"الرأي" تعاين حالات مرضية مهنية

تاريخ النشر : السبت 05:57 21-2-2026
No Image
830

الأمراض المهنية.. بين المخاطر ووسائل الحماية

تعزيز معايير السلامة وتكثيف الفحوصات الدورية
"الصحة": تصنيف محدد لحالات السرطان المهني
"العمل": رقابة وفحوصات للحد من الأمراض المهنية
"الضمان": منافع تأمينية للأمراض المدرجة قانونيا
خبير: ضرورة التوعية بـ"السرطان المهني" في بيئات العمل
"العمل الدولية": 4 بالمئة من حالات السرطان عالميا "مهنية"
تتقاطع يوميات العمل الشاق مع مخاطر صحية لا تظهر آثارها إلا بعد سنوات طويلة، وبين ضجيج الآلات وروائح "المذيبات" وغبار الحجر، تتشكل قصص إنسانية مؤلمة لعمّال وجدوا أنفسهم في مواجهة أمراض عديدة، دون وعي كافٍ بطبيعة المخاطر أو وسائل الحماية اللازمة.
وأمضى سامي، أكثر من 25 عاما داخل مصنع دهانات، يعمل لساعات طويلة بين عبوات مفتوحة وأبخرة "مذيبات" تملأ القاعة المغلقة، لم يكن يعرف أسماء المواد الكيميائية التي يمزجها بقدر ما كان يميزها بروائحها؛ فـ"التنر" كان أول ما يستنشقه صباحا وآخر ما يعلق في أنفاسه مساءً.
ويقول سامي لـ"الرأي": "كنا نمزج الألوان وأيدينا تظل مزيتة طول اليوم.. ما حدا حكى لنا شو يعني مواد عضوية طيّارة، ولا حدا أعطانا فلتر حقيقي".
لم تتوفر كمامات بـ"فلترة" معتمدة، ولا برامج تدريب واضحة حول مخاطر الاستنشاق المزمن، فاستمر العمل واستمرت السنوات.
قبل عامين تغيّر السعال الذي لازمه طويلا، وبدأ الألم يشتد وظهر الدم، شُخِّصت حالته بداية على أنها التهاب، قبل أن تكشف الفحوصات الطبية إصابته بسرطان الرئة.
اليوم يتحدث بصوت متقطع، يلتقط أنفاسه بصعوبة، "إذا طلعت 5 درجات بوقف.. ما كنت أعرف إنو النفس ممكن يصير أغلى من الراتب".
لم يعد إلى عمله، ولم يعترف بحالته كإصابة عمل، فلا يتلقى أي تعويض.. يعتمد على أبنائه في تأمين احتياجاته، وينتظر جلسات العلاج الكيماوي، فيما تحاول رئتاه اللتان امتلأتا يومًا بالأبخرة أن تتنفسا دون ألم.
وفي مختبر طبي خاص كانت جميلة تنظف الطاولات التي توضع عليها العينات البيولوجية، وتتولى التخلص من الإبر والشرائط المستخدمة.
لم تتلق تدريبا كافيا حول مخاطر التعرض المزمن لبيئة المختبر، ولم تزود بوسائل حماية تتناسب مع طبيعة العمل.
تقول جميلة لـ"الرأي" إنها لم تكن تدرك أن المخاطر قد تجاوز الجروح العرضية، وأن التعرض التراكمي قد يترك أثرا لهذا الحد، قبل 3 سنوات ظهرت أورام صغيرة في رقبتها وتحت إبطها، تجاهلتها لانشغالها بتأمين مصاريف البيت: "كل راتبي كان يروح عالإيجار والمدارس.. ما كنت أقدر أترك الشغل"، تقول.
حين اشتد التعب قصدت المستشفى فجاء التشخيص صادما بسرطان الغدد اللمفاوية.. اليوم لا تستطيع العمل ساعة كاملة، ويستنزف العلاج مدخراتها المحدودة، وتتمسك بأمل في التعافي والعودة إلى حياة طبيعية.
وفي إحدى مقالع الحجر، بدأ عبدالله العمل شابا في الـ20 من عمره.. سنوات طويلة قضاها تحت أشعة الشمس المباشرة، وبين غبار أبيض كثيف يملأ رئتيه وملابسه.. لم تكن هناك كمامات بمواصفات معتمدة، ولا فحوصات جلدية دورية، وكان الغبار جزءا من يومه كما الشمس.
يقول لـ"الرأي": "كنا نرجع عالبيت والغبرة معنا، والشمس حرقت جلدنا سنة ورا سنة". وفي أواخر الأربعينات، بدأت شامات داكنة تكبر وتتشقق على كتفه وظهر يده.. وبعد مراجعات طبية متكررة، جاء التشخيص بسرطان الجلد.
خضع لثلاث عمليات استئصال ولا يزال هاجس عودة المرض يلازمه.. ينظر إلى أبنائه الذين يعملون اليوم إلى جانبه في المقلع، ويقول بقلق: "بخاف يصير فيهم زي ما صار فيّ".
قصص سامي وجميلة وعبدالله تعكس وجها إنسانيا لمخاطر مهنية ربما تفاقم في بيئات عمل تفتقر إلى إجراءات السلامة الكافية والرقابة الصارمة والتوعية المستمرة.
ومع تصاعد حالات الإصابة بالسرطان المرتبطة بطبيعة المهنة، تبرز الحاجة إلى تعزيز معايير الصحة والسلامة المهنية، وتكثيف الفحوصات الدورية، وضمان الاعتراف بالإصابات المهنية وتعويض المتضررين، حمايةً لعمال يشكلون عصب قطاعات إنتاجية كاملة، لكنهم غالبًا يدفعون الثمن بصمت.
الصحة": تصنيف محدد لحالات السرطان المهني
من جهته يؤكد رئيس قسم السيطرة على السرطان في وزارة الصحة ورئيس السجل الوطني للسرطان الدكتور عبدالله معتوق أن السجل لا يتضمن حاليًا متغيرا مفعّلا يربط بين نوع السرطان والمهنة أو التعرضات المهنية، مشيرا إلى أن التاريخ المهني للمريض لا يُجمع بصورة منهجية ضمن استمارات التسجيل المعتمدة.

ويوضح معتوق في تصريح إلى "الرأي" أنه لا توجد حتى الآن آلية تبليغ رسمية أو تصنيف محدد لحالات السرطان المهني، ما يعني أن البيانات المتعلقة بهذا النوع من الإصابات غير متوفرة ضمن قاعدة بيانات السجل الوطني.
العمل": رقابة وفحوصات للحد من أمراض المهنة
من جانبها تؤكد مديرة مديرية السلامة والصحة المهنية في وزارة العمل المهندسة إيمان العبداللات إلى "الرأي" أن دور الوزارة في ملف الأمراض المهنية يتركز على الرقابة والتفتيش، والتحقق من التزام أصحاب العمل بتوفير الاحتياطات والتدابير الوقائية اللازمة لضمان بيئة عمل آمنة والحد من المخاطر.
وتوضح أن المديرية تتابع تنفيذ الفحوصات الطبية الأولية والدورية للعمال، باعتبارها أداة أساسية للكشف المبكر عن الأمراض المهنية ورصد أي مؤشرات صحية مرتبطة بطبيعة العمل.
وتشير العبداللات إلى أن بإمكان أي عامل التقدم بشكوى تتعلق ببيئة العمل أو باشتراطات السلامة والصحة المهنية عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لاستقبال الشكاوى العمالية "حماية"، مؤكدة أن جميع الشكاوى تُعالج وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
وفيما يتعلق بالتعويضات الناجمة عن الأمراض المهنية، تلفت إلى أن هذا الملف يقع ضمن اختصاص المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، بوصفها الجهة المعنية بالمنافع التأمينية.
وتوضح أن الوزارة راجعت خلال 2025 تعليمات الفحص الطبي الأولي وحدثتها، بحيث باتت تعتمد بصورة أكبر على طبيعة المخاطر المهنية التي يتعرض لها العامل، على أن تُجرى هذه الفحوصات من خلال وزارة الصحة أو الجهات المعتمدة لديها.
"الضمان": منافع تأمينية للأمراض المدرجة قانونيا
بدوره يؤكد مدير مديرية السلامة والمهن الخطرة في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي أحمد صلاح أن الاعتراف بأي مرض كمهني يخضع لإطار قانوني محدد بموجب قانون "الضمان" رقم (1) لسنة 2014 وتعديلاته، لا سيما المادة (39) وجدول الأمراض المهنية المرفق بالقانون.

