قبل الإفطار: طايل المجالي: مدمن المخدرات مسلوب الإرادة

المتعاطون في انخفاض بفضل الوعي والقوات المسلحة

تاريخ النشر : السبت 11:21 21-2-2026
No Image

نشأ في بيئة بسيطة لا تباين في طبقاتها الاجتماعية، فالأطفال يذهبون إلى المدرسة ويعودون إلى منازلهم مشياً على الأقدام، وممارسة هواياتهم محدودة مستمدة من طبيعة المكان، فكان ركوب الخيل بالنسبة له شغفاً، إلى أن تفتحت عيناه على الثقافة في مركز شباب الكرك.

في العمل العام بعد الانتهاء من الدراسة الجامعية عُيّن في إحدى الشركات الخاصة بالزراعة، قبل أن يأخذ منحى خطيراً عندما التحق بجهاز الامن العام، أحد خطوط الدفاع عن أمن المجتمع وحماية أفراده، وقد حط به العمل في إدارة مكافحة المخدرات.

اللواء المتقاعد طائل المجالي يكشف لـ الرأي عن سيرته الحياتية، والوظيفية التي كانت جلّها في حرب خاضها وزملاؤه مع هذه الآفة:

-النشأة والدراسة؟

ولدت في قرية الياروت لدى أسرة وضعها المعيشي جيد، فيما كان حضوري إلى المدرسة للمراحل الثلاث بمدارس الكرك، سيراً على الأقدام، وخلالها زاولت كرة الطاولة، وترأست اللجنة الاجتماعية والثقافية في مركز الشباب.

أما الهواية المفضلة، فكانت ركوب الخيل حيث الهواء الطلق وميادين السباق وطبيعة الأعمال التقليدية التي تتطلبها احتياجات الأهالي.

في الجامعة الأردنية، درست علم النفس، ولكن ما لفت انتباهي هو حرص واهتمام المرحوم عبدالوهاب المجالي(وزير أسبق) بأن أسكن في بيته بجبل اللويبدة خشية عليّ من الانزلاق مع رفاق السوء، فتخرجت من الجامعة بتقدير امتياز.

-العمل العام؟

بدأت العمل بوظيفة مندوب في شركة زراعية في غور الصافي لتوريد خضار إلى بريطانيا، قبل أن التحق بجهاز

الامن العام (كلية الشرطة) ثم ادارة التدريب والتنظيم والتخطيط مساعداً، ثم رئيس قسم التدريب، الإحصاء الجنائي، فإدارة مكافحة المخدرات، (ضابط تحقيق) للقسمين: القضائي وبنك المعلومات.

وفي رتبة مقدم تسلمت الادارة التي نجحت في ضبط مخدرات بكميات كبيرة في بداية مسؤوليتي، وخلالها فقد نازعني قلق وظيفي لإثبات جدارتي، تجاوزته بالتعاون مع زملاء كانوا على قدر المسؤولية.

الدائرة التي استمرّ عملي فيها ١١ سنة مديراً، تم تقييمها من قبل هيئة الامم المتحدة، لتفوز بالجائزة الاولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وللتوضيح، يقوم عمل الادارة عادة على الاستخبارية والمصادر، والدقة عند تنفيذ المهمات، إلا أن المؤرق في عمل هذه الدائرة، إضافة لخطورة مهامها، هو أن الدوام غير محدد لمن يعمل بها.

من ثمار العلاقة الأردنية مع جميع الدول العربية، وتميز عمل إدارة مكافحة المخدرات، أن الادارة تلقت الشكر من الدول الشقيقة، وعلى رأسها السعودية، في الوقت الذي منحتني الشرف الوظيفي لترؤس عديد المؤتمرات الدولية، باسم الأردن وتمثيله.

وعند الحديث عن المخدرات باعتبارها عابرة للحدود، فقد نجح الأردن بالسيطرة بدرجة كبيرة، على تجار المخدرات من خلال إنشاء مركز يتبع لجهاز الامن العام وذلك للتعامل مع هذه الآفة، حيث ترتبط المملكة بحدود طبيعية مع السعودية وسورية، بشكل خاص.

