أفاد ممثل نقابي، اليوم الجمعة، بأن أحد الأجنحة الرئيسية في متحف اللوفر بباريس، والذي يضم عدداً من أثمن اللوحات الفنية، شهد تسرباً للمياه مساء الخميس، ما استدعى إغلاق مساحة العرض أمام الزوار مؤقتاً ونصب سقالات لإجراء المعالجة اللازمة. وأكد أن منطقة عرض لوحة الموناليزا لم تتأثر بالحادث. وأوضح أن العطل نجم عن خلل فني في الطابق العلوي خلال ساعات الليل، مشيراً إلى أن تقييم حجم الأضرار المحتملة لم يكن متاحاً حتى ظهر اليوم، فيما لم يصدر تعليق رسمي فوري من إدارة المتحف بشأن الواقعة. ويُعد هذا التسرب الثاني خلال أقل من ثلاثة أشهر في المتحف، الذي يواجه سلسلة من الأزمات في الفترة الأخيرة، من بينها سرقة مجوهرات تاريخية، وإضرابات، وتحقيقات واسعة تتعلق بشبهات تزوير في التذاكر، ما وضع إدارته تحت تدقيق متزايد. وفي سياق متصل، أعلن مكتب الادعاء في باريس أن الشرطة أوقفت تسعة أشخاص ضمن تحقيق في قضية احتيال مرتبطة ببيع التذاكر داخل المتحف، يُشتبه في أنها تسببت بخسائر تُقدّر بنحو 10 ملايين يورو. وذكر البيان أن من بين الموقوفين مسؤولين ومرشدين، إضافة إلى شخص يُعتقد أنه يقود الشبكة. كما صادرت السلطات مبالغ مالية كبيرة نقداً وأخرى مجمدة في حسابات مصرفية. وكانت عملية سطو وقعت في أكتوبر 2025 قد أدخلت المتحف في أزمة حادة، بعد سرقة مجوهرات تاريخية لا تزال مفقودة، رغم توقيف مشتبه فيهم. وتفاقمت الأزمة مع الكشف عن تقارير تدقيق سابقة حذّرت من ثغرات أمنية لم تُعالج بالشكل الكافي. وأقرت إدارة المتحف بوجود قصور تنظيمي في الجوانب الأمنية، معلنة اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز منظومة الحماية.