إسرائيل تحظر 5 منصات إعلامية مختصة بالقدس
سموتريتش يلوّح بإنذار نهائي لحماس لنزع سلاحها
نددت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الفلسطينية بإحراق مستوطنين أجزاءً من مسجد في محافظة نابلس، معتبرة الحادثة جريمة تعكس «همجية آلة التحريض الإسرائيلية العنصرية». وأوضحت الوزارة في بيان أن هذه العصابات تعتدي يوميًا على المقدسات الإسلامية وممتلكات المواطنين، مؤكدة أن هناك زيادة ممنهجة في وتيرة ونوعية هذه الانتهاكات، مشيرة إلى أن 45 مسجداً تعرضت لاعتداءات العام الماضي 2025 تحت حماية الاحتلال.
وأشار البيان إلى أن إحراق جزء من مسجد أبي بكر الصديق في بلدة تل غرب نابلس «يدل بشكل واضح على الهمجية التي وصلت إليها آلة التحريض الإسرائيلية تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين»، مؤكدة أن هذه الجريمة اعتداء صارخ على المسلمين ومشاعرهم، وأن تكرار الانتهاكات من حرق وإغلاق ومنع الأذان يمثل دليلاً على حجم الهمجية التي ينطلق منها الاحتلال، ومخالفًا كل الشرائع والقوانين الدولية التي تكفل حرية العبادة.
ووفق شهود، تسلل مستوطنون إلى بلدة تل وأضرموا النار في مدخل المسجد، وتضررت واجهاته بسبب الدخان، وكتبوا شعارات عنصرية على جدرانه الخارجية، بينها اسم جماعة «تدفيع الثمن»، وهي جماعة يمينية تشكلت في تموز 2008 بهدف السطو على الأراضي المحتلة والتنكيل بالفلسطينيين ومنعهم من مقاومة الاحتلال.
وخلال كانون الثاني الماضي، ارتكب مستوطنون 468 اعتداءً في الضفة الغربية شملت العنف الجسدي، واقتلاع الأشجار، وحرق الحقول، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.
كما قطع مستوطنون 20 شجرة زيتون معمرة شرقي محافظة رام الله والبيرة، واقتحموا منطقة مرج سيع بين قريتي المغير وأبو فلاح، في سلسلة انتهاكات يتعرض لها السكان ومزارعو المنطقة.
وعلى صعيد أمني، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي الإثنين حملة مداهمات واقتحامات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال 20 فلسطينياً، وفق نادي الأسير الفلسطيني.
في الوقت ذاته، أعلنت إسرائيل حظر 5 منصات إعلامية فلسطينية معنية بقضايا مدينة القدس المحتلة، بزعم التحريض. وتشمل المنصات شبكة العاصمة الإخبارية، شبكة معراج، شبكة القدس البوصلة، ميدان القدس، وشبكة قدس بلس، ولم تمتلك أي من هذه المنصات مقاراً في القدس الشرقية.
ووفق القناة 12 الإسرائيلية، حاول جهاز الأمن العام «الشاباك» إعلان هذه المنصات منظمات إرهابية بموجب قانون مكافحة الإرهاب، ووقع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرايل كاتس على الأمر بتحويلها لمنظمات إرهابية، مؤكداً النائب العام عدم وجود عائق قانوني.
وزعمت إسرائيل أن هذه المنصات تعمل كذراع لحركة حماس، وتقوم بالتحريض عبر التركيز على التطورات في القدس والمسجد الأقصى، فيما أعلنت شبكة العاصمة تعليق جميع أنشطتها الإعلامية والإخبارية حتى إشعار آخر.
من جهة ثانية، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الاثنين، ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية منذ تشرين الأول 2023 إلى 72 ألفا و72 قتيلا، و171 ألفا و749 مصابا.
وقالت الوزارة في بيان، إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال 24 ساعة الماضية «شهيدا واحدا و8 إصابات جديدة»، دون الإشارة إلى ملابسات وقوع الضحايا الجدد.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول الماضي، ارتكبت إسرائيل مئات الخروقات بالقصف وإطلاق النيران ما أسفر عن سقوط ضحايا بين قتلى ومصابين.
وعلى الصعيد السياسي، أكد وزير المالية الإسرائيلي تسلئيل سموتريتش، الاثنين، أن تل أبيب لم تتراجع عن تدمير حركة حماس، لكنها تمنح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الفرصة «ليفعل الأمر بطريقته».
وقال سموتريتش لهيئة البث الرسمية إن إنذارًا نهائيًا لتفكيك ونزع السلاح من غزة سيتم توجيهه خلال الأيام القادمة، معتبراً أن احتمال تفكك الحركة ضعيف، ومن المرجح أن تحاول التهرب. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يستعد وينفذ الخطط اللازمة، فيما تجري المناقشات السياسية لتحسين هذه الخطط، مؤكدًا أن إسرائيل مصممة على نزع سلاح حماس قبل بدء إعادة إعمار غزة، التي تعرضت لحرب إبادة جماعية إسرائيلية بدأت في 8 تشرين الأول 2023 واستمرت عامين.