بعد أن عاد النشاط السياحي إلى البترا نتيجة حالة الاستقرار السياسي في المنطقة المحيطة، عادت المدينة الوردية لتأخذ مكانها من جديد في منصات السياحة والسفر العالمية.
ووصفت البترا بحسب العديد ممن زاروها منذ الربع الأخير من العام الماضي وحتى بداية شباط الجاري، بأنها من أكثر مدن العالم القديم غموضاً وإثارة ومتعة ودهشة، وأنها مكان لا يندم أحد على زيارته.
وكتب السائح الأمريكية ايمي داو: "البترا المدينة الوردية الساحرة والغامضة والمدهشة في ذات الوقت، مكان غاية في الروعة وكل من يزورها يرغب بالعودة إليها ثانية، لاكتشاف مزيد من تفاصيله الفريدة".
ويصف داوا البترا بما تحويه من معالم أثرية منحوتة في الصخر ومن جبال شامخة وتنوع في ألوان صخورها، بالأسطورة التي اشترك في تشيددها الإنسان القديم المبدع والطبيعة.
أعتبرت الرسامة الروسية أولغا فدروفا، أن البترا مدينة أكبر من توصف بلوحة فنية أو معزوفة موسيقية أو قصيدة شعر، وأن من يزور المدينة فقط يستطيع أن يدرك جمال وعظمة المكان.
وتدعو فدروفا كافة الراغبين بالسياحة عبر العالم إلى زيارة البترا، والاطلاع على ما تحويه من ممرات وأروقة صخرية مدهشة، ومن آثار لا شبيه لها في العالم بأسره، ومن طبيعة خلابة محاطة بجبال وردية.
ويوضح الألماني توماس آولا، أن في زيارة البترا راحة للنفس وطمأنينة وهدوء، كما أن التجوال بين معالمها وأروقتها، يلهم الزائر الابداع ويجعله يعيش حالة من الدهشة والسرور والسعادة.
ويؤكد أنه كان شديد الندم بأنه خصص لزيارة البترا يومان فقط، وأنه لو علم بما تحويه المدينة من معالم ساحرة وطبيعة وتشكيلات مثيرة، لخصص لزيارتها وقتاً أطول.
ويشير إلى أن البترا مدينة تصلح لكافة أنواع السياحة، فمن يحب التاريخ سيكون شغوفاً بالبقاء فيها، ومن يعشق المغامرة فإنها من أبرز مدن العالم القديمة التي تصلح لهذا النوع من السياحة، وحتى الأدباء والفنانين، يمكن أن يستلهموا من فرادة المكان مزيداً من الانتاج الإبداعي..
ويبين الايطالي انزو سناتو، أنه لم يعش رحلة سياحية رائعة كزيارته للبترا ليلاً، وهي محاطة بالشموع وصوت الموسيقى التراثي.
سناتو الذي زار ما يزيد عن 50 دولة عبر العالم، يعتبر أن البترا مدينة استثنائية، وتستحق أن يزورها العالم بأسره، لأنها تستحق.
وبحسب ما رصدت "الرأي" فإن العديد من الراغبين بالسياحة من رواد منصات ومجموعات السياحة والسفر، قد أبدوا اهتمامهم بزيارة البترا، وعيش تجربة سياحة، مليئة بالإثارة والدهشة.
وبدأت المدينة الوردية تشهد تعافياً في أعداد زوارها، بعد أن عاشت حالة ركود سياحي خلال العامين الماضيين.
وزار البترا خلال الشهر الأول من العام الجاري ما يزيد عن 54 ألف زائر معظمهم من الأجانب، في وقت أعلنت فيها سلطة إقليم البترا التنموي السياحي، أن المدينة بدأت تعود لنشاطها السياحي المعهود.