كشفت منظمة العفو الدولية عن حالات صادمة في كوريا الشمالية، حيث أُعدم بعض الطلاب أو أُرسلوا إلى معسكرات العمل، وأُهينوا علنًا لمشاهدتهم برامج تلفزيونية كورية جنوبية أو الاستماع إلى موسيقى البوب، بما في ذلك المسلسل الشهير "لعبة الحبار" على منصة نتفليكس.
وأوضحت المنظمة، نقلاً عن مقابلات أجرتها عام 2025 مع 25 كوريًا شماليًا فرّوا من البلاد بين 2012 و2020، أن معظم الناجين كانوا تتراوح أعمارهم بين 15 و25 عامًا عند فرارهم. وذكروا أن عمليات الإعدام العلنية استهدفت طلاب المدارس الثانوية في محافظات مثل يانغقانغ وهامغيونغ الشمالية، لعرضهم أو توزيعهم المحتوى الكوري الجنوبي المحظور.
وقالت المنظمة إن هذه الإجراءات تأتي ضمن حملة قمع مشددة في عهد الزعيم كيم جونغ أون، الذي أقر قانون مكافحة الفكر والثقافة الرجعية لعام 2020، والذي يصنف وسائل الإعلام الكورية الجنوبية على أنها "أيديولوجية فاسدة تهدد الحس الثوري للشعب".
وينص القانون على عقوبات تتراوح بين 5 إلى 15 سنة بالعمل القسري لمشاهدة أو حيازة الأفلام أو الموسيقى الكورية، بينما تصل العقوبات إلى الإعدام عند توزيع المحتوى أو تنظيم مشاهد جماعية. وأشار الناجون إلى أن الوضع المالي للأسرة قد يؤثر على شدة العقوبة، حيث تتلقى الأسر الميسورة تحذيرات، بينما يواجه الفقراء عقوبات أشد.
وقال تشوي سوفين، 39 عامًا، الذي فر من البلاد عام 2019: "يبيع الناس منازلهم لجمع 5000 أو 10000 دولار لدفع ثمن الخروج من معسكرات إعادة التأهيل". فيما أكد كيم جون سيك، 28 عامًا، أنه تجنب العقاب بفضل نفوذ عائلته، بينما أُرسل أصدقاء أخته إلى معسكرات العمل لسنوات طويلة لعدم قدرتهم على دفع الرشاوى.