-إلى ماذا تعزو تعاطي المخدرات؟

أعزو هذا، إلى الفضولية التي يتمتع بها «ابن الشرق»، فهو من باب الفضول يسأل ويحاول التجربة لأي شيء، حال شرب التدخين والأرجيلة، وغيرهما، وإلى أن وصل إلى تعاطي المخدرات، وهذه الأخيرة كفيلة بأن تجعل من الشخص مدمناً مجرد أن فكر ومن ثم جرّب.

وهنالك أسباب أُخرى: الابتعاد عن الدين، وتراجع التربية الاسرية، حيث العلاقة الاسرية تكون على حساب التربية)، وكذلك السياسة الإعلامية الخاطئة وما تنشره من أفلام، ناهيك عن طلب الانتقال من الفقر إلى الغنى، ولا ننسى ظروف البيئة التي يعيشها الأشخاص.

على أن البطالة لها دور في التعاطي، فيبدأ الفرد بصراع داخل الأسرة مع الوالد ثم مع المجتمع، تضاف إلى هذا العامل، خروقات التشريعات القضائية، فيما تغليظ العقوبة تتخذ بحق المروّج، وهي أقل من العقوبة المتخذة بحق التاجر.

-اخطر المخدرات؟

المخدرات الكيماوية «الجوكر» بسبب رخص ثمنها، إذ التجربة الاولى للمتعاطي كفيلة بأن تجعل المتعاطي يتصور أن أي شخص هو قاتل.

وللتذكير، فإن القتل حتى عام ١٩٩٧ كان بسبب الشرف والأرض، وبعد هذا العام صار القتل بسبب الادمان.

-موقف صعب واجهته في هذه الوظيفة؟

كل من يعمل بمحاربة هذه الآفة معرض للخطر، لأنه يواجه أشخاصاً مسلحين، ومنهم ليس سوياً من الناحية العقلية، وهنالك من يرى في الثراء الفاحش والغنى السريع في الإتجار أو الترويج بهذه الآفة، ما يجعله يخاطر بنفسه ويواجه كل من يقابله لثنيه عن هذا العمل الاجرامي.

وفي هذا السياق، تحضرني حادثة عندما قمنا بالقبض على مجموعة في إحدى بوادي المملكة، تتاجر بالمخدرات، ورغم نجاحنا في العملية، إلا أن زميلاً التحق بنا بعد أن ذهب لتأمين حاجات لوالدته، فقُتل برصاص أحد المجرمين، فكان وداعه الأخير لأُمه، ما ترك أثراً محزناً في أنفسنا.

-معلوماتك، عدد المتعاطين في زيادة

أم انخفاض؟

تقول المصادر الرسمية، إن عدد المتعاطين والمتعاطيات في انخفاض، فقد بلغ عدد المتعاطين عام ٢٠٢٤، (٢٥٩٢٥) فانخفض عام ٢٠٢٥ إلى ٢٣٤٠١،وبلغ عدد المتعاطيات للعام ذاته ١٠٨٦ انخفض إلى ١٠١٠ للعام ٢٠٢٥، وهذا يعود إلى ما تقوم به الأجهزة الأمنية من عمل مكثف، والدور الكبير للقوات المسلحة على الحدود والمناطق مع بعض الدول، إلى جانب الوعي المجتمعي الذي يتنامى لمكافحة هذه الظاهرة المهددة لحياة الإنسان، وخصوصاً الشباب.

-رسالة للشباب؟

لا تخضعوا للتجربة، مادة المخدرات تصبح اهم من الشرف والوطن.

-الإعلام؟

يجب التخصص في المجالات السياسية والاقتصادية ويكون حلقة وصل بين المجتمع والجهات المعنية، أقول وأُشدد: الأردن مستهدف.

-إلى الأسرة الأردنية؟

لست مع آباء وأمهات يتعاملون مع أبنائهم وبناتهم بالمراسلة.. متطلبات الحياة المادية جعلت الأسرة تنتقل عن جوهر الحقيقة وهو التربية.

-كيف تقضي طقوس رمضان؟

أحرص على تأدية العبادات في أوقاتها بالمساجد، إضافة إلى قراءة القرآن.

مأدبة الإفطار تجمعنا كأشقاء وعائلاتهم حيث نلتقي في منزل الشقيق الأكبر،

وأحياناً ألبّي دعوة الأصدقاء عندما تكون هناك مناسبة ما.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }