توسيع المشاركة المجتمعية في صياغة الوثيقة

فلسطين تنشر مسودة ((دستورها المؤقت))

تاريخ النشر : الثلاثاء 11:33 10-2-2026
No Image

السلطة تحظر التعامل مع إجراءات «الكابينت» بالضفة

القيادة الفلسطينية تدعو الشعب للثبات على أرضه

4 شهداء في غزة.. وعمليات نسف واسعة بالقطاع

397 مسافراً من أصل 1600 عبروا من رفح خلال أسبوع

260 شاحنة مساعدات تدخل إلى القطاع يومياً

الاحتلال يعتقل 25 فلسطينياً باقتحامات في الضفة

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قراراً رئاسياً يقضي بنشر المسودة الأولى لمشروع الدستور المؤقت لدولة فلسطين، ودعوة المواطنين لتقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم عليها.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» إن القرار يقضي بنشر المسودة الأولى لمشروع الدستور المؤقت عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للجنة الوطنية لصياغة الدستور، وفي وسائل النشر التي تحددها اللجنة، لتمكين الاطلاع العام عليها.

وأضافت أن الهدف من القرار هو توسيع نطاق المشاركة المجتمعية في صياغة الوثيقة الدستورية، من خلال دعوة المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية والخبراء والأكاديميين لتقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم خلال فترة تمتد إلى ستين يوماً من تاريخ نشر القرار.

وأوضحت أن لجنة التنسيق والصياغة المنبثقة عن لجنة إعداد الدستور المؤقت ستتولى استلام الملاحظات وتنظيمها ودراستها. كما سيتم تصنيف الملاحظات إلى نوعين: ملاحظات جوهرية تتعلق بالمبادئ الدستورية، وأخرى فنية مرتبطة بالصياغة والتنظيم، تمهيداً لإدخال التعديلات اللازمة بما يحقق المصلحة العامة والتوافق الوطني.

وبحسب القرار، ستعد لجنة التنسيق والصياغة تقريراً مفصلاً بنتائج دراسة الملاحظات والتوصيات، ليُرفع إلى الرئيس عباس لمناقشته واعتماده قبل إعداد النسخة النهائية من مشروع الدستور.

ونص القرار على أن «الجهات المختصة ستتولى تنفيذ أحكامه، على أن يعمل به من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية».

تتألف مسودة الدستور الفلسطيني من 162 مادة، وأُنشئت لجنة لصياغتها تضم 16 عضوًا، يرأسها محمد الحاج قاسم، بالإضافة إلى سكرتير للجنة.

وتستند المسودة إلى «فلسفة وروح وثيقة إعلان الاستقلال» التي اعتمدتها منظمة التحرير الفلسطينية عام 1988، مؤكدة احترام قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان.

كما شددت المسودة على الهوية الفلسطينية، التي تستمد معناها من تفاعل الإنسان مع الأرض وصناعة التاريخ، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني هو مصدر السلطة والشرعية، وأن سيادة القانون تشكل الضمانة الأساسية للحرية.

وشددت المسودة على أن هذا الدستور المؤقت لا يمثل نهاية الطريق، بل بدايته، كوثيقة تؤسس لنقل فلسطين نحو المستقبل، والتحرر من الاحتلال، وتحقيق الاستقلال والسيادة.

وكان عباس أعلن في 3 تشرين الأول الماضي، في بيان رئاسي، تكليف الجهات الفلسطينية المختصة بإنجاز دستور مؤقت لدولة فلسطين خلال 3 أشهر، على أن يشكل قاعدة للانتقال من السلطة إلى الدولة. كما أصدر عباس في 2 شباط الجاري مرسوماً رئاسياً دعا الشعب الفلسطيني إلى المشاركة في انتخاب المجلس الوطني الفلسطيني بتاريخ 1 تشرين الثاني 2026.

وتأتي هذه التطورات في ظل مطالبات عربية وإقليمية ودولية للسلطة الفلسطينية بإجراء إصلاحات سياسية في مؤسساتها ومنظمة التحرير، خاصة مع تزايد الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية.