ويوضح صلاح في تصريح إلى "الرأي" أن جدول الأمراض المهنية يشمل 58 مرضا محددا فقط، ولا يُعتبر المرض مهنياً لأغراض استحقاق المنافع التأمينية إلا إذا ورد صراحة في الجدول ومقترنا بالعامل المهني المسبب له، مع ثبوت العلاقة السببية بين المرض وطبيعة العمل بقرار من المرجع الطبي المختص.
ويلفت إلى أن السرطان لا يُدرج كمفهوم عام نظرا لتعدد أنواعه وتباين أسبابه، باستثناء نوع محدد هو سرطان الجلد الناشئ عن التعرض لـ"الزفت" أو "القار" أو "القطران" و"الزيوت المعدنية" ومشتقاتها، كونه مرتبطًا علميًا بعامل مهني محدد.
ويوضح أن الاعتراف التأميني بالسرطان يقصر على الحالات المدرجة في الجدول وأي نوع آخر يحتاج إلى تعديل رسمي بقرار من مجلس إدارة المؤسسة بناءً على تنسيب المرجع الطبي.
ويبين صلاح أن ثبوت المرض المهني يستند إلى شرطين أساسيين: أن يكون المرض واردا في جدول الأمراض المهنية، وأن تثبت العلاقة السببية بين المرض والعمل وفق معايير محددة تشمل استمرارية التعرض وكفاية مدة التعرض لإحداث المرض وارتفاع انتشار المرض في المهنة مقارنة بالمجتمع العام.
ويلفت إلى أن اللجنة الطبية المختصة بالتعاون مع إدارة السلامة المهنية هي المخولة بإثبات العلاقة السببية،من خلال مراجعة بيئة العمل والقياسات البيئية والملف الطبي وسجل التعرض قبل إصدار القرار النهائي.
ويوضح أن البيانات الرسمية تقتصر على الحالات التي استوفت الشروط القانونية، ما يفسر محدودية عدد الحالات المعترف بها كأمراض مهنية.
ويؤكد صلاح أن التشريعات التأمينية قابلة للتطوير، وأن أي تعديل على جدول الأمراض المهنية يحتاج لدراسات طبية وفنية معمقة، توازن بين الأدلة العلمية والاعتبارات التأمينية لضمان حماية العاملين واستدامة النظام.
خبير: ضرورة التوعية بـ"السرطان المهني" في بيئات العمل
من جانبه، يوضح خبير السلامة والصحة المهنية، المهندس أسامة أبو نواس، أن السرطان المهني يعرَّف على أنه السرطان الناتج عن التعرض لعوامل أو مواد مسرطنة في بيئة العمل.
ويؤكد ارتباط العديد من أنواع السرطان علميا بمخاطر مهنية محددة مثل سرطان الرئة والمثانة والكبد واللوكيميا، إضافة إلى ورم المتوسطة المرتبط بالأسبستوس وسرطانات الجلد الناتجة عن التعرض المزمن لبعض الزيوت الصناعية أو أشعة الشمس في الأعمال الخارجية.
ويبيّن أبو نواس أن بيئات العمل ربمل تحتوي على مواد كيميائية وغبار صناعي وإشعاعات وعمليات إنتاجية تزيد من خطر الإصابة بالسرطان، مثل البنزين والفورمالديهايد ومركبات الزرنيخ والكادميوم والنيكل والكروم والأسبستوس وغبار الخشب والسيليكا وعادم الديزل.
ويشير إلى أن الإصابة غالبا ما ترتبط بالتعرض المزمن لهذه المواد، ما يؤدي إلى تراكم طفرات خلوية على مدى سنوات وهو ما يفسر الطبيعة طويلة الكمون لكثير من السرطانات المهنية.
ويلفت إلى أن قطاعات مثل الصناعات الكيميائية والبترولية، الطباعة، البلاستيك، البناء والهدم، النجارة، التعدين والتنظيف الجاف تعد من بين المجالات الأكثر عرضة لعوامل الخطر المرتبطة بالسرطان.
ويكشف أن العمل بنظام المناوبات الليلية قد يزيد من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان نتيجة اضطراب الساعة البيولوجية.
ويلفت إلى أن مستوى الوعي بمخاطر السرطان المهني ما يزال محدودا، سواء لدى أصحاب العمل أو العاملين، مضيفا أن انخفاض عدد الشكاوى لا يعني انخفاض الإصابات، بل غالبا يعكس ضعف الإبلاغ بسبب الخوف من فقدان الوظيفة أو اعتقاد العمال بعدم جدوى تقديم الشكوى.
ويدعو إلى اتخاذ إجراءات وقائية تشمل استبدال المواد المسرطنة ببدائل أقل خطورة، وتعزيز أنظمة التهوية والاحتواء في المصانع، وإجراء فحوصات طبية دورية للعاملين المعرضين للخطر، وتطوير قاعدة بيانات وطنية لتوثيق الأمراض المهنية، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لضمان حماية العاملين والحد من المخاطر.
"العمل الدولية": 4 بالمئة من حالات السرطان عالميا "مهنية"
وتشير بيانات منظمة العمل الدولية إلى أن نحو 4 بالمئة من حالات السرطان حول العالم تعزى للتعرض المهني لمواد مسرطنة، فيما تؤكد منظمة الصحة العالمية أن ملايين العمال معرضون يوميًا لعوامل مهنية قد تزيد من خطر الإصابة بأنواع متعددة من السرطان.
وصنفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أكثر من 100 مادة كيميائية على أنها مسرطنة للإنسان أو محتملة التسبب بالسرطان، بينما أظهرت دراسة "CAREX" الأوروبية أن نحو 11 مليون عامل في أوروبا يتعرضون يوميًا لمواد مسرطنة في مواقع عملهم.
وفي الأردن، لا تزال الدراسات الرسمية حول السرطان المهني محدودة، رغم أن تقارير وزارة الصحة وبعض المؤسسات المحلية تشير إلى أن بعض حالات السرطان قد تكون مرتبطة بعوامل مهنية، ما يعكس الحاجة الملحة لتشديد الرقابة على بيئات العمل وتعزيز برامج الوقاية.
وتوضح هذه المعطيات أن السرطان المهني يمثل خطرا حقيقيا يهدد حياة العمال يوميا ويستدعي تكثيف الدراسات والتوعية، إلى جانب تطبيق إجراءات صارمة لضمان بيئة عمل صحية وآمنة تقلل من احتمالات التعرض لهذه المخاطر.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }