جاهزية مبكرة للقطاعين الصحي والزراعي في عمان
أنهت الجهات المعنية في محافظات المملكة استعداداتها لاستقبال شهر رمضان المبارك، عبر خطط تنفيذية وأمنية ودينية متكاملة، شملت تشديد الرقابة الصحية والتموينية على الأسواق، وتعزيز الخدمات المرورية والأمنية، وإطلاق برامج دينية واجتماعية موسعة تعكس روح الشهر الفضيل، في إطار تنسيق مؤسسي يهدف إلى ضمان سلاسة الخدمات وحماية المستهلك وتعزيز الأجواء الإيمانية والتكافلية.
وأكد نائب مدير المدينة للشؤون الصحية والزراعية في أمانة عمان الكبرى الدكتور يسار الخيطان أن خطة استعداد وتجهيزات القطاعين الصحي والزراعي لشهر رمضان تأتي ضمن حزمة الاستعدادات المبكرة التي تنفذها الأمانة لضمان استمرارية تقديم الخدمات بكفاءة عالية.
وأوضح أن الخطة تعكس تكامل الأدوار بين مختلف دوائر الأمانة، وحرصها على توفير بيئة صحية وآمنة تلبي احتياجات المواطنين والزوار خلال الشهر الفضيل، مشيراً إلى أن الجاهزية تشمل الكوادر البشرية والبنية التحتية وفعالية التنسيق الداخلي والخارجي بما يضمن استمرارية العمل وسرعة الاستجابة وتحقيق أعلى مستويات الخدمة العامة.
وبين أن الخطة تتضمن ملخصاً شاملاً لطبيعة الخدمات المقدمة وآليات العمل وأوقات الدوام والكوادر البشرية والاحتياجات المادية والشركاء، مع التركيز على الجوانب الرقابية والخدمية والوقائية.
وقال إن الخطة تشمل انتظام دوام مراكز التفتيش في مناطق جنوب وشرق وغرب وشمال ووسط عمان على المنشآت الاقتصادية خلال الفترات الصباحية والمسائية والليلية، إلى جانب متابعة الأعمال اليومية.
و تشديد الرقابة على محلات بيع العصائر، والتأكد من تقيدها بشروط النظافة العامة وعرض المنتجات ضمن الظروف الصحية السليمة، وتشكيل فرق مشتركة من مراكز الشكاوى في مختلف مناطق العاصمة، بالتعاون مع فريق الطوارئ، لتكثيف الحملات على باعة العصائر المتجولين، ومتابعة الأعمال اليومية.
ومتابعة التزام محلات المواد الغذائية والمطاعم والملاحم وغيرها بالاشتراطات الصحية ومتطلبات السلامة والنظافة العامة، وتكثيف الحملات لسحب العصائر المحضرة يدوياً والمعروضة من قبل المنشآت المخالفة، ضمن برنامج رصد العصائر الرمضاني.
وأشار الخيطان إلى أن دائرة المسالخ تنفذ أعمال الذبح وتجهيز المواشي والدواجن ضمن المعايير الصحية والبيئية المعتمدة، ومعاينة اللحوم الطازجة والمستوردة والمحلية، وتنظيم سوق بيع اللحوم المركزي وتجهيز خطوط الإنتاج، إضافة إلى إدارة عمليات الإتلاف بالتنسيق مع الجهات المعنية.
كما تم توجيه كتاب رسمي إلى الاتحاد النوعي لمزارعي الدواجن يؤكد استعداد أمانة عمان لتقديم خدمة الذبح خلال شهر رمضان، بهدف التخفيف عن المسالخ وضمان انسيابية الخدمة والمساهمة في استقرار الأسعار.
وفيما يتعلق بمديرية الزراعة، أوضح أن الخطة تشمل متابعة الشكاوى الواردة عبر الخدمات الإلكترونية والاتصال الموحد، وتنفيذ جولات ميدانية يومية، وضمان جاهزية الحدائق والمتنزهات لاستقبال الزوار وفعاليات الإفطارات الرمضانية، إلى جانب أعمال العناية بالمساحات الخضراء ومكافحة الآفات ومتابعة شبكات الري وصيانة المرافق والألعاب وتشغيل النوافير ورفع مخلفات التقليم.
وأكد أن عدد الفرق المناوبة خلال شهر رمضان يبلغ 33 فريقاً موزعين على ثلاث ورديات، بما يضمن تغطية مراكز التفتيش في شمال وغرب وشرق وجنوب ووسط عمان، إضافة إلى فرق حرة للاستجابة الفورية لأي طارئ، بما يعزز الجاهزية الميدانية ويحافظ على الصحة والسلامة العامة في العاصمة خلال الشهر الفضيل.
وفي محافظة إربد، أكد محافظ إربد بالإنابة الدكتور رائد الجعافرة أن الجهات الرسمية والبلديات والدوائر المعنية أنهت استعداداتها لضمان استمرارية تقديم الخدمات خلال الشهر الفضيل، مشيرًا إلى توفر مخزون كافٍ واستراتيجي من المواد التموينية ومتطلبات رمضان.
وأوضح أن غالبية التجار ملتزمون بالقوانين والمعايير المتعلقة بسلامة الغذاء وجودته، مع التأكيد على ضرورة توفير السلع بجودة مناسبة وأسعار معتدلة.
وبيّن الجعافرة أنه تم وضع خطة متكاملة من مختلف الجهات لضبط الأسواق وإدامة توفر السلع بمخزون كافٍ، وتشديد الرقابة الصحية عبر جولات تفتيشية للتأكد من سلامة المواد وجودتها وعرضها بأسعار مناسبة. ووجّه لجان الصحة والسلامة العامة ومراقبي الأسواق في البلديات ودوائر الصحة والغذاء والدواء والصناعة والتجارة والبيئة والمواصفات والمقاييس إلى تكثيف الرقابة ومنع الاحتكار وضبط الأسعار، إضافة إلى اتخاذ إجراءات مرورية تحد من الاختناقات، خاصة في أوقات الذروة.
كما شدد على تنظيم عمل الأسواق والبسطات والباعة المتجولين، ومتابعة الالتزام بالشروط الصحية في الخيم الرمضانية والفعاليات المختلفة، مؤكدًا أن الجهات المعنية لن تتهاون مع أي مخالفات تمس الصحة والسلامة العامة أو النظام العام.
وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية أعدت خططًا مرورية لتنظيم حركة السير، لا سيما في الوسط التجاري وصحن المدينة، مع نشر أعداد إضافية من رقباء السير لتأمين أجواء آمنة خلال أوقات الإفطار وصلاة التراويح. ودعا الجعافرة المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة المختصة والإبلاغ الفوري عن أي مخالفات تتعلق بالاشتراطات الصحية أو تجاوزات في بيع المواد الغذائية. وفي لواء عي بمحافظة الكرك، أعلن متصرف اللواء الدكتور فهد العمرو عن إطلاق خطة شاملة لاستقبال شهر رمضان، تهدف إلى تعزيز الرقابة على الأسواق وضمان وصول المساعدات لمستحقيها والحفاظ على النظام العام والبيئة النظيفة. وأوضح أن الخطة جاءت ثمرة اجتماع تنسيقي موسع مع مختلف الجهات الرسمية والمجتمعية، مؤكدًا أن الاستعدادات بدأت مبكرًا لضمان جاهزية المؤسسات المعنية.
وأشار العمرو إلى أن لجان الصحة والسلامة العامة ستكثف جولاتها على الأسواق والمنشآت التجارية بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة ومديرية صناعة وتجارة وتموين الكرك، لضمان صلاحية المواد الغذائية وتوفر السلع الأساسية وضبط المخالفات. وعلى الصعيد الاجتماعي، أكد توحيد قواعد بيانات المستفيدين من المساعدات بالتنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية، لضمان عدالة التوزيع ومنع الازدواجية، إلى جانب تفعيل لجان مكافحة التسول وتنظيم الجولات الأمنية بعد الإفطار. كما لفت إلى استمرار حملات النظافة وإزالة النفايات أولًا بأول، ومتابعة التزام وسائط النقل العمومي بخطوطها، مؤكدًا أن الوسط التجاري يشهد انسيابية مرورية طبيعية.
وفي الجانب الديني والاجتماعي بمحافظة الكرك، أعلن مدير أوقاف الكرك سنان المجالي عن إعداد برنامج رمضاني متكامل يشمل فعاليات دينية ووعظية واجتماعية في 378 مسجدًا، بما ينسجم مع خطة وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية. وأكد أن المساجد ستشهد إقامة صلوات التراويح والتهجد والاعتكاف، إلى جانب المجالس العلمية الهاشمية ومجالس الفتيا وحلقات الوعظ والإرشاد.
وأوضح أنه تم تكليف 181 إمامًا من حملة الشهادات الشرعية على نظام «الإكراميات» لإقامة صلاة التراويح لسد النقص في المساجد، مع السماح لبعض المؤذنين المؤهلين بأداء هذه المهمة. كما أشار إلى عقد أربعة مجالس علمية هاشمية حول مصادر التشريع الأربعة، إضافة إلى ثمانية مجالس للفتيا في ألوية الكرك والقصر والأغوار الجنوبية. وعلى الصعيد الاجتماعي، أعلن عن تنظيم ملتقى الخير واليوم الطبي المجاني في قصبة الكرك، وتوزيع 500 قسيمة شرائية للأسر ذات الدخل المتدني، إضافة إلى تقديم دعم مالي لـ50 يتيمًا و50 طالب علم من منتفعي صندوق الزكاة وصندوق المعونة الوطنية.
وبين خطط الرقابة التموينية، وتنظيم الأسواق، وتعزيز الأمن المروري، وإطلاق البرامج الدينية والاجتماعية، تبدو الاستعدادات في إربد ولواء عي والكرك نموذجًا متكاملاً لاستقبال الشهر الفضيل، في إطار تنسيق مؤسسي يهدف إلى توفير بيئة آمنة وخدمات مستقرة وأجواء إيمانية تعكس قيم التكافل والتراحم التي يتميز بها المجتمع الأردني في رمضان.