وفي أيلول الماضي، اعترف 11 بلداً بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهم: بريطانيا، كندا، أستراليا، البرتغال، لوكسمبورغ، بلجيكا، أندورا، فرنسا، مالطا، موناكو، وسان مارينو، ما رفع الإجمالي إلى 159 دولة من أصل 193 دولة عضواً بالأمم المتحدة.

من جهة أخرى، قال حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، إن القيادة حظرت التعامل مع إجراءات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر «الكابينت» في الضفة الغربية المحتلة، مطالباً المجتمع الدولي «بالوقوف بحزم في وجه الحكومة اليمينية المتطرفة» في تل أبيب.

وجاء ذلك في بيان أصدره الشيخ بعد اعتماد «الكابينت» قرارات تستهدف تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية، بهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها.

وأوضح الشيخ أن القيادة الفلسطينية طالبت المؤسسات المدنية والأمنية كافة في دولة فلسطين بعدم التعامل مع الإجراءات الاحتلالية ورفضها، والالتزام بالقوانين الفلسطينية المعمول بها وفقاً للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة.

وأشاد الشيخ بـ«الشعب الفلسطيني وصموده وثباته على أرض وطنه، ورفضه القاطع للتعامل مع القوانين الاحتلالية وآخرها ما أقرته الحكومة الإسرائيلية قبل عدة أيام». واعتبر أن القرارات «تتناقض مع القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية».

وطالب المجتمع الدولي بالوقوف بحزم في وجه الحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل، وتغولها الاحتلالي الاستيطاني العنصري.

وكان الشيخ قد صرح الأحد بأن قرارات «الكابينت» «تعد نسفاً لكل الاتفاقيات الموقعة والملزمة للأطراف، وتشكل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي»، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات الأحادية تهدف إلى تقويض أي أفق سياسي، ونسف حل الدولتين، وجرّ المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن القرارات التي دفع بها وزيرا الحرب يسرائيل كاتس والمالية بتسلئيل سموتريتش تضمنت إلغاء القانون الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود في الضفة. كما شملت القرارات رفع السرية عن سجلات الأراضي، ونقل صلاحيات ترخيص البناء في التجمع الاستيطاني بمدينة الخليل جنوبي الضفة من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.

وأوضحت أن هذه القرارات ستحدث تغييرات عميقة في آليات تسجيل وشراء الأراضي بالضفة، بما يسمح بالكشف العلني عن أسماء مالكيها وتمكين المشترين الإسرائيليين من التواصل المباشر معهم، ما يسهل عمليات شراء الأراضي وتوسيع الاستيطان في أنحاء الضفة الغربية.

وفي قطاع غزة، قتل جيش الاحتلال، الثلاثاء، 4 فلسطينيين بينهم سيدة، وأصاب آخرين، بقصف وإطلاق نار استهدف وسط وجنوب قطاع غزة، في تواصل للخروقات الإسرائيلي لاتفاق وقف النار الساري منذ تشرين الأول الماضي.

ونفذ جيش الاحتلال عمليات نسف واسعة لمبان سكنية فلسطينية داخل مناطق سيطرته شرقي مدينتي خان يونس جنوبي القطاع وفي مدينة غزة شماله، ترافقت مع إطلاق نار استهدف مدينتي خان يونس ورفح جنوبي القطاع.

من جهته، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 1620 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول 2025 وحتى الاثنين 9 شباط 2026، ما أسفر عن 573 شهيداً و1,553 جريحاً.

وأوضح المكتب الإعلامي، في بيان، أنه بعد مرور 120 يوماً على وقف إطلاق النار، تواصل قوات الاحتلال تقويض جوهر الاتفاق عبر خروق متواصلة ومتعمّدة، شملت إطلاق نار وقصفاً وتوغلات ونسفاً للمنازل، مؤكداً أن هذه الممارسات تُفرغ الاتفاق من مضمونه وتُبقي القطاع تحت حالة عدوان مستمرة.

وبيّن التقرير الحكومي أن الخروق توزعت بواقع 560 جريمة إطلاق نار، و79 توغلاً للآليات داخل الأحياء السكنية، و749 عملية قصف واستهداف، و232 عملية نسف لمنازل ومبانٍ مختلفة. وعلى صعيد الخسائر البشرية، أشار المكتب إلى أن عدد الشهداء بلغ 573 شهيداً، من بينهم 292 من الأطفال والنساء والمسنين، مقابل 281 رجلاً، لافتاً إلى أن 99% من الشهداء مدنيون. كما سجل 1,553 جريحاً، بينهم أكثر من 954 من الأطفال والنساء والمسنين، فيما تجاوزت نسبة الجرحى المدنيين 99%، مؤكداً أن جميع الإصابات وقعت داخل الأحياء السكنية وبعيداً عما يُسمى بـ«الخط الأصفر».

وفي ملف المعتقلين الفلسطينيين، أفاد البيان بتسجيل 50 حالة اعتقال، جميعها جرت من داخل المناطق السكنية وبعيداً عن الخط الأصفر.

وفي ما يتعلق بمعبر رفح البري، ذكر المكتب الإعلامي الحكومي أن إجمالي المسافرين منذ الإعلان عن بدء تشغيله في 2 شباط وحتى 9 من الشهر ذاته بلغ 397 مسافراً فقط، من أصل 1,600 مسافر كان يفترض سفرهم، بنسبة لا تتجاوز 25%، مشيراً إلى أن المعبر يعمل بشكل جزئي ومحدود خلافاً لما نص عليه الاتفاق.

أما بشأن المساعدات، فأوضح البيان أن عدد شاحنات المساعدات والتجارة والوقود التي دخلت قطاع غزة بلغ 31,178 شاحنة من أصل 72 ألف شاحنة كان يفترض دخولها، بنسبة التزام لا تتجاوز 43%، بينما لم تتجاوز نسبة إدخال شاحنات الوقود 14% من الكمية المتفق عليها، في ظل متوسط يومي قدره 260 شاحنة فقط، مقابل 600 شاحنة يُفترض دخولها يومياً.

وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن الاحتلال لم يلتزم بجملة من البنود الأساسية في البروتوكول الإنساني، من بينها إدخال المعدات الثقيلة لإزالة الأنقاض، والمواد اللازمة لصيانة البنية التحتية، والمستلزمات الطبية والأدوية، والخيام ومواد الإيواء، إضافة إلى عدم تشغيل محطة توليد الكهرباء، وعدم الالتزام بخطوط الانسحاب، ومواصلة التوسع خارج حدود الخط الأصفر.

وحذّر البيان من أن استمرار هذه الخروق يُشكّل «التفافاً خطيراً» على اتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة لفرض معادلة إنسانية قائمة على الإخضاع والتجويع والابتزاز، محمّلاً الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التدهور المتواصل في الأوضاع الإنسانية، وعن الأرواح التي أُزهقت والممتلكات التي دُمّرت خلال فترة كان يفترض أن تشهد تهدئة شاملة.

وفي الضفة الغربية المحتلة، اعتقل الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، 25 فلسطينيا خلال حملات اقتحام ودهم في عدة مناطق.

ففي شمال الضفة، اعتقلت القوات الإسرائيلية 13 فلسطينيا خلال في مدينة نابلس، وفي بلدات بيت دجن ودير الحطب وقصرة، بعد دهم منازلهم وتفتيشها. كما اعتقلت 7 فلسطينيين من قرية عزون شرقي قلقيلية، خلال اقتحام نفذته قوات إسرائيلية للقرية.

وفي مدينة جنين، اعتقلت قوة إسرائيلية خاصة شابا فلسطينيا بعد تسللها إلى منزله في حي السويطات.

وداهمت قوات إسرائيلية بلدة بلعا شرقي طولكرم، واعتقلت شابا فلسطينيا بعد اقتحام منزل عائلته والعبث بمحتوياته.

أما في جنوب الضفة، فاعتلقت القوات الإسرائيلية 3 فلسطينيين بعد دهم منازلهم وتفتيشها في بلدة الشيوخ شمالي الخليل.

وبلغ عدد الأسرى في سجون إسرائيل أكثر من 9300 فلسطيني، بينهم 58 سيدة و350 طفلًا، وفق بيان لنادي الأسير الفلسطيني.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }