تعهدات مالية ضخمة لإعمار القطاع

مجلس السلام يبحث الاستقرار في غزة

تاريخ النشر : الخميس 11:53 19-2-2026
No Image

إرسال آلاف الجنود لتشكيل قوة دولية

تل أبيب: لا إعمار لغزة قبل نزع السلاح

تحذير أممي من «تطهير عرقي» بحق الفلسطينيين

«أطباء بلا حدود»: سنواصل عملنا في الأراضي الفلسطينية

افتتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس في واشنطن الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام»، الهيئة التي شكلها لتعنى بالأساس بإعادة إعمار قطاع غزة، غير أن طموحاتها توسعت لتشمل حل النزاعات في العالم.

وشاركت فيه 47 دولة بالإجمال بعضها أعضاء في المجلس، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي بصفة «مراقب»، وبحث إعادة الإعمار وتأمين الاستقرار في القطاع الفلسطيني بعد الحرب المدمرة.

وصرّح ترامب بأن عدة دول، معظمها من الخليج، تعهدت بتقديم «أكثر من 7 مليارات دولار» لإعادة إعمار غزة.

كما أعلن عن مساهمة أمريكية بقيمة 10 مليارات دولار لـ"مجلس السلام» الذي تبقى مهمته الكاملة يشوبها الغموض.

ويبحث الاجتماع أيضا إرسال آلاف الجنود لتشكيل قوة استقرار دولية في غزة، علاوة على إنشاء قوة شرطة جديدة.

ومن بين المشاركين علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية الموكلة إدارة غزة تحت إشراف «مجلس السلام».

وبدأ الاجتماع بالتقاط صورة جماعية، بينما عُزفت في الخلفية أغاني ترامب المفضلة من أعمال إلفيس بريسلي إلى جيمس براون.

وعلّق الرئيس الجمهوري البالغ 79 عاما «هل يحب الجميع الموسيقى؟»، وحث ضيوفه على «الابتسام».

وفي خطاب ارتجالي إلى حد كبير، أشاد الرئيس الأميركي ببعض الحلفاء مثل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي اللذين كانا حاضرين في الاجتماع.

وقال بروس جونز الخبير في معهد بروكينغز لوكالة فرانس برس إنه لا يمكن لأحد أن يوضح ما هو «مجلس السلام» على وجه التحديد، متحدثا عن «مزيج مبهم من الطموح والنرجسية غير مدعوم بأي جهد لتوفير تماسك فكري».

وترامب هو الرئيس المطلق الصلاحية للمجلس، والوحيد المخول «دعوة» رؤساء دول وحكومات للمشاركة فيه، أو إلغاء مشاركتهم فيه.

وقال ماكس رودنبيك الخبير في مجموعة الأزمات الدولية إنه «إذا لم يسفر هذا الاجتماع عن نتائج سريعة وملموسة» وخصوصا على الصعيد الإنساني، فإن «مصداقيته ستنهار بسرعة».

وبالرغم من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في غزة في العاشر من تشرين الأول، تتواصل الضربات الإسرائيلية الدامية بصورة شبه يومية على القطاع فيما تتبادل إسرائيل وحماس الاتهامات بانتهاك الهدنة.

وأثار اتساع أهداف المجلس مخاوف من أن تسعى الولايات المتحدة إلى جعله بديلا من الأمم المتحدة.

وأعرب الرئيس الأميركي عن أسفه قائلا إن الأمم المتحدة «لديها إمكانات كبيرة» لكنها «لم تدرك ذلك أبدا».

وأشار الى أن «مجلس السلام» سيقوم «بمراقبة» الأمم المتحدة و«ضمان عملها بشكل صحيح».

ويتعين على الأعضاء الدائمين في «مجلس السلام» دفع مليار دولار كرسوم عضوية.

وانضم إلى المجلس قادة متحالفون أيديولوجيا مع ترامب، وكذلك دول قلقة بشأن مستقبل غزة أو حريصة على كسب ودّ الرئيس الأميركي. وامتنع معظم كبار حلفاء واشنطن وخصومها على السواء عن الانضمام للمجلس كأعضاء مؤسّسين.

وغير أن أوروبا منقسمة حيال الموقف الواجب اعتماده، إذ تشارك بعض الدول في هذا الاجتماع الأول بصفة «مراقبة»، مثل إيطاليا وألمانيا، وهو الموقف الذي اعتمده الاتحاد الأوروبي ككل عبر إيفاده المفوضة دوبرافكا سويكا للحضور.

وأثار قرار بروكسل هذا انتقادات من فرنسا وبلجيكا وإسبانيا وإيرلندا.

وسحب ترامب الدعوة الموجهة إلى كندا للمشاركة في المجلس، فيما رفض الفاتيكان من جهته المشاركة.

