أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي أن الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة تمثل تصعيدًا خطيرًا يقوّض فرص تحقيق السلام، مشددًا على أن المجتمع الدولي يرفض ضم الضفة الغربية، ويدعم حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية
وقال الصفدي، خلال جلسة الإحاطة الشهرية لـ مجلس الأمن الدولي حول الأوضاع في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية، إن الحكومة الإسرائيلية أقرت خلال العام الماضي مخططات لبناء 27,941 وحدة سكنية في المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، ما ضاعف أعلى رقم سُجل في عام 2023، وفق منظمات حقوقية إسرائيلية
وأشار الصفدي إلى أن الحكومة الإسرائيلية صادقت على إنشاء 54 مستوطنة جديدة وأقامت 86 بؤرة استيطانية، في أكبر عملية توسع استيطاني منذ بدء الأمم المتحدة برصد الضم الممنهج للأراضي الفلسطينية.
وأوضح الصفدي أن السلطات الإسرائيلية اتخذت قرارات غير شرعية، منها السماح للمستوطنين بشراء أراضٍ فلسطين، ومنح نفسها صلاحيات الهدم والرقابة في مناطق (أ) و(ب) الخاضعة إداريًا للسلطة الوطنية الفلسطينية، بالإضافة إلى سن تشريعات تسهل مصادرة أملاك الفلسطينيين في القدس الشرقية.
وللمرة الأولى منذ احتلال الضفة الغربية في العام 1967، صادقت الحكومة الإسرائيلية على مشروع قرار لاستيلاء أراضٍ فلسطينية وتسجيلها تحت مسمى "أراضي دولة"، مما يمهد الطريق لضم أكثر من 60% من مساحة الضفة الغربية.
وأكد الصفدي أن "الحقائق واضحة، والإجراءات الإسرائيلية اللا شرعية لا يمكن إخفاؤها"، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد أنه لن يسمح بضم الضفة الغربية، إلا أن الحكومة الإسرائيلية تواصل تسريع إجراءاتها التي تكرّس واقعًا يهدد فرص السلام.
ودعا الصفدي المجتمع الدولي إلى رفض هذه الإجراءات الإسرائيلية، مشددًا على ضرورة وقف خروقات وقف إطلاق النار، وتدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة، وبدء عمليات إعادة الإعمار. كما أكد أن غزة يجب أن تبقى مرتبطة بالضفة الغربية والقدس الشرقية لتحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.
وختم حديثه بالتأكيد على أهمية تنفيذ خطط السلام من أجل إنهاء المعاناة الإنسانية وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.