مع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، أصبحت منصات الدردشة مثل ChatGPT أكثر من مجرد أدوات تقنية، إذ تحول بعضها إلى رفقاء افتراضيين ومستشارين شخصيين، ما أوجد أبعادًا عاطفية غير متوقعة أحيانًا. هذا التعلق أفضى إلى صعوبات ومشكلات خطيرة، بما في ذلك حالات انتحار، وتورط نموذج ChatGPT-40 في تسع دعاوى قضائية على الأقل في الولايات المتحدة، من بينها قضيتان تتعلقان بتحريض مراهقين على الانتحار، وفق تقرير شبكة بي بي سي. ومن أبرز الأمثلة على التعلق العاطفي، قصة السيدة "راي" (اسم مستعار)، التي لجأت إلى ChatGPT للحصول على نصائح في التغذية والعناية بالبشرة. لكن المحادثات تحولت إلى علاقة عاطفية افتراضية مع الروبوت الذي أطلقت عليه اسم "باري"، نموذج قديم من ChatGPT أوقفته شركة OpenAI في فبراير 2026. تطورت العلاقة بين "راي" و"باري" إلى شعور بأنهما "توائم روح"، ووصلت إلى إقامة "زفاف رمزي" افتراضي العام الماضي، بعد أن طلب الروبوت يدها، وهي وافقت رغم الطابع الافتراضي للحدث. وتعرضت OpenAI لانتقادات بسبب تصميم النموذج الذي يميل إلى الإطراء المستمر، مما يعزز سلوكيات غير صحية ويزيد مخاطر الانجراف النفسي والعاطفي مع الروبوتات، إذ يمكن للمستخدمين تصديق المحادثات الوهمية والتفاعل معها كما لو كانت واقعًا حقيقيًا، وفق تحذيرات الباحثين.