صحيح أن لقاء القمة بين الحسين والفيصلي في الأسبوع الخامس عشر من دوري المحترفين لكرة القدم لموسم 2025-2026 تأجّل، لكن الأخبار الواردة على صعيد الصراع امتدت بقوة.
هذا الملف الواسع، ومع ضغط المواجهات المستمر بفترة زمنية قصيرة كما أشارت إليه «الرأي»، ظهر جلياً بشكل لافت، فكلما انتهى أسبوع يبدأ الذي بعده بعملية متواصلة تحتاج صفات كثيرة لدى الفريق الباحث عن التقدّم، وأهمها وجود عوامل مثل المتابعة الإدارية والفنية ووجود عناصر إضافية تتدخل عند الحاجة.
ولدى الحديث عن الأسبوع المنقضي، يبدو أن المستفيد الأبرز هو الرمثا، حيث سجل الانتصار المطلوب بعبور السرحان وانفرد بالقمة مترقباً مشاهد مقبلة، ومنها مواجهات تجمع مثلث الصراع القريب منه. ورغم أن السرحان ظهر بصورة جيدة نسبة للأداء، إلا أن الفائز أراد استغلال الفرص عبر انطلاقات وكرات مثالية جعلته يزور الشباك من المحاور كافة ويذهب أولاً تاركاً الخاسر يبحث عن نفسه أخيراً، ما يؤكد حاجته لإنقاذ نفسه من الغرق مع أنه عدّل صفوفه خلال فترة القيد والتحرير الثانية.
أما أبرز أخبار الأسبوع فجاءت من ستاد الملك عبد الله الثاني بمنطقة القويسمة عندما أعلن الوحدات أنه قطب ثابت في الكرة الأردنية مهما تعطلت أحلامه، مستفيداً من نشوة نجومه في الشقين الدفاعي والهجومي واستكمال العودة لنافذة التنافس بتجاوز الجزيرة بعد أن دخلها في الأسبوع الرابع عشر سابقاً من بوابة الفيصلي، وقدم الوحدات حالة من الضغط المباشر على الطرف الآخر باللقاء ليستثمر أفضيلته، وإن اجتهد الخاسر فردياً بمراوغات لم تنتج ثمارها.
واستمرت إهدارات السلط لوهج البداية وقوته الضاربة، لا بل وجد نفسه متأخراً أمام الأهلي ليحصر تفكيره فقط بإدراك التعادل، في خطوة تعني تراجعه عن حسابات الصراع على اللقب حالياً وربما الابتعاد الحقيقي في ظل التزاحم الأمامي. ونجح الأهلي في استعادة الصورة بالتحركات النشطة وتألق العديد من العناصر، وإن كانت الأمور لم تدخل سكة الشعور بالأمان الحقيقي.
وبذات الشأن بقيت شؤون البقعة وشباب الأردن دون وضوح الرؤية، وهما يسيران دون بوصلة تضمن المحافظة على المكان، وفي حوارهما تقاسما الأدوار من حيث التوغلات، بينما أضاع البقعة الفرص السهلة، وأهدر شباب الأردن فرصة العمر من ركلة جزاء ضعيفة التسديد والتكتيك.
خلاصة الأسبوع غير المكتمل: الرمثا والوحدات حققا الفوائد، والبقية ممن ظهروا في ملاعب مختلفة لعبوا بمثابة مباريات مجدولة دون فائدة تلامس المطلوب.
أسماء حاضرة
يمكن اعتبار العائد لصفوف الوحدات أنس العوضات نجم الأسبوع لخطورته الدائمة وانطلاقاته المزعجة للخطوط الدفاعية بعودة أنصار فريقه أيضاً بعد غياب متقطع، ورافقه بذلك تمريرات صانع الألعاب محمد الداود، ودفاع مصطفى معوض، والدور المحوري لمهند سمرين.
وبدوره يبقى الرمثاوي حمزة الدردور واجهة مهمة يقود رفاقه للصدارة ودخول السباق الطويل مع نشاط عبد الله المنيص وحراسة المرمى من مالك شلبية. وبدرجات متفاوتة يضاف الأهلاوي عمر خضر وزميله حمزة النعيم لقائمة الأسماء الحاضرة في العطاء، مع السلطي أسعد العزام، وحمزة الصيفي من البقعة، ومدافع شباب الأردن أحمد أيمن.
بنك الرصيد
بعد فوز الرمثا على السرحان 3-1، والوحدات على الجزيرة 2-0، وتعادل السلط والأهلي 1-1، وبذات النتيجة البقعة وشباب الأردن، ومع تأجيل قمة الحسين والفيصلي، أصبحت الأرصدة النقطية للفرق على التوالي: الرمثا 33، الحسين 31، الفيصلي والوحدات 30، السلط 19، البقعة 18، الجزيرة 15، شباب الأردن 13، الأهلي 10، والسرحان 4.
كما تدخل الأمور بعناوين جديدة لدى انطلاق الأسبوع السادس عشر بأجواء رمضانية اعتباراً من الخميس المقبل بإقامة جميع المباريات عند الساعة 9:45 ليلاً. وفي هذا اليوم يتواجه السلط والجزيرة على ستاد عمّان، فيما يستقبل الرمثا الأهلي على ستاد الحسن، وهو الملعب الذي يرحب الجمعة 20 الجاري بحوار السرحان وشباب الأردن، مع احتضان ستاد عمّان لقاء البقعة والفيصلي.
وبالتأكيد ستتجه الأنظار إلى قمة ثقيلة تجمع الحسين بالوحدات السبت القادم على ستاد الحسين بين حامل اللقب ومنافسه الأقرب في الموسم الأخير.