يطالب القطاع الشبابي والرياضي في مناطق البادية الجنوبية بإقامة مجمع رياضي بمرافق متكاملة، لخدمة الحركة الرياضية، وتهيئة بيئة آمنة ومحفزة لصقل مهارات اللاعبين وتنميتها، وتحفيز الأندية للنهوض بأنشطتها الرياضية.
وقال رئيس نادي شباب القطرانة عمر الحجايا لـ"الرأي": في الوقت الذي تتسابق فيه المدن لتطوير منشآتها الرياضية وبناء الملاعب والصالات الحديثة، إلا أن مناطق واسعة من البادية الجنوبية تعاني من نقص واضح في البنية التحتية الرياضية، خاصة في المنطقة الممتدة من القطرانة وصولاً إلى الجفر، والتي تُقدَّر بحوالي 140 كيلومتراً.
وأشار إلى أن هذه المناطق تفتقر إلى وجود مجمع رياضي متكامل يخدم الشباب والأندية والمدارس في تلك المنطقة الشاسعة، أسوة بمناطق أخرى على امتداد مساحة الوطن.
وأضاف أن البادية الجنوبية بتعدادها السكاني الكبير وما تضمه من تجمعات سكانية ومدارس وفرق رياضية وشباب يملكون الطموح والموهبة، تفتقر للمقومات التي تساعد الشباب على تنمية قدراتهم وصقل مهاراتهم، وأصبحت الملاعب الترابية بديلاً اضطرارياً، والأنشطة الرياضية تقام بإمكانات محدودة لا توازي ما هو متوفر في المدن الكبرى.
وبيّن أن مطلب إقامة المجمع الرياضي سيخدم أيضاً المدارس في هذه المناطق التي تعاني عند تنظيم البطولات والأنشطة، حيث تضطر للانتقال لمسافات بعيدة، ما يشكل عبئاً مادياً ولوجستياً، ويؤدي أحياناً إلى إلغاء مشاركات طلبة موهوبين بسبب صعوبة التنقل.
ولفت إلى أن الرياضة وسيلة لحماية الشباب من الفراغ والانجرار وراء السلوكيات السلبية، إضافة لدورها في تعزيز الصحة البدنية والنفسية، وغرس قيم التعاون والانضباط والروح الرياضية، واعتبر أن غياب منشأة رياضية متكاملة في هذه المنطقة يحرم جيلاً كاملاً من فرص حقيقية للاحتراف والتميز، فالاهتمام بالرياضة هو اهتمام بالإنسان الذي هو أساس التنمية.
وأكد الحجايا أن إنشاء المجمع الرياضي في موقع متوسط بين القطرانة والجفر بحيث يضم ملعب كرة قدم خارجي ومضماراً للجري وصالة مغلقة بملعب خماسي ومسبحاً، لن يكون مشروعاً خدمياً عادياً، بل استثماراً وطنياً في طاقات الشباب، ودعماً للأندية المحلية، وتنشيطاً للحركة الرياضية والاجتماعية، إلى جانب ما سيوفره من فرص عمل لأبناء المنطقة للحد من ظاهرتي الفقر والبطالة، معرباً عن أمله أن تستجيب الجهات الحكومية لهذا المطلب الحيوي الذي تم عرضه، كما قال على وزير الشباب في زيارته الأخيرة للواء القطرانة.