تعديلات تستهدف وقف الاستنزاف المالي وتعزيز الحماية الاجتماعية

خبراء: قانون «الضمان» المعدل يعزز الاستدامة ويضبط التقاعد المبكر

تاريخ النشر : الأربعاء 11:16 18-2-2026
No Image
810

دية: رفع تدريجي لسن الشيخوخة وتوسيع مظلة الشمول

حمودة: الإصلاح يحقق العدالة للمشتركين ويحمي الموارد المالية

الحدب: مشروع القانون إصلاح وقائي لحماية استدامة النظام التأميني

أكد خبراء اقتصاديون أن قانون الضمان الاجتماعي المعدّل، بمواده الإجمالية، يسهم في تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية من خلال وقف استنزاف الموارد المالية للضمان الاجتماعي، نتيجة وجود تشوّه واضح في تفصيلات التقاعد الوجوبي الأساس والتقاعد المبكر.

ولفت الخبراء، في أحاديث لـ«الرأي»، إلى أن التعديلات التي أجرتها الحكومة على قانون الضمان الاجتماعي تحمل في طياتها حماية للأجيال القادمة، ومعالجة لأهم التحديات التي تؤثر في المركز المالي للمؤسسة، وفي مقدمتها التقاعد المبكر، إضافة إلى التشدد في حالات التهرب من الاشتراك تحت مظلة التأمينات الاجتماعية.

ويهدف مشروع القانون المعدِّل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026، الذي أقره مجلس الوزراء أمس، بحسب أسبابه الموجبة، إلى تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتوسيعها بشمول فئات جديدة، وتحقيق التوازن بين حقوق المؤمن عليهم، وتعزيز استدامة النظام التأميني.

ووفقًا للأسباب الموجبة، تم توسيع مظلة الحماية الاجتماعية من خلال إلزامية شمول فئات جديدة تتواءم مع أنماط وأشكال العمل الحديثة، وكذلك تنظيم الانتساب الاختياري. كما تم اعتماد نهج التدرّج في رفع سن الشيخوخة بواقع ستة أشهر سنويًا، ليصل في حدّه الأقصى إلى 65 عامًا للذكر و60 عامًا للأنثى، على أن يبدأ هذا التدرّج اعتبارًا من 1/1/2028.

وقال رئيس غرفة صناعة الزرقاء، المهندس فارس حموده، إن قانون الضمان المعدّل يسهم في تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية من خلال وقف استنزاف الموارد المالية، بسبب وجود تشوّه في تفصيلات التقاعد الوجوبي الأساس والتقاعد المبكر.

وبيّن حموده أن مراجعة قانون الضمان الاجتماعي خطوة إيجابية لمعالجة التشوهات والثغرات التي أدت إلى إساءة استخدام التقاعد المبكر، خاصة أنه وُضع للحالات الاستثنائية، لكنه أصبح خيارًا أساسيًا للعديد من المشتركين الذين يفضلون الخروج المبكر، خلافًا لما هو معمول به في الدول المتقدمة التي يُعدّ فيها تقاعد الشيخوخة هو الأصل.

وأكد أن التقاعد المبكر يضر بالمتقاعدين من جهة، وبالمؤسسات التي يعملون بها من جهة أخرى، لا سيما في المهن التقنية والفنية التي تحتاجها القطاعات الاقتصادية المختلفة، ما يزيد من الاختلالات في سوق العمل.

وأضاف أن مطالبات سابقة كانت قد دعت إلى معالجة سوء استخدام التقاعد المبكر، مع ضرورة أن تراعي أي تعديلات سنوات الخضوع للضمان الاجتماعي، بما يضمن العدالة للمشتركين واستدامة الموارد المالية في آن واحد.

من جهته، قال الخبير الاقتصادي منير دية إن الدراسة الاكتوارية التي أجرتها مؤسسة الضمان الاجتماعي أشارت إلى قرب الوصول إلى نقطة التعادل الأولى بعد أقل من أربع سنوات.

وأضاف أن نسبة التقاعد المبكر تجاوزت 64% من إجمالي أعداد المتقاعدين، في حين تشير الدراسات العالمية إلى أن هذه النسبة لا ينبغي أن تتجاوز 25%. كما بيّنت أن فاتورة التقاعد المبكر تجاوزت 61% من إجمالي رواتب المتقاعدين.

