أعلن حزب " الوطني الإسلامي" عن تعديل اسم الحزب الى "حزب الاصلاح" استجابة لمتطلبات تحديث المنظومة السياسية وامتثالا لأحكام قانون الأحزاب الجديد، في خطوة لإعادة التموضع ضمن الإطار القانوني والتنظيمي الذي أفرزته مرحلة الإصلاح السياسي الأخيرة.
وبحسب قيادات الحزب يأتي هذا التغير بسياق مرحلة تشهد إعادة صياغة العلاقة بين الأحزاب والدولة، خصوصاً بعد إقرار قانون الأحزاب المنبثق عن مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، والذي وضع معايير جديدة تتعلق بالبرامج الحزبية، والانتشار الجغرافي، والهوية التنظيمية، بما يعزز الطابع الوطني العام للأحزاب ويبتعد عن أي تسميات قد تُفهم على أنها ذات بعد ديني أو فئوي.
وفي هذا السياق، يبرز تساؤل مشروع حول ما إذا كانت هذه الخطوة ستشكل سابقة تدفع أحزابا أخرى إلى مراجعة تسمياتها وهويتها التنظيمية، وفي مقدمتها حزب جبهة العمل الإسلامي، الذي يعد من أبرز الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية في الأردن، في مراجعة مماثلة في اسمه انسجاما مع فلسفة قانون الأحزاب الجديد؟ أم أن خصوصية موقعه السياسي وتنظيمه التاريخي تجعله يتعامل مع متطلبات التحديث بأساليب مختلفة دون المساس بالاسم؟.
وبشأن اسم حزب جبهة العمل الإسلامي، فإن سجل الأحزاب في الهيئة المستقلة للانتخاب، الذي رفع توصياته إلى مجلس المفوضين بخصوص النظام الأساسي للحزب، وجد بأن نص المادة (5) من القانون يُحتم عدم إضافة أي مسميات لها اتصال بالتمييز بين الأحزاب على أساس ديني أو عرقي أو طائفي، إذ نصت الفقرة (ب) من المادة (5) لقانون الأحزاب النافذ على أنه "لا يجوز تأسيس الحزب على أساس ديني أو طائفي أو عرقي أو فئوي، أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل".
وكانت الهيئة المستقلة للانتخاب في الأردن قد وجهت مخاطبات رسمية إلى ستة أحزاب، هي العمل، والنهضة والعمال، والوطني الدستوري، وجبهة العمل الإسلامي، والعمال، والبناء والعمل، لاستكمال إجراءات تعديل أنظمتها الأساسية، وذلك للاستفادة من المهلة الإضافية، ومدتها أسبوع واحد، اعتباراً من تاريخ تبلّغها الكتب الرسمية.