أكد رئيس لجنة مجلس محافظة العقبة، موسى الدردساوي، أن قطاع التعليم جاء على رأس أولويات موازنة مشاريع عام 2026، بمخصصات بلغت مليوناً ونصف المليون دينار، متقدماً على قطاعات حيوية أخرى، في ترجمة واضحة لقناعة المجلس بأن التعليم يشكّل حجر الأساس في بناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح الدردساوي في حديث إلى "الرأي" أن هذه المخصصات وُجّهت لإنشاء مدارس جديدة وصيانة عدد من المدارس القائمة في مدينة العقبة ومناطق الأطراف، بما فيها القويرة والديسة ووادي عربة، بهدف الارتقاء بالبيئة التعليمية وتوفير مرافق مدرسية آمنة ومناسبة تلبّي احتياجات الطلبة في مختلف مناطق المحافظة.
وأشار إلى أن من أبرز إنجازات هذا القطاع إدراج وإنشاء مدرسة ثانوية للإناث في المنطقة التاسعة، وهو مطلب شعبي عقباوي قديم ظل مطروحاً لسنوات، قبل أن يتحقق ضمن موازنة 2026، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن الطالبات وأسرهن، وتعزيز فرص التعليم للفتيات في المنطقة.
وبيّن الدردساوي أن قطاع الشباب حلّ في المرتبة التالية من الأولويات، حيث خُصص له مليون دينار لدعم إعادة تأهيل المرافق الرياضية، وتمكين الطاقات الشابة، واحتضان المبادرات الريادية، في حين خُصص مليون دينار لقطاع الأشغال لتنفيذ مشاريع خدمية وبنى تحتية أسهمت في تحسين الواقع الخدمي في مختلف مناطق المحافظة.
وأضاف أن القطاع الصحي حظي بدعم نوعي ومباشر ضمن موازنة 2026، من خلال اعتماد مخصصات لإنشاء قسمي غسيل الكلى والعلاج الطبيعي في مستشفى الشيخ محمد بن زايد الحكومي، إلى جانب توسعة مركز صحي بئر مذكور، بما يسهم في رفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وتخفيف العبء عن المرضى، وتعزيز القدرة الاستيعابية للمرافق الصحية في المحافظة، لاسيما في المناطق ذات الكثافة السكانية.
ولفت الدردساوي إلى أن هذه المشاريع جاءت متزامنة مع إنجازات ملموسة على أرض الواقع، من أبرزها البدء بمشروع المركز الثقافي في العقبة، الذي سيُنشأ بدعم وشراكة مع وزارة الثقافة، وبكلفة إجمالية تُقدّر بنحو 4 ملايين دينار، جرى رصد مخصصاته على مدار ثلاث سنوات تبدأ من عام 2026، على أن يُستكمل إنشاؤه مع نهاية عام 2028، مع قابلية التوسعة والتنفيذ على مراحل لاحقة، ليشكّل رافداً أساسياً للحراك الثقافي ومساحة حاضنة للأنشطة الإبداعية والشبابية في المحافظة.
كما أشار إلى المباشرة بإنجاز مبنى الأحوال المدنية الجديد، الذي لبّى مطلباً شعبياً ملحاً، وسيسهم في تحسين مستوى الخدمات وتسهيل الإجراءات أمام المواطنين، بعد استكمال المخططات والدراسات اللازمة، وبحث مراحل التنفيذ والخدمات التي سيقدمها.
وأكد الدردساوي دعم مجلس محافظة العقبة الكامل لهذا المشروع، مشدداً على أن المبنى الجديد سيُحدث نقلة نوعية في مستوى الخدمات، من خلال توفير بيئة حضارية متكاملة تضمن الكفاءة والفاعلية، وتخفف العبء عن المواطنين، وتواكب متطلبات التطور المؤسسي.
وأكد الدردساوي أن مجلس محافظة العقبة يواصل العمل وفق رؤية واضحة مستمدة من توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني في مسار التحديث الاقتصادي، من خلال تحديد الأولويات الحقيقية، وحسن إدارة الموارد، والمتابعة الميدانية لتنفيذ المشاريع، بما يحقق أثراً تنموياً ملموساً يشعر به المواطن في مدينة العقبة وجميع مناطقها