ولفت دية إلى أن الدراسة التي أجراها المجلس الاقتصادي والاجتماعي، والتي أخذت بعين الاعتبار آراء مؤسسات المجتمع المدني وعدد من أصحاب الاختصاص، أكدت ضرورة اتخاذ إجراءات وتعديلات واضحة على قانون الضمان الاجتماعي، من خلال رفع سن التقاعد المبكر، وزيادة أعداد المشمولين تحت مظلة الضمان، وإجراء إصلاحات هيكلية في المؤسسة، حفاظًا على الاستقرار المالي والابتعاد قدر الإمكان عن الوصول إلى نقطة التعادل.

وأشار إلى أن التعديلات الحكومية تحمل حماية للأجيال القادمة، وتعالج أبرز التحديات التي تؤثر في المركز المالي للمؤسسة، وفي مقدمتها التقاعد المبكر، إضافة إلى التشدد في حالات التهرب التأميني.

ونوّه إلى أن التعديلات، وإن بدت صعبة على بعض الشرائح، إلا أن المرحلة تتطلب إجراءات عميقة لحماية هذا الصرح الذي ينظر إليه الأردنيون باعتباره مظلة أمان اجتماعي لمستقبلهم وللأجيال القادمة.

وأوضح أن شمول المنشآت بأحكام القانون من تاريخ تقدمها بطلب الشمول، دون النظر إلى تاريخ مباشرتها العمل، سيسهم في زيادة أعداد المشتركين وتخفيف الأعباء عن القطاعات الاقتصادية.

كما أشار إلى أن مقترح رفع الحد الأدنى للرواتب التقاعدية إلى 200 دينار، ليستفيد منه نحو 20 ألف مواطن، سيكون له أثر واضح في تحسين مستوى معيشة أصحاب الرواتب المنخفضة.

وبيّن أن التعديلات المقترحة تكتسب أهمية إضافية إذا ما ترافقت مع إصلاحات هيكلية في مؤسسة الضمان، وتعزيز استقلالية القرار الاستثماري لصندوق استثمار أموال الضمان، وتطوير آليات اتخاذ القرار وحوكمة عمله، بما يضمن تحقيق أفضل العوائد.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور منير الحدب إن الأسباب الموجبة لمشروع القانون تمثل خطوة إصلاحية وقائية تستجيب لمخرجات الدراسات الاكتوارية والتحولات الديموغرافية وسوق العمل، بهدف حماية استدامة النظام التأميني وتعزيز قدرته على الوفاء بالتزاماته طويلة الأجل.

وأشار إلى أن أهمية التعديلات لا تكمن في بعدها المالي فحسب، بل في كونها تحديثًا مؤسسيًا لمنظومة حماية اجتماعية وطنية، يجري تطويرها عبر مسار دستوري يمر بمجلس الأمة بشقيه الأعيان والنواب، بما يضمن نقاشًا عامًا وتجويد الصيغة النهائية.

ولفت إلى أن تنظيم التقاعد بحيث يكون الوجوبي هو الأصل والمبكر استثناءً يعكس توجهًا عقلانيًا لمعالجة اختلال بنيوي يتمثل في تضخم التقاعد المبكر مقارنة بسنوات الاشتراك، ما يضغط على الفاتورة التقاعدية ويحد من قدرة النظام على تأجيل نقاط التعادل.

وأضاف أن اعتماد التدرّج في رفع سن الشيخوخة ورفع عدد الاشتراكات المطلوبة يعززان مواءمة آجال الالتزامات مع التدفقات التمويلية، دون إحداث صدمة اجتماعية، خاصة مع النصوص الانتقالية التي تحمي من استوفوا الشروط قبل نفاذ التعديلات.

وأكد أن نجاح الإصلاح لا يُقاس فقط بتحسين المؤشرات الاكتوارية، بل بقدرة الصيغة النهائية على صون الحقوق المكتسبة، وضمان عدالة توزيع كلفة الإصلاح، وإجراء دراسات أثر تفصيلية تبين انعكاسات التعديلات على مختلف الفئات.

وأشار إلى حساسية أوضاع المشتركين اختياريًا، خصوصًا المغتربين الذين اعتمدوا الاشتراك الاختياري كأداة أمان اجتماعي، ما يستدعي نصوصًا انتقالية واضحة ومسارات مرنة تراعي خططهم التقاعدية.

ومن زاوية الحوكمة، شدد على أهمية تعزيز استقلالية مؤسسة الضمان وتطوير نموذج إدارتها، بما يرفع جودة القرار المؤسسي ويعزز ثقة الأسواق والمشتركين.

وختم بالتأكيد أن التعديلات المقترحة تقدم إطارًا متوازنًا بين حماية الحقوق المكتسبة، وتحسين أوضاع أصحاب الرواتب المتدنية، وتعزيز الاستدامة المالية، مع أهمية الدور البرلماني والحوار المجتمعي في الوصول إلى صيغة توافقية تحظى بقبول واسع.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }