميشه في المحادثات مع إيران، إلى حل دبلوماسي.
وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس قبيل اجتماع لوزراء خارجية بلدان الاتحاد الأوروبي «لا نحتاج إلى حرب أخرى في هذه المنطقة.. لدينا في الأساس الكثير من الحروب».
وأضافت: «صحيح أن إيران تمر في أضعف مرحلة لها على الإطلاق.. علينا أن نستغل هذا التوقيت لإيجاد حل دبلوماسي».
وواجهت السلطات الإيرانية أخيرا تحديات كبيرة، بما في ذلك موجة احتجاجات شعبية بلغت ذروتها في كانون الثاني وحرب استمرت 12 يوما مع إسرائيل العام الماضي فضلا عن ضعف حلفائها الإقليميين.
وتصر إيران على ضرورة أن تقتصر المحادثات مع الجانب الأميركي على برنامجها النووي.
ويعتقد الغرب أن إيران تهدف عبر البرنامج إلى تصنيع قنبلة نووية، وهو أمر تنفيه طهران. ويقود وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، المفاوضات من الجانب الإيراني بينما يمثّل المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر الجانب الأميركي. وبينما هدد ترامب بداية بتحرّك عسكري في مواجهة الحملة الأمنية العنيفة ضد المحتجين والتي تقول مجموعات حقوقية إنها أسفرت عن مقتل الآلاف بأيدي قوات الأمن، إلا أنه سرعان ما انتقل للتركيز على برنامج إيران النووي.
وتجمع طلاب إيرانيون في تحركات مؤيدة للحكومة قابلتها أخرى مناهضة لها إحياء لذكرى ضحايا الاحتجاجات، مع بدء الفصل الدراسي الجديد في الجامعات نهاية الأسبوع.
من جهته، قال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، إن إسرائيل تمر بـ"أيام معقدة وصعبة للغاية»، في إشارة إلى حالة التوتر والقلق في ظل احتمالات المواجهة مع إيران، متوعدا طهران بـ"رد قاس» في حال هاجمت إسرائيل. واضاف في كلمة ألقاها أمام الكنيست (البرلمان): «نمر بأيام معقدة وصعبة للغاية تمس حياة البلاد، لا أحد يعلم ما يخبئه لنا الغد».
وأوضح أن «إسرائيل متيقظة ومستعدة لأي سيناريو»، داعيا إلى توحيد الصفوف في هذه المرحلة، وفق ما نقلت القناة 12 العبرية.
وخلال خطابه، صعد نتنياهو لهجته تجاه إيران، متوعدا بالرد بقوة «لا يمكن أن تتخيلها»، حال ارتكبت ما سماه «أكبر خطأ في تاريخها» وهاجمت بلاده.
ودعت الهند مواطنيها في إيران الذين تقدّر خارجيتها عددهم بنحو 10 آلاف إلى مغادرة إيران، بعد دعوات مشابها صدرت لمواطني كل من السويد وصربيا وبولندا وأستراليا.