قال الدكتور محمد جرار، الناطق الإعلامي باسم جامعة الحسين بن طلال، إن قرار مجلس الجامعة برفع نسبة الاقتطاع للمشمولين بنظام التأمين الصحي بمقدار (2.5%) من الراتب الإجمالي، جاء في إطار إجراءات تنظيمية ومالية تهدف إلى معالجة التحديات القائمة وتعزيز الاستقرار المالي لصناديق التأمين، لا سيما في ظل الأعباء والمديونية المتراكمة. وأوضح في تصريح الى «الرأي» أن قيمة الاقتطاع أصبحت (25) دينارا كحد أدنى و(60) دينارا كحد أعلى، تبعاً للراتب الإجمالي وعدد المنتفعين من التأمين للمشترك، مؤكداً أن القرار استند إلى مبررات موضوعية ومالية مدروسة.
وبين جرار أن من أبرز هذه المبررات تجنب العجز المالي والحفاظ على الملاءة المالية لصناديق التأمين الصحي، من خلال خطوة استباقية تضمن استدامتها وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها وتغطية النفقات العلاجية دون تأخير أو تقليص في المنافع.
وأشار إلى أن الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعا ملحوظا في الكلف الطبية وأسعار المستلزمات والعلاجات، إلى جانب تعديل لائحة أجور الأطباء، ما انعكس بصورة مباشرة على قيمة المطالبات التأمينية مقارنة بحجم الاشتراكات المحصلة، الأمر الذي استدعى إعادة النظر في نسبة الاقتطاع لمواءمتها مع الكلف الفعلية.
وأضاف إن تزايد أعداد المنتفعين والمراجعين أدى إلى ارتفاع حجم المطالبات التأمينية (Claims)، وخلق فجوة بين الإيرادات والنفقات، ما يتطلب إعادة مواءمة الاشتراكات بما يضمن استمرارية الخدمة وعدالتها.
وأكد جرار أن التعديل يراعي مبدأ العدالة في توزيع الاشتراكات، إذ تختلف قيمتها وفقاً للفئة الوظيفية والراتب الإجمالي ونوع التغطية، بما يعكس بصورة أكثر دقة الكلفة الحقيقية لتقديم الرعاية الصحية، ويحقق التوازن بين المشتركين.
ولفت إلى أن القرار يهدف كذلك إلى الحفاظ على جودة الخدمات الطبية المقدمة للمؤمنين وتحسينها وضمان استدامتها، بما يحقق مصلحة المشتركين ويحافظ على حقوقهم العلاجية.