شهدت محافظة إربد اليوم توافداً سياحياً منقطع النظير، حيث استقبلت ألوية المحافظة المختلفة آلاف الزوار من داخل المملكة وخارجها، الذين قدموا للاستمتاع بالأجواء الربيعية الساحرة والمناظر الطبيعية الخلابة التي تزدان بها المحافظة في مثل هذا الوقت من العام. وقد اتسمت هذه الجمعة بخصوصية كبيرة لكونها الجمعة التي تسبق حلول شهر رمضان المبارك، مما دفع بالعائلات لاستغلالها كفرصة أخيرة للتنزه الطويل والاستمتاع بالوجبات الربيعية في أحضان الطبيعة قبل بدء الصيام.
وتركزت الحركة السياحية بشكل لافت في لواء الكورة ولواء بني كنانة، حيث الغطاء النباتي الكثيف والمواقع المطلة، بالإضافة إلى لواء المزار الشمالي الذي جذب عشاق المرتفعات الجبلية. كما شهدت مناطق الأغوار الشمالية إقبالاً كبيراً من الباحثين عن الدفء، في حين استقبل لواء الرمثا وبقية ألوية المحافظة زواراً استمتعوا بالسهول الواسعة والمواقع الأثرية والتاريخية التي تزخر بها المنطقة، مما يعكس التنوع السياحي الفريد الذي تمتاز به "عروس الشمال".
و عبر العديد من المواطنين عن سعادتهم بهذا التوقيت؛ حيث قال السيد خالد الشرمان، أحد الزوار القادمين من العاصمة عمان: "لقد قررنا المجيء إلى إربد اليوم تحديداً لأنها الجمعة التي تسبق شهر رمضان. أردنا أن يستمتع الأطفال بخضرة لواء بني كنانة والهواء النقي قبل التفرغ للعبادة في الشهر الفضيل، والجو اليوم كان فوق الوصف".
من جهتها، أكدت ام احمد القضاة، التي كانت برفقة عائلتها في لواء الكورة، أن "توقيت الرحلة جاء مثالياً، فجمال الطبيعة في إربد يمنحنا طاقة إيجابية كبيرة. لقد كان يوماً وداعياً للرحلات الطويلة بامتياز، خاصة مع تمازج عبق التاريخ في المواقع الأثرية وسحر الربيع الأخضر". كما أبدى سياح أجانب إعجابهم الشديد بكرم الضيافة المحلي وبالمناظر الطبيعية التي لم يسبق لهم رؤية مثيل لها في المنطقة.
ويؤكد هذا الإقبال الكبير المكانة المرموقة التي تحتلها محافظة إربد على خارطة السياحة المحلية والعالمية، كونها تجمع بين السياحة البيئية، الأثرية، والترفيهية. ومع استمرار هذه الأجواء المثالية، أثبتت إربد اليوم أنها ليست مجرد مدينة، بل هي ملتقى للجمال والترابط الاجتماعي، وسط دعوات بضرورة الحفاظ على نظافة هذه المواقع الطبيعية لتبقى إرثاً جمالياً يفخر به الأردنيون جميعاً.