أشعلت خطوة شركة OpenAI باختبار إدراج الإعلانات داخل منصة ChatGPT موجة جدل واسعة، بعد مقال نشرته صحيفة New York Post للباحثة السابقة في الشركة زوي هيتزيغ، أعلنت فيه استقالتها احتجاجًا على التوجه الجديد.
وذكرت هيتزيغ أن دمج الإعلانات في محادثات المستخدمين يثير مخاوف جدية، لأن المنصة تحولت خلال السنوات الماضية إلى مساحة يشارك فيها الأشخاص تفاصيل شخصية حساسة، تشمل مشكلات صحية وعاطفية ومعتقدات دينية، انطلاقًا من ثقتهم بأنها أداة محايدة لا تخضع لاعتبارات تجارية.
وحذرت من أن الاعتماد على الإعلانات كمصدر رئيسي للإيرادات قد يدفع الشركة تدريجيًا إلى توسيع استخدام البيانات، كما حدث مع شركات تقنية كبرى مثل Facebook، حيث تراجعت معايير الخصوصية تحت ضغط الأرباح الإعلانية.
النقاش لم يتوقف عند حدود المقال، حيث عبّر مدونون عن مخاوف من أن يغيّر النموذج الإعلاني طبيعة المنصة.
وفي السياق ذاته، رأى فاكلاف أن المشكلة لا تكمن في الإعلانات نفسها، بل في الحوافز التي تفرضها، موضحًا أن ربط الإيرادات بمدة بقاء المستخدمين في المحادثة قد يحوّل الأولوية من تقديم إجابات دقيقة ومفيدة إلى إطالة زمن التفاعل، وهو ما يثير تساؤلات أعمق بشأن مستقبل الخصوصية وطبيعة الخدمة.