أوصت لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية بعدم ربط تركيب عدادات الكهرباء أو توصيل الخدمة بإذن الأشغال، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين وتحقيق عدالة أكبر في احتساب الاستهلاك، خاصة في ظل اضطرار أكثر من أسرة للاشتراك بعداد واحد، ما يرفع قيمة الفواتير ويدفعها إلى الشرائح الأعلى.
وفي تصريح خاص لـ "الرأي"، قال رئيس اللجنة الدكتور أيمن أبو هنية إن "فصل تركيب عداد الكهرباء عن إذن الأشغال يمنح كل أسرة حقها في احتساب استهلاك مستقل وعادل، ويخفف الكلف عن المواطنين، ويحد من التوصيلات غير القانونية والفاقد الكهربائي"، مؤكدا أن "كل خفض بنسبة 1% في الفاقد يوفر نحو 20 مليون دينار سنويا، ما ينعكس مباشرة على استقرار التعرفة وخدمة المواطن".
وأضاف أن اللجنة تتعامل ميدانيا مع شكاوى المواطنين وتعمل على حلول عملية لتخفيف فاتورة الكهرباء على مختلف الشرائح.
وبين أبو هنية أن اشتراط إذن الأشغال للحصول على عداد جديد يدفع العديد من الأسر إلى مشاركة عداد واحد، ما يؤدي إلى ارتفاع الاستهلاك المسجل وانتقاله إلى الشرائح الأعلى، وبالتالي زيادة الفاتورة الشهرية. كما أكدت أن تقديم خدمة الكهرباء أو تركيب العداد لا يُعد اعترافًا ضمنيًا بأي مخالفة تنظيمية أو إنشائية، باعتبار أن الخدمة حق أساسي، فيما تبقى الجوانب التنظيمية خاضعة للإجراءات القانونية.
وأشار إلى أن اعتماد العدادات الذكية يسهم في ضبط الاستهلاك وتحسين كفاءة الشبكة وتقليل الفاقد، مؤكدا استمرار اللجنة في متابعة التوصية مع الجهات المعنية لضمان تطبيقها بما يخدم المصلحة العامة ويحقق العدالة بين المشتركين.