وتلقت الصين دعوة، لكنها لم تبد أيّ نية في المشاركة، وأعربت مرارا عن تمسكها بنظام عالمي تكون الأمم المتحدة عماده.

من جهته، قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، إنه لن يكون هناك إعادة إعمار لقطاع غزة قبل نزع السلاح منه، وذلك قبيل انعقاد الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» برئاسة دونالد ترامب في واشنطن.

وصرّح نتانياهو خلال خطاب بثه التلفزيون في حفل عسكري «لقد اتفقنا مع حليفتنا الولايات المتحدة على أنه لن يكون هناك إعادة إعمار قبل نزع سلاح غزة».

من جهتها، حذرت الأمم المتحدة من أن تزايد الهجمات وعمليات التهجير القسري التي تنفذها إسرائيل في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة يثير مخاوف «تطهير عرقي».

ونشر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تقريرا جديدا، حول العنف الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية.

وأشار التقرير إلى الهجمات التي شنتها إسرائيل بين 1 تشرين الثاني 2024 و31 تشرين الأول 2025.

وأضاف: «نشعر بالقلق من قيام مسؤولين إسرائيليين بارتكاب تطهير عرقي في كل من غزة والضفة الغربية، في ظل تصاعد الهجمات وعمليات التهجير القسري التي تستهدف إزاحة الفلسطينيين بشكل دائم من الأراضي المحتلة».

وأوضح التقرير أن تكثيف الهجمات، والتدمير المنهجي لجميع المناطق، وعرقلة المساعدات الإنسانية، تشير إلى استهداف تغيير ديمغرافي دائم في غزة، محذرا من أن ذلك «يزيد من مخاوف التطهير العرقي في غزة والضفة الغربية».

وأشار إلى أن الظروف الراهنة تفرض على الفلسطينيين أوضاعا معيشية تتعارض بشكل متزايد مع استمرار وجودهم كمجموعة في غزة.

وأوضح أن «أنماط الهجمات القاتلة المرصودة تثير مخاوف جدية من أن القوات الإسرائيلية تستهدف المدنيين والأعيان المدنية عمدا»، مؤكدا أن مثل هذه الممارسات ترقى إلى جرائم حرب.

من جهة ثانية، أكد رئيس بعثة منظمة «أطباء بلا حدود» في الأراضي الفلسطينية فيليب ريبيرو لوكالة فرانس برس أن المنظمة ستواصل عملها في غزة والضفة الغربية المحتلة لأطول فترة ممكنة، بعدما أعلنت إسرائيل أخيرا أنها ستضع حدا لأنشطتها هناك.

وقال ريبيرو: «لا زلنا نعمل في غزة حاليا، ونعتزم مواصلة عملياتنا لأطول فترة ممكنة»، لكنه أشار إلى أن قرار إسرائيل يفرض تحديات.

وأعلنت إسرائيل مطلع شباط الحالي إنهاء جميع أنشطة المنظمة الطبية في غزة والضفة الغربية المحتلة، بعد امتناعها عن تقديم قائمة بأسماء موظفيها الفلسطينيين.

وانتقدت «أطباء بلا حدود» آنذاك القرار الذي يدخل حيز التنفيذ في الأول من آذار المقبل، واصفة إياه بأنه «ذريعة» لعرقلة المساعدات.

وقال ريبيرو إن المنظمة «لم تعد قادرة منذ مطلع كانون الثاني على إدخال موظفين دوليين إلى غزة. لقد رفضت السلطات الإسرائيلية بالفعل أي دخول إلى غزة، وكذلك إلى الضفة الغربية».

وأوضح أن الفريق الحالي من الموظفين الدوليين، الذين يتناوبون في الدخول والخروج كل بضعة أشهر مثل معظم المنظمات الدولية غير الحكومية، من المقرر أن يغادروا في أواخر شباط الحالي، ولن يُبدلوا بآخرين إن استمر الوضع الحالي.

وقال ريبيرو إن قدرة أطباء بلا حدود على إدخال الإمدادات الطبية إلى غزة تأثرت أيضا، موضحا أنه «لا يُسمح بإدخالها حاليا، لكن لدينا بعض المخزونات في صيدلياتنا ستتيح لنا مواصلة عملياتنا في الوقت الراهن».

وأكد أن «المنظمة لا زال لديها فرق محلية ودولية تعمل في غزة، ولديها مخزون».

وحذر ريبيرو من الأثر البالغ الذي سيتركه إنهاء عمليات منظمة أطباء بلا حدود على الوضع الصحي في غزة.

وقال إن المنظمة «تعد من أكبر الجهات الفاعلة في مجال الرعاية الصحية في غزة والضفة الغربية، وإذا اضطررنا للمغادرة، فسنحدث فراغا هائلا في غزة».

وتقول المنظمة إنها توفر حاليا ما لا يقل عن 20 بالمئة من أسرّة المستشفيات في قطاع غزة وتدير نحو 20 مركزا صحيا.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }