أكد متحدثون في الكرك ان أسبوع الوئام العالمي بين الأديان نتاج مبادرة ملكية ريادية تعكس رؤية ثاقبة من لدن جلالة الملك عبد الله الثاني لترسيخ منهج التعايش السلمي على الصعيد العالمي، مشيرين الى ان الاردن يشكل انموذجا فريدا في التعايش والتسامح بين أتباع الديانات السماوية.
واضافوا في الاحتفال الذي اقامته مديرية اوقاف محافظة الكرك بحضور مساعد محافظ الكرك امجد بن طريف وفعاليات مجتمعية وجمع من الائمة والوعاظ والواعظات ، ان القيادة الهاشمية سطرت العديد من المبادرات العالمية التي تنطوي على معان ودلالات عميقة لتحقيق العيش المشترك والوفاق بين الناس وتعزيز الحوار المستنير ونبذ العنف والكراهية وارساء الوسطية والاعتدال كقيمتان انسانيتان تنادي بهما كل الشرائع السماوية
وقال مدير أوقاف المحافظة سنان المجالي إن احياء اسبوع الوئام العالمي بين الاديان سنويا والذي اطلقة جلالة الملك يشكل رسالة أردنية هاشمية لتعزيز ثقافة السلام والحوار والتعايش السلمي بين اتباع الاديان المختلفة ومحاربة الكراهية والتأكيد على القيم المشتركة ، مضيفا ان معاني الوئام تتجلى بالتوافق والانسجام والمحبة بين بنى البشر ، اقتداء برسولنا محمد علية الصلاة والسلام في تعامله مع اهل الكتاب بالاحسان والتسامح والعدل مرتكزا على البر والوفاء بالعهود وحماية حقوقهم وحريتهم في العبادة مع الحفاظ على الحوار الديني والمجادلة بالتي هي احسن.
وتابع المجالي.. نؤكد في الاردن تمسكنا الثابت بالقيم والمبادىء السامية وفي مقدمتها قضية المسجد الاقصى والوصاية الهاشمية على القدس الشريف والمقدسات الاسلامية والمسيحية ،والتي هي امتداد للعهدة العمرية التي خطها الخليفة عمر بن الخطاب وتشكل محل اجماع المسلمين والمسيحيين .
بدوره قال مفتى المحافظة الدكتور وليد الذنيبات إن الوئام بين اتباع الاديان السماوية ، حقيقة اسلامية ودستور محكم ، فالقرأن الكريم خاطب اهل الكتاب في (60) موضعا بألطف العبرات التي تؤلف بين القلوب وتجمع الكلمة ، موضحا ان العيش المشترك والوئام بين اهل الشرائع السماويه يجب ان تنطلق من وحدانية الله والايمان بالرسل جمعيا ومن حب الوطن والمساواة بين الناس في الحقوق والواجبات والحافظ على الامن والامان وردع الظلم والاضطهاد ونصرة المظلوم وادانة الاعتداء على المقدسات والارهاب والتطرف في اي مكان والمحافظة على التمسك الاسري والتكافل المجتمعي .
وأضاف الذنيبات نعيش في وطننا الاردني العزيز حالة وئام حقيقية وليس كما نشاهده في العالم الذي يميز بين الناس على اساس الدين واللون واللغة والعنصرية ،مدللا على ذلك بالاجرام الصهيوني والدعم العالمي لهذا الكيان في قتل اهل غزة وتشريدهم والتامر لتهجيرهم ، مؤكدا موقف الاردن الثابت قيادة وشعبا في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ونصرة قضيتهم العادلة والدفاع عن حقوقهم المسلوبة .
من جانبة قال الاب بولص بقاعين ان اسبوع الوئام بين الاديان رسالة ملكية عالمية الفكر تبنتها الامم المتحدة لتاكد ان القيم الانسانية المشتركة هي الاساس المتين لبناء جسور التفاهم بين الشعوب والامم ،مشيرا إلى ان هذا الاسبوع لايدعو إلى الغاء الفوارق الدينية او الثقافية ،بل يبرز المشترك الاخلاقي الذي يجمع البشر على اختلاف معتقداتهم ،ويؤكد احترام الانسان وصون كرامته والتعاون على الخير كمرتكزات جامعة تحمي الخصوصيات وتمنحها بعدا انسانيا ارحب .
و اشار الى ان الاحتفال باسبوع الوئام لهذا العام يكتسب عمقا خاصا لتزامنه مع قرب حلول شهر رمضان المبارك والصوم المسيحي ، حيث يلتقي البعد الروحي للصوم مع البعد الانساني للحوار والوئام ، فالصوم في الديانتين ، يحمل المعاني ذاتها في تزكية النفس والعودة إلى الله وتعزيز قيم التكافل ومعانية الانسانية ومضاعفة اعمال الخير.
وابرز البقاعين في حديثة دور الهاشميين التاريخي في رعاية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس وصون الطابع الديني والانساني للمدينة بما يعكس احترام التعددية التي قال انها ليست مصدر ضعف بل قوة للامة والمجتمع ،فالاختلاف في الثقافة والدين يدعو التى التعارف والتعاون ويعزز الاستقرار الاجتماعي والسياسي والاحترام المتبادل بعيدا عن النزاعات ويؤسس لوائم دائم .
وتحدث مدير اوقاف المزار الجنوبي الدكتور احمد الشمايله مشيرا إلى ان الاردن بقيادة الهاشميين دائما هم السباقون إلى اطلاق مبادرات السلام بين الاديان وبين الامم ،لافتا إلى ان ما نعيشة في الاردن وفي الكرك بشكل خاص من حالة وئام وتسامح بين الاديان يعد انموذجا يتحدث عنه العالم باجمعه ، مشيدا بمبادرات جلالة الملك عبد الله الثاني وولي عهد الامين الامير الحسين في الدفاع عن المقدسات الاسلامية وقضايا الامة العادلة والسعي نحو تعزيز القيم الدينية والاخلاقية والانسانية كثوابت راسخة