يشكل إحياء العادات والتقاليد والتراث الشعبي في محافظة عجلون مسارًا وطنيًا وثقافيًا لحماية الهوية الجمعية وصون الذاكرة الشعبية بما يعزز ارتباط المجتمع بجذوره التاريخية ويكرّس استمرارية الموروث للأجيال القادمة.
وأكد مدير ثقافة عجلون سامر فريحات أن عجلون تمتلك موروثًا ثقافيًا غنيًا ومتجذرًا في الحياة اليومية يشمل الأهازيج الشعبية والحرف التقليدية والأكلات التراثية والطقوس الموسمية مشيرًا إلى أهمية العمل المؤسسي في إبراز هذا الموروث عبر برامج ثقافية مستدامة تسهم في توثيقه وحمايته من الاندثار.
وقال رئيس متحف راسون للتراث الشعبي محمد الشرع إن الحفاظ على التراث الشعبي لا يقتصر على جمع المقتنيات بل يتجاوز ذلك إلى حماية نمط الحياة القديم وقيمه الاجتماعية والإنسانية مؤكدًا أن صون الذاكرة الشعبية يمثل مسؤولية جماعية تشترك فيها المؤسسات والمجتمع المحلي.
وأكد الأديب والشاعر الدكتور علي فريحات أن التراث في عجلون يمتد ليشمل الإرث الشفهي من الحكايات والمرويات والأمثال الشعبية مبينًا أن توثيق هذا الموروث في الكتابة والأدب يسهم في حماية الهوية الثقافية وترسيخها في الوعي المجتمعي.
وأشارت رئيسة هيئة الشعراء والأدباء في عجلون الدكتورة فايزة المومني إلى أن إحياء العادات والتقاليد يشكّل عنصرًا أساسيًا في تعزيز الانتماء والاعتزاز بالهوية مؤكدة أن دمج التراث في الفعاليات الثقافية والأنشطة المجتمعية يسهم في إبقائه حيًا ومتجددًا في الوجدان العام.
وأكدت عضو منتدى الأسرة الثقافي منال المومني أن إشراك الشباب في أنشطة إحياء التراث يمثل ركيزة أساسية في صون الذاكرة الشعبية لما لذلك من دور في نقل القيم والعادات بين الأجيال وربط الماضي بالحاضر دون فقدان الأصالة.