صادق المجلس البلدي لبلدية بني عبيد في جلسته المنعقدة اليوم، بالأغلبية، على قرار الإبقاء على رسوم استغلال الارتدادات والأرصفة، وذلك بعد مداولات مكثفة انتهت بتصويت أعضاء المجلس لصالح القرار، بهدف تنظيم العملية التجارية في المنطقة وضمان سيادة القانون.
وأوضح أعضاء في المجلس لـ "الرأي" أن هذا التوجه يأتي كحل وسط يوازن بين نصوص "قانون الإدارة المحلية" الذي يمنع استغلال الأرصفة والارتدادات، وبين الرغبة في دعم التنمية المحلية؛ إذ ارتأت البلدية تحويل المنع المطلق إلى استغلال منظم مقابل غرامات محددة، وذلك لضمان استمرارية عجلة الاقتصاد وفتح آفاق التعاون مع القطاع التجاري بما يخدم المصلحة العامة.
في المقابل، أعربت شريحة واسعة من التجار عن استيائهم الشديد من هذا القرار، مؤكدين أن الرسوم الجديدة ستؤدي إلى ارتفاع حاد في تكاليف تراخيص المحال التجارية. وأشاروا إلى أن المبالغ المفروضة، والتي تتراوح ما بين 15 دينارًا كحد أدنى وتصل إلى 50 دينارًا للمتر المربع الواحد، تفوق القدرة المالية للكثير من أصحاب المصالح، خاصة وأن القرار يشمل كافة الشوارع بمختلف تصنيفاتها، سواء كانت مغلقة أو مفتوحة من الجانبين.
واختتم التجار مطالباتهم بضرورة إعادة النظر في هذه الرسوم، محذرين من تبعات اقتصادية قد تدفع البعض إلى العزوف عن ترخيص محالهم نتيجة الأعباء المالية المتراكمة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الحركة التجارية في بني عبيد، مطالبين بتحديد مبالغ تتناسب مع الواقع الاقتصادي الراهن وقدرة التجار التنافسية.