- "أطباء" : أهمية وجود الية انتقالية لحفظ استمرارية الممارسة
- ضرورة التوازن بين التجديد المهني واستقرار الممارسة
في ضوء التعميم الصادر عن وزارة الصحة والمتعلق بتجديد تراخيص مزاولة المهن الصحية قبل تاريخ 1/7/2026 يطرح عدد من الأطباء حملة البورد الأجنبي ومؤهلات الاختصاص تساؤلات جوهرية حول وضعهم القانوني بعد هذا التاريخ.
وأكد أطباء تحدثوا إلى "الرأي" أن مطلبهم لا يخرج عن إطار الوضوح التنظيمي، متسائلين ما إذا كانت الإجراءات الجديدة قد تؤثر على استمرارية مزاولتهم للمهنة داخل المملكة.
وتساءلوا حول إمكانية معاملة حملة البورد الأجنبي المعترف به أسوة بحملة البورد الأردني، كذلك فيما إذا تم وضع آلية انتقالية واضحة تضمن عدم تعطيل ممارسة اختصاصاتهم، خصوصا لأولئك الذين يمارسون عملهم منذ سنوات ضمن الأطر القانونية المعتمدة؟.
كما تساءلوا أيضا عما إذا كانت هناك تعليمات تنفيذية تفصيلية ستصدر لتوضيح آليات التطبيق، أو لجان مختصة للنظر في الحالات الفردية، بما يحفظ استقرار الكوادر الطبية وعدم إرباك الخدمة الصحية.
وشدد الأطباء على أن القضية لا تتعلق بالاعتراض على تنظيم المهنة، بل بضمان العدالة المهنية، والوضوح التشريعي، وعدم خلق فراغ تنظيمي قد ينعكس على الخدمة المقدمة للمواطنين.
ورأوا أن أي تحديث تنظيمي واسع النطاق يستوجب وجود مرحلة انتقالية واضحة المعالم، تتيح للكوادر الصحية استكمال متطلبات التجديد دون التأثير على مزاولة أعمالهم أو إرباك المؤسسات الصحية التي يعملون بها.
وأكد مختصون في الشأن الصحي لـ "الرأي" أن أي تنظيم جديد لمزاولة المهنة يجب أن يستند إلى مبادئ واضحة، أهمها العدالة الانتقالية، وعدم الإضرار بالمراكز القانونية المستقرة للأطباء الذين حصلوا على مؤهلاتهم واعتمادهم وفق الأنظمة السارية انذاك.
ومع بقاء فترة زمنية محددة قبل دخول الإجراءات حيز التنفيذ الكامل، دعا المختصون إلى إصدار بيان تفسيري يحدد وضع حملة البورد الأجنبي ومؤهلات الاختصاص، ويضع إطارا زمنيا واضحا لأي متطلبات إضافية إن وجدت.
وبينوا أن وضوح الرسالة التنظيمية في هذه المرحلة من شأنه تعزيز الثقة المهنية، وضمان تطبيق عادل ومتوازن للأنظمة بما يخدم المنظومة الصحية ككل.
وكانت وزارة الصحة أكدت في تصريحات سابقة، أن إجراءات تجديد تراخيص مزاولة المهن الصحية تأتي في إطار تحديث المنظومة التنظيمية وتعزيز جودة الخدمة الصحية، مشددة على أن الهدف من التعليمات هو ضبط مسار الترخيص، وضمان استيفاء متطلبات التطوير المهني المستمر لجميع الممارسين دون استثناء.
وأوضحت الوزارة أن المهلة الممنوحة حتى 1/7/2026 تمثل فترة كافية لتوفيق الأوضاع، واستكمال الساعات المعتمدة للتعليم الطبي المستمر، مؤكدة أن النظام لا يستهدف فئة بعينها، بل يطبق على جميع مزاولي المهن الصحية وفق أحكام النظام النافذ.
كما أشارت في مناسبات سابقة إلى أن أي استفسارات أو حالات خاصة يمكن عرضها عبر القنوات الرسمية المختصة، بما يضمن التطبيق العادل والموحد للتعليمات.