قبل أسابيع، بدا أن مهنة المحاماة بعيدة عن تأثير الذكاء الاصطناعي، بعد أن أظهرت نتائج معيار جديد لشركة ميركور أن أداء وكلاء الذكاء الاصطناعي في مهام قانونية معقدة لم يتجاوز 25%، مما عزز الاعتقاد بأن استبدال المحامين لا يزال أمراً بعيداً.لكن الوضع تغير سريعاً مع إطلاق نموذج Opus 4.6 من شركة أنثروبيك، الذي سجل نتائج لافتة، إذ بلغ الأداء حوالي 30% في المحاولات الأولى، ووصل متوسط الأداء إلى 45% عند منحه فرصًا إضافية لمعالجة المهام. ويعود هذا التحسن إلى تقنيات "الوكلاء الأذكياء"، بما في ذلك ما يُعرف بـ"أسراب الوكلاء"، القادرة على حل المشكلات متعددة الخطوات بكفاءة أكبر.ورغم أن هذه النسب لا تزال أقل من المطلوب للقدرة على منافسة المحامين البشر، إلا أنها تمثل قفزة كبيرة مقارنة بالأداء السابق، ووصف بريندان فودي، الرئيس التنفيذي لشركة ميركور، هذا التطور بأنه تحول غير مسبوق في فترة قصيرة.اليوم، لم تعد مهنة المحاماة بمنأى عن الذكاء الاصطناعي كما كان يُعتقد، إذ تؤكد هذه النتائج على سرعة تطور النماذج وقدرتها المتزايدة، ما قد يقلل من الثقة في أمان المهنة على المدى البعيد.