مع كل هطول مطري تشهده محافظة إربد، يتجدد مشهد تجمع المياه في بعض المناطق والساحات، التي تظل راكدة لفترات متفاوتة، وتشكل مصدر قلق للأهالي الذين أكدوا أن هذه التجمعات تتحول سريعاً إلى بؤر لتكاثر الحشرات ومصدراً للروائح الكريهة.
ويصف سكان في أحياء مختلفة معاناتهم، مشيرين إلى أن هذه البرك تتكون في الأراضي الفضاء وبين البنايات السكنية حيث تصبح «مكاره صحية» مع مرور الوقت.
وأوضحوا أن استمرار ركود المياه يهدد بانتشار البعوض والقوارض، إضافة إلى مخاوفهم الحقيقية من تسرب هذه المياه إلى أساسات الأبنية المجاورة، ما يشكل خطراً إنشائياً على المدى البعيد، فضلاً عن العائق البصري والبيئي.
من جانبه، أوضح الناطق الإعلامي لبلدية إربد الكبرى، غيث التل، أن أغلب هذه المساحات التي تشهد تجمعاً للمياه عقب الهطولات هي في الواقع ملكيات خاصة تعود لمواطنين، وليست ساحات عامة تتبع للبلدية.
وأكد أن البلدية تولي هذا الملف أهمية قصوى، حيث تخضع هذه البرك لرقابة دقيقة ومستمرة. وأضاف: «في حال رصدت البلدية أي تجمع مائي يشكل خطراً أو مكرهة صحية، أو تبين أن المياه ملوثة وتهدد سلامة المواطنين أو أساسات الأبنية المجاورة، فإن كوادرنا تتحرك فوراً لشفط المياه والتعامل مع الموقع بالسرعة اللازمة لرفع الضرر، مع استمرار مراقبة المكان لضمان عدم عودة المخاطر».
وفي ذات السياق، اتفقت الناطق الإعلامي لبلدية بني عبيد، هبة خصاونة، مع ما طرحه التل، مؤكدة أن هذه الأراضي التي تتجمع فيها المياه تندرج غالباً تحت بند «الملكيات الخاصة». وأوضحت خصاونة أن البلدية تقوم بدورها الرقابي من خلال الكشف الحسي والميداني على هذه المواقع عقب الهطولات المطرية.
وشددت خصاونة على أن البلدية لا تتوانى عن التدخل في حال تبين وجود أي أثر سلبي لهذه التجمعات المائية، خاصة إذا كانت تسبب أضراراً لأساسات المباني المجاورة أو تشكل تهديداً للصحة